آخر الأخبار

المنفي: اغتيال سيف القذافي محاولة لضرب أي تقارب بين الأطراف الليبية.. والاستفتاء وسيلة لتجاوز الانقسام

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
المنفي خلال حديثه في مقابلة مع بودكاست «أثير» التابع لشبكة الجزيرة الإخبارية، 17 فبراير 2026. (صورة من المقابلة)

اعتبر رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن واقعة اغتيال سيف القذافي تمثل استهدافًا مباشرًا لمسار المصالحة الوطنية ومحاولة لضرب أي تقارب سياسي بين الأطراف الليبية، مؤكدًا أن اللجوء إلى الاستفتاءات والاستطلاعات يمثل وسيلة لتجاوز الانقسام السياسي المزمن.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وشدد في مقابلة مع بودكاست «أثير» التابع لشبكة الجزيرة الإخبارية على أن المجلس الرئاسي تواصل مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة، مشددا على أن الاغتيال عملية «مستهجنة ومدانة بشدة»، وأشار إلى أن وجود سيف في مدينة الزنتان خلال السنوات الماضية، وتحت حراسة محدودة، جعله في حالة من الطمأنينة النسبية، لكن ما جرى يعكس استمرار هشاشة الوضع الأمني واتساع رقعة التحديات، خاصة في مناطق مفتوحة جغرافيًا.

وأكد المنفي أنه تواصل فورًا مع آمر المنطقة العسكرية الزنتان ووزير الداخلية والنائب العام وعميد البلدية، مشددًا على أن القضية أحيلت للتحقيق، وأن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين، معتبرًا أن الحادثة تمثل ضربة موجّهة لمسار المصالحة قبل أي شيء آخر.

استهداف مباشر لمسار المصالحة
ورأى رئيس المجلس الرئاسي أن مشروع المصالحة الذي أطلقه المجلس بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي ولجنته رفيعة المستوى، كان يستهدف جمع مختلف الأطراف السياسية في إطار وطني جامع، بما في ذلك ممثلون عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمترشحين للانتخابات وحكومتي الشرق والغرب.

واعتبر أن استهداف أحد الأطراف المنخرطة في هذا المسار يمثل رسالة سلبية ومحاولة لإجهاض جهود التقارب، مشددًا على أن المصالحة ليست خيارًا تكتيكيًا بل ضرورة وطنية لبناء الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري.

وأكد أن الليبيين ظلوا يعوّلون على الانتخابات باعتبارها الفيصل الحقيقي، وأن أي ممارسات تُقصي أطرافًا أو تعرقل المسار الديمقراطي لا تخدم إلا استمرار الانقسام وإطالة أمد الأزمة.

الاحتكام إلى الشعب كحل للأزمة
وأشار المنفي إلى أن رسالته التي قدمها خلال خطابه الأخير في مدينة الزاوية ركزت على مبدأ أساسي مفاده أن الشعب الليبي هو صاحب القرار النهائي، سواء عبر الانتخابات أو الاستفتاءات أو استطلاعات الرأي، مؤكدًا أن المجلس الرئاسي يعمل على إعادة القرار إلى المواطنين.

وفي هذا السياق، تطرق إلى المراسيم الثلاثة التي أصدرها، موضحًا أن المرسوم الأول يتعلق بتنفيذ حكم الدائرة الدستورية الصادر ببطلان إنشاء محكمة دستورية بقرار من مجلس النواب، مؤكدا أن المرسوم جاء احتراما للأعراف الدبلوماسية وصونا لاستقلال القضاء وتعزيزا لوحدته ومنع تعدد الأجسام القضائية.

المصالحة تبدأ بالعدالة الانتقالية وجبر الضرر
أما المرسوم الثاني فيخص انتخاب مؤتمر للمصالحة الوطنية، حيث أوضح المنفي أن المجلس اقترح انتخاب عضو عن كل بلدية ليكون ممثلًا شرعيًا في هذا المسار، بدل أن يبقى الملف رهين التوافقات السياسية المعطلة.

- المنفي: اغتيال سيف القذافي هدفه ضرب جهود المصالحة والانتخابات
- «الرئاسي» يصدر مرسوما بانتخاب المؤتمر العام للمصالحة الوطنية
- «الرئاسي» يوقف العمل بقانون المحكمة الدستورية الصادر عن مجلس النواب
- خبراء: القضاء الليبي تحوَّل من حصن المواطن إلى ساحة للتجاذبات السياسية

وأشار إلى أن مشروع قانون العدالة الانتقالية أُحيل إلى السلطة التشريعية منذ قرابة عامين دون أن يُنظر فيه، ما دفع المجلس إلى البحث عن آلية بديلة تعيد زمام المبادرة إلى المواطنين.

وأكد أن المصالحة الحقيقية تبدأ بالعدالة الانتقالية وجبر الضرر، وأن إشراك ممثلين منتخبين محليًا يمنح المسار شرعية شعبية أوسع ويعزز فرص نجاحه.

مفوضية للاستفتاء والاستعلام الوطني
وفيما يتعلق بالمرسوم الثالث، أوضح المنفي أنه يقضي بإنشاء مفوضية عليا للاستفتاء والاستعلام الوطني، بهدف تمكين الليبيين، خصوصًا فئة الشباب التي تمثل النسبة الأكبر من السكان، من التعبير عن آرائهم في القضايا الخلافية عبر أدوات رقمية حديثة.

وبيّن أن المفوضية تضم ممثلين عن جهات أكاديمية وقضائية ونقابية ومؤسسات اتصالات، مع إمكانية الاستعانة بإشراف دولي لضمان الشفافية، مؤكدًا أن الاستعلام لا يعني فرض قرارات بل استمزاج رأي المواطنين.

وأوضح أن اللجوء إلى الاستفتاءات والاستطلاعات يمثل وسيلة لتجاوز الانقسام السياسي المزمن، خاصة في ظل ادعاء أطراف متعددة تمثيل الشعب دون الاحتكام المباشر إليه.

الطعون على المراسيم
وعن الطعون المقدمة ضد المراسيم، قال المنفي إن القضاء الإداري اعتبرها من أعمال السيادة، مشيرًا إلى أن ذلك لا يمثل انتصارًا شخصيًا بقدر ما هو تأكيد لصحة المسار المؤسسي.

وأضاف أن الأعراف الدستورية تحصّن القرارات السيادية، وأن المجلس سيحترم أي حكم يصدر عن الجهات القضائية المختصة، مؤكدًا أن الاحتكام للقضاء هو المرجعية النهائية.

واعتبر أن تثبيت هذه المراسيم يمثل دعمًا لمؤسسات الدولة، ويمنح المجلس الرئاسي فرصة لاستعادة زخمه في إدارة المرحلة الانتقالية.

النفط والفساد
وفي ملف النفط، شدد المنفي على أن هذا المورد يمثل أمنًا قوميًّا لليبيا، مؤكدًا أن البلاد لا تحتاج إلى وسطاء بين الدولة وشركات بيع النفط، وأن أي ترتيبات خارج الإطار الرسمي تستوجب التقييم والمساءلة.

وأشار إلى وجود تقارير محلية ودولية تتعلق بشبهات فساد، موضحًا أن هذه الملفات قيد المتابعة من قبل الجهات المختصة، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين عند الحاجة.

وختم بالتأكيد على أن مكافحة الفساد مسؤولية مشتركة، وأن المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود الشعبية والمؤسسية، لأن استعادة الثقة في الدولة لن تتحقق إلا عبر الشفافية والمحاسبة والاحتكام لإرادة الليبيين.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا