آخر الأخبار

بتهمة رفض التواصل مع مركز ليبي.. إيطاليا تحتجز سفينة إنقاذ ألمانية وتتجه نحو «حصار بحري»

شارك
مصدر الصورة
سفينة تابعة لمنظمة «سي ووتش» الألمانية تحمل مهاجرين بعد إنقاذهم في البحر المتوسط. (أرشيفية: الإنترنت)

احتجزت إيطاليا مجدداً سفينة إغاثة إنسانية بعد أن نفذت مهمة أنقذت خلالها 33 شخصاً في البحر، وذلك بحجة رفض التواصل مع مركز ليبي، وسط أنباء عن نية روما فرض قيود إضافية على حركة المساعدة في البحر الأبيض المتوسط من خلال اقتراح «حصار بحري» ضمن مشروع قانون جديد للهجرة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأعلنت منظمة «إس أو إس هيومانيتي» الألمانية غير الحكومية، أن السلطات الإيطالية احتجزت سفينة إنقاذ تابعة لها لمدة 60 يوماً، مع فرض خطية (غرامة) مالية عليها بعشرة آلاف يورو.

ويعود قرار السلطات الإيطالية، الذي بدأ سريانه الجمعة، إلى عملية إنقاذ لـ 33 شخصاً قامت بها السفينة هيومانيتي 1 في البحر المتوسط؛ حيث تواجه المنظمة اتهامات بالتقصير في التواصل مع مركز تنسيق إنقاذ ليبي.

ثاني احتجاز خلال ثلاثة أشهر
ويعد هذا الاحتجاز الثاني للسفينة خلال ثلاثة أشهر، وهو يُضاف إلى قرار احتجاز آخر شمل سفينة «سي ووتش 5» في وقت سابق.

ونقلت منصة «ميغرانتس أنفو» المتخصصة في شؤون الهجرة اليوم الاثنين، تصريحا لفيفيانا دي بارتولو، منسقة البحث والإنقاذ في سفينة «هيومانيتي 1"، قائلة «أبلغ طاقمنا جميع مراكز تنسيق الإنقاذ المختصة وفقاً للقانون البحري الدولي. تعمدنا عدم التواصل مع الجهات الليبية الفاعلة، إذ لا يمكن اعتبارها سلطات بحث وإنقاذ شرعية، فهي مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد الأشخاص الذين يسعون للحماية».

- ما موقع ليبيا من خطة مسربة لصد المهاجرين إلى دول غير أوروبية؟

«حصار بحري»
ويأتي قرار الاحتجاز بعد فترة وجيزة من تقديم الحكومة الإيطالية مشروع قانون يتيح حظر دخول سفن الإنقاذ المياه الإقليمية الإيطالية في حال رصدت السلطات «مخاطر أمنية»، وهو ما اعتبرته المنظمات غير الحكومية بمثابة «حصار بحري» لأنشطتها.

وتخشى المنظمات من أن يؤدي تعطيل مهام أكبر سفينتي إنقاذ في البحر المتوسط إلى تعريض المهاجرين لمخاطر أكبر لدى اعتراضهم من قبل خفر السواحل الليبي أو عند حدوث تقلبات مناخية عنيفة التي ضربت المنطقة، وهو ما يزيد عن أعداد الوفيات في نفس الفترة من عام 2025 بثلاثة أضعاف، بحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة. لكن منظمات مستقلة قدرت أعداد الوفيات غير الموثقة بأكثر من ألف.

في حال تطبيق هذا القانون، سيمنع المهاجرين من العبور من شمال أفريقيا، وكذلك منظمات الإغاثة الإنسانية التي تقوم بإنقاذهم، من الوصول إلى الشواطئ الإيطالية. وقد تصل غرامات المخالفات إلى ما بين 10000 و50000 يورو لمشغلي السفن ومالكيها. وتؤكد السلطات الإيطالية أن تكرار المخالفات قد يؤدي إلى مصادرة السفينة.

وفي ظلّ فرض المزيد من القيود على العمليات الإنسانية البحرية، شكّلت 13 منظمة إنقاذ بحرية أوروبية تحالفًا يُعرف باسم «أسطول العدالة». يضمّ هذا التحالف منظمات إغاثية مثل «سي ووتش» و«سي آي» و«ميشين لايفلاين» و«إس أو إس هيومانيتي». وتُشغّل هذه المنظمات مجتمعةً 14 سفينة وطائرة واحدة، بالإضافة إلى شبكة تضمّ أكثر من 10000 ناشط.

في نوفمبر، أعلن أسطول العدالة أنه سيوقف جميع الاتصالات العملياتية مع مركز تنسيق الإنقاذ البحري الليبي، مشيرًا إلى عقد من حوادث الاشتباكات العنيفة وانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة من قبل خفر السواحل الليبي. واتهم التحالف الاتحاد الأوروبي والحكومات الأوروبية بالتواطؤ في هذه الانتهاكات من خلال التمويل والتدريب والتعاون مع ليبيا وتونس بهدف إدارة الهجرة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وصرّح أسطول العدالة «يجب ألا تبقى ليبيا سجناً ضخماً وساحة حرب لأوروبا»، حيث يعتزم التحالف مواصلة عمليات الإنقاذ المستقلة، ودعم القانون الدولي، وحماية الأرواح في البحر، داعياً دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها ألمانيا، إلى وقف التعاون مع القوات الليبية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا