آخر الأخبار

القناة 4 البريطانية: الأمير السابق أندرو حاول تنظيم لقاء بين إبستين والقذافي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
صورة مركبة: معمر القذافي (يمين)، الأمير البريطاني السابق أندرو (وسط)، الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين (أرشيفية: بوابة الوسط)

أفاد تقرير بريطاني بأنَّ الأمير البريطاني السابق أندرو مونتباتن-ويندسور حاول تنظيم لقاء بين رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية والعقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وذلك بناءً على طلب من إبستين، وفق ما أظهرته رسائل بريد إلكتروني كُشفت ضمن أحدث دفعة من ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأشار تقرير للقناة الرابعة البريطانية إلى أن المراسلات تعود إلى أواخر عام 2010، عندما كان الأمير أندرو يشغل منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة، وتضمنت محاولات لتسهيل لقاء محتمل في طرابلس. وأضاف أن الرسائل الإلكترونية، التي أوردتها القناة البريطانية لأول مرة، توحي بأن إبستين كان يسعى إلى تأمين دور في إدارة أموال القذافي.

إبستين يطلب لقاء مع القذافي
وذكرت الرسائل أن إبستين أبلغ أحد شركاء الأمير أندرو برغبته في السفر إلى طرابلس، قائلاً إنه تلقى تساؤلات من أشخاص التقوا بـ«الأب» حول ما إذا كان يرغب في مقابلته، في إشارة يُفهم أنها تعود إلى القذافي، الذي ورد ذكره في المراسلات بعدة أسماء مستعارة، من بينها «الأب» و«الزعيم»، لتمييزه عن نجله سيف الإسلام.

وأوضح التقرير أن اختصار «PA»، المستخدم في الرسائل، كان يشير إلى الأمير أندرو، حيث أفاد أحد شركائه بأنه تحدث معه بشأن إمكانية ترتيب اللقاء في طرابلس، وأنه أبدى اهتمامًا بالحصول على مزيد من التفاصيل. كما نقلت الرسائل أن الأمير أندرو أشار لاحقًا إلى تواصله مع مصدر ليبي لمعرفة ما يمكن ترتيبه، قبل أن يرسل رسالة أخرى تفيد بأنه «تم ترتيب الأمر في ليبيا».

وبيّن التسلسل الزمني للمراسلات، المؤرخة في أكتوبر ونوفمبر 2010، أن إبستين ظل يذكّر بترتيبات الرحلة واللقاء المحتمل، معربًا عن استعداده للذهاب إلى طرابلس في حال كان الاجتماع مؤكدًا وسهل التنظيم. وفي إحدى الرسائل، أشار إلى أنه يتبع اقتراحًا بلقاء «الزعيم» بدعوى حاجته إلى مشورة مالية.

- «ملفات إبستين» تكشف كيف خطط لاستغلال أصول ليبيا المجمدة
- خبراء يتحدثون لـ«الوسط» عن «وثائق إبستين» ومصير الأموال الليبية المجمدة

الجدول الزمني للرسائل الإلكترونية
تُظهر الرسائل الإلكترونية المؤرخة في 7 أكتوبر 2010 أن إبستين اتصل في البداية بـ«ديفيد ستيرن»، أحد شركاء الأمير أندرو، قائلاً: «أريد الذهاب إلى طرابلس، فلننظم الأمر مع PA». و«PA» هو اسم مستعار معروف للأمير أندرو يستخدمه إبستين في جميع رسائله الإلكترونية.

رد ستيرن في وقت لاحق من نفس اليوم قائلاً: «تحدثت إلى PA. يمكن تنظيم الأمر في طرابلس، وهو يريد مزيداً من التفاصيل».

وبحسب القناة الرابعة البريطانية، أوضح إبستين سبب رغبته في الذهاب إلى ليبيا، قائلاً: «الأشخاص الذين رأوا الأب سألوني إذا كنت أريد مقابلته لأنه لا يعرف أين يضع أمواله [...] تساءلت عما إذا كان على PA أن يقوم بالتقديم بدلاً من ذلك».

ثم يرد ستيرن، ويبدو أنه يشير إلى أنه تحدث إلى أندرو الذي أبدى تقبلاً للطلب: «إنه يفكر في أفضل طريقة للتعامل مع الأمر وسيناقش الأمر معي عندما أراه في 17 أكتوبر في هونغ كونغ (إنه يغادر اليوم إلى آسيا)».

يشير التقرير إلى أن التواريخ المذكورة تتوافق مع مذكرات الأمير أندرو بصفته مبعوثاً تجارياً في ذلك الوقت. وتؤكد مذكراته زيارة رسمية إلى الصين في 17 أكتوبر 2010.

في وقت لاحق من يوم 3 نوفمبر 2010، اتصل إبستين بستيرن مرة أخرى لتذكيره بشأن طرابلس، ورد ستيرن قائلاً: «ستلتقي السلطة الفلسطينية بالرجل الذي يمثل صلتها بالوالد الليلة أو غداً. سأطلعك على المستجدات فور حصولي على أخبار».

بعد يوم واحد، اتصل مونتباتن-ويندسور بنفسه بإبستين قائلاً: «سأتصل بك في وقت لاحق من هذا المساء بعد أن أتحدث مع مصدر معلوماتي الليبي لأرى ما يمكننا ترتيبه لك في طرابلس». وبعد ساعات قليلة، أرسل مونتباتن-ويندسور رسالة أخرى يقول فيها: «تم ترتيب الأمر في ليبيا. اتصل بي في أي وقت».

جاءت الرسالة الإلكترونية الأخيرة في 7 نوفمبر 2010، عندما قال إبستين لمونتباتن-ويندسور: «كنت أتبع اقتراحك بأن ألتقي بالزعيم لأنه بحاجة إلى المشورة. [...] سأذهب بسرور إلى طرابلس، لأنني أعتقد أن ذلك سيكون مثيرًا للاهتمام، ولكن فقط إذا كان من السهل تنظيم ذلك وكان الاجتماع سيُعقد بالتأكيد».

فشل اللقاء
ورغم تلك المراسلات، رجّح التقرير أن الاجتماع لم يُعقد في نهاية المطاف، إذ أظهرت تفاصيل خط سير إبستين أنه سافر من الإمارات العربية المتحدة إلى تركيا ثم فرنسا، دون التوجه إلى ليبيا كما كان مخططًا. كما أكد التقرير أنه جرى التواصل مع الأمير أندرو للتعليق على ما ورد في هذه الرسائل، دون الكشف عن رد رسمي حتى الآن.

وكشفت الوثائق الأخيرة أن جيفري إبستين خطط عقب سقوط القذافي في 2011 لاستغلال الأصول الليبية المجمدة في الخارج من أجل تحقيق أرباح طائلة، وذلك بموافقة مسؤولين من أجهزة مخابرات أجنبية، بينها جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد».

مطلع هذا الأسبوع أعلنت بريطانيا تجريد الأمير السابق آندرو من آخر رتبة عسكرية يحملها ضمن قرار الملك تشارلز الثالث بإبعاد شقيقه عن الحياة العامة، بعد افتضاح علاقته مع إبستين في جرائم جنسية، لا يزال صداها يدوي في دول غربية.

شارك

الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا