في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة، للمرة الأولى، بنود «اتفاق البرنامج التنموي الموحد»، مؤكدًا أنه جرى التوصل إليه عقب اجتماعات وحوارات فنية في نوفمبر الماضي ضمت ممثلين عن الحكومة ومصرف ليبيا المركزي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وذلك تحت إشراف المصرف المركزي.
وأوضح الدبيبة، في كلمة لمناسبة ذكرى 17 فبراير، أن الاتفاق يمنح المصرف المركزي وحده حق الصرف على «الباب الثاني» الخاص بالتنمية، مشيرًا إلى أن الدولة لديها قدرة محدودة على الإنفاق في هذا الباب، مؤكدًا أن الاتفاق سيُتاح للرأي العام للاطلاع عليه.
شروط الاتفاق
وبيّن أن أبرز شروط الاتفاق تتمثل في ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتحقيق التوحيد الكامل لمنظومة المصرف المركزي، ومنع الاقتراض أو إنشاء دين عام جديد أو تمديد الدين القائم بإجراء أحادي، إلا بتوافق مشترك ووفقًا للقوانين النافذة.
كما ينص الاتفاق - بحسب الدبيبة - على إلزام جميع الأطراف بإيداع الإيرادات السيادية، النفطية وغير النفطية، في حساب الخزانة العامة لدى مصرف ليبيا المركزي، والالتزام بخطة المصرف وضوابط فتح الاعتمادات المستندية وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع منح المصرف المركزي صلاحية وقف تمويل أي جهة مخالفة إلى حين تصحيح أوضاعها.
- الدبيبة: 300 مليار دينار «إنفاق موازي» خلال 3 سنوات
وانتقد الدبيبة ما وصفه بإنفاق 70 مليار دينار على باب التنمية خلال عام 2025 دون خطة واضحة، في إشارة إلى نفقات الجهات في شرق ليبيا، معتبرًا أن إمكانات الدولة الفعلية في هذا الباب لا تتجاوز 10 مليارات دينار، محذرًا من أن الفارق سيتحول إلى «نقود وهمية» تضغط على سوق الصرف وتؤدي إلى طلب رفع الرسوم أو الضرائب على العملة الأجنبية.
الدبيبة: لم نسجل أي دين عام ولم نقترض داخليًا أو خارجيًا
وأكد أن حكومته لم تسجل أي دين عام ولم تقترض داخليًا أو خارجيًا رغم أن القانون يتيح لها ذلك، مشددًا على أن الحفاظ على قوة الدينار أولوية، وأن الإنفاق يجب أن يكون منضبطًا وفق إمكانات الدولة، قائلا: «المشاريع لن تحقق تنمية حقيقية. للناس مش حتتعشى ملاعب وتتغدي كباري».
وأضاف أنه طالب رسميًا بوقف الصرف على باب التنمية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى ببنود الاتفاق، تفاديًا لتأثير ذلك على حياة المواطنين، معربًا عن أمله في أن يسهم البرنامج الموحد في إخراج البلاد من أزمتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن ليبيا تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة وموارد كافية، لافتًا إلى توقيع اتفاقيات خلال الفترة الماضية لتطوير قطاع النفط مع شركات دولية كبرى بهدف زيادة الإيرادات بالعملة الصعبة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد ومستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أن الالتزام بالاتفاق يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار والرخاء.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة