قبل يومين من اختياره عضوا باللجنة الاقتصادية الاستشارية التي شكلها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أطلق الخبير الاقتصادي إدريس الشريف مناشدة بـ«إيقاف نزيف» الاقتصاد الليبي، محذرا من استمرار «هدر الموارد وانهيار العملة واستنزاف مدخرات ودخول الناس».
وأشار الشريف إلى أن الوضع يستدعي التعامل معه على أنه «حالة طوارئ وطنية» تتطلب «إسعافًا عاجلاً» ثم «إنعاشًا وعلاجًا مستدامًا»، حسب منشوره على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وأمس الإثنين، أصدر المنفي القرار رقم (4) لسنة 2026 بتشكيل لجنة اقتصادية استشارية لتشخيص الوضع الاقتصادي الراهن، برئاسة الطاهر الهادي الجهيمي، وعضوية كل من حسام إدريس الشهيبي ومحمد عبدالجليل أبوسنينة وعزالدين المبروك عاشور وإدريس صالح الشريف وأيوب محمد الفارسي وناصر ميلاد المعرفي وأحمد عثمان بن عامر.
«روشتة» العلاج
ويرى الخبير الاقتصادي أن بداية علاج نزيف الموارد من خلال «سد ثقوب الإيرادات» تحديدا الإيرادات النفطية، ومنع تسربها أو استخدامها عند المنبع، وقبل وصولها إلى خزانة مصرف ليبيا المركزي، مع ضبط النفقات وكبح التوسع في الدين العام ووقف التمويل بالعجز دون سقف محدد، ما أدى إلى زيادة الطلب على العملة الأجنبية وارتفاع التضخم، وكذلك ضبط الخلل في الاعتمادات المستندية،
بينما تبدأ مرحلة الإنعاش، والحديث لـ«الشريف»، بإجراءات «استعادة الثقة» عبر توحيد وتنسيق السياسات المالية والنقدية والتجارية، وتعزيز الشفافية وضبط سوق صرف واستخدام العملة الأجنبية.
أما العلاج المستدام، فيكون عبر تنويع مصادر الدخل، وإصلاح الدعم والقطاع العام، وتحويل الاقتصاد من ريعي استهلاكي إلى إنتاجي تنافسي، وفق الشريف الذي شدد على أنه «لا يمكن الحديث عن خطط تنموية بينما هدر ونزيف الموارد مستمر بهذه الصورة والتضخم يلتهم الدخول».
واختتم: «إيقاف النزيف هو البداية، وما يجري الآن مجرد مسكنات قد تبطيء الانهيار لكنها لن تمنع حدوثه في نهاية المطاف، وليس من نافلة القول تأكيد أن هذه الإجراءات تتطلب إرادة سياسية صادقة وقدرة على ترجمة الإرادة لإجراءات وخطط تنفيذية، وللأسف لا يبدو توافرها حتى الآن»
تصحيح سعر الصرف والضرائب
وفي التعليقات على منشور الشريف، اتفق معه العضو الآخر باللجنة الاقتصادية محمد أبوسنينة الذي كتب تعليقا أشار فيه إلى أن «ضبط الإنفاق العام وتخفيضه، وتوريد كامل إيرادات النفط إلى المصرف المركزي يعتبر أولويات».
- المنفي يشكل لجنة استشارية لتشخيص الوضع الاقتصادي
- أبوسنينة يدعو إلى التراجع عن خفض سعر صرف الدينار وإلغاء الضريبة على مبيعات النقد الأجنبي
لكن أبوسنينة نبه أيضا إلى أن المعالجة يجب أن تبدأ من تصحيح «الأخطاء»، خصوصا ما يتعلق بسعر صرف الدينار والضرائب على النقد الأجنبي.
وسبق أن دعا أبوسنينة المصرف المركزي إلى التراجع عن قرار خفض سعر صرف الدينار 14.7%، وإلغاء الضريبة المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي، بواقع 15%، وذلك للحفاظ على استقرار الأسعار.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة