كشفت بيانات جديدة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة أن ما لا يقل عن 7 آلاف و667 شخصًا لقوا مصرعهم أو فُقدوا على طرق الهجرة حول العالم في عام 2025، حيث يعد الطريق بين سواحل ليبيا وإيطاليا من أخطر المسارات التي أودت بحياة اللاجئين.
وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آمي بوب «إن استمرار الخسائر في الأرواح على طرق الهجرة يُعدّ فشلاً عالمياً لا يمكننا قبوله كأمر طبيعي»، مؤكدة أن «الوفيات ليست حتمية فعندما تُصبح الطرق الآمنة بعيدة المنال، يُجبر الناس على خوض رحلات محفوفة بالمخاطر والوقوع في براثن المهربين والمتاجرين بالبشر».
- فقدان 53 مهاجرًا بينهم رضيعان إثر انقلاب قارب قبالة السواحل الليبية
دعوة لتوسيع الطرق الآمنة
ودعت إلى التحرك لتوسيع نطاق الطرق الآمنة والمنتظمة، وضمان الوصول إلى المحتاجين وحمايتهم، بغض النظر عن وضعهم القانوني، حسبما نشرت المنظمة عبر موقعها الإلكتروني، الخميس.
وعلى الرغم من أن عدد الوفيات أقل من نحو 9200 حالة وفاة سُجلت عام 2024، إلا أن هذا الانخفاض يعكس تراجع عدد الأشخاص الذين يسلكون طرق الهجرة غير النظامية الخطيرة، لا سيما في الأمريكتين، ولكنه يعود أيضاً إلى محدودية الوصول إلى المعلومات ونقص التمويل المتاح للجهات الإنسانية العاملة في توثيق وفيات المهاجرين على الطرق الرئيسية.
وفي عام 2025، لقي ما لا يقل عن 2185 شخصًا مصرعهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، بينما سُجّل 1214 حالة وفاة على طريق غرب أفريقيا / المحيط الأطلسي باتجاه جزر الكناري.
وترجّح المنظمة أن يكون العدد الحقيقي للضحايا أعلى، إذ أُبلغ عن فقدان 1500 شخص إضافي على الأقل في البحر، لكن تعذّر التحقق من ذلك بسبب محدودية الوصول إلى معلومات البحث والإنقاذ.
وعلى الرغم من ندرة الأدلة على هذه «السفن الغارقة غير المرئية»، فقد جرفت الأمواج ما لا يقل عن 270 جثة إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط في عام 2025 دون ربطها بحطام سفن معروف، كما عُثر لاحقًا على ثلاث سفن تحمل رفات 42 شخصًا تنجرف باتجاه البرازيل ومنطقة البحر الكاريبي بعد محاولتها عبور جزر الكناري.
كما أكدت المنظمة الأممية استمرار هذا الاتجاه المقلق حتى عام 2026، إذ يشهد البحر الأبيض المتوسط عددًا غير مسبوق من وفيات المهاجرين في أول شهرين من العام الجاري، حيث سُجلت 606 وفيات حتى 24 فبراير.
وخلال الفترة نفسها، انخفض عدد الوافدين إلى إيطاليا من 6358 إلى 2465 (بانخفاض قدره 61%)، ومع ذلك، وردت تقارير عن مئات المفقودين في البحر لم يجري التحقق منها بعد، في الأسبوعين الماضيين فقط، جرفت الأمواج 23 جثة بشرية إلى سواحل جنوب إيطاليا وليبيا.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة