دعا المجلس الأعلى للدولة مجلس النواب إلى ضرورة الالتزام بتنفيذ أحكام القضاء قبل الشروع في أي مسار تفاوضي، مؤكدًا حق المجلسين «في إدخال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما»، وفق ما نشره المجلس عبر صفحته على «فيسبوك».
واستأنف المجلس الأعلى للدولة جلسته المعلّقة رقم (115) اليوم الأحد، برئاسة رئيس المجلس محمد تكالة، وبحضور النائب الأول للرئيس حسن حبيب، والمقرر بلقاسم دبرز، وذلك بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.
وبحسب ما أعلن المجلس، فقد تضمن جدول أعمال الجلسة مناقشة عدد من الملفات الحيوية، في مقدمتها ملف القضاء، والاستماع إلى اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن مستجدات الوضع الاقتصادي الراهن ومسألة الضرائب، إضافة إلى مقترح لجنة الخدمات حول التأمين الصحي، وبند الكتاب المدرسي.
تنفيذ أحكام القضاء قبل الشروع في أي مسار تفاوضي
وأضاف المجلس أن «رئيس اللجنة القانونية عرض في مستهل الجلسة رأي اللجنة حيال مسار التفاوض المتصل بالأحكام الصادرة عن المحكمة العليا، مؤكدًا ضرورة الالتزام بتنفيذ تلك الأحكام بوصفها واجبة النفاذ قبل الشروع في أي مسار تفاوضي، مع الإشارة إلى أن لمجلسي الدولة والنواب، لاحقًا، الحق في إدخال ما يلزم من تعديلات على التشريعات المنظمة للسلطة القضائية، شريطة أن يتم ذلك بالتوافق بينهما».
- عقيلة يطعن على حكم الدائرة الدستورية بشأن قانون تعديل «نظام القضاء»
- تسلسل زمني لأزمة «الدستورية»: كيف تطور النزاع بين مجلس النواب والمحكمة العليا
- حيثيات حكم «عدم دستورية» قانون مجلس النواب الخاص بتعديل «نظام القضاء»
- خبراء: القضاء الليبي تحوَّل من حصن المواطن إلى ساحة للتجاذبات السياسية
وعقب استيفاء النقاش، قرر أعضاء المجلس اعتماد توصيات اللجنة القانونية، والتأكيد على وجوب احترام أحكام المحكمة العليا وتنفيذها.
يأتي موقف المجلس الأعلى للدولة بعدما أصدرت الدائرة الدستورية قبل أسبوعين أحكامًا أبطلت بموجبها مجموعة من القوانين الصادرة عن مجلس النواب، من أبرزها قوانين إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي، وتعديل نظام القضاء، وإلغاء القوانين الصادرة عن المؤتمر الوطني العام السابق، والعفو العام، والجريدة الرسمية، واعتماد الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات كقاعدة دستورية.
أسباب ارتفاع الأسعار
وفيما يتعلق بالبند الثاني، قال المجلس الأعلى للدولة إن «رئيس اللجنة الاقتصادية قدّم عرضًا مفصلًا حول الأوضاع الاقتصادية الراهنة، مبينًا المخاطر المحتملة لفرض الضرائب وانعكاساتها السلبية على المواطن».
وأكد رئيس اللجنة الاقتصادية على أن «الضرائب ليست العامل الوحيد في ارتفاع الأسعار وزيادة معدلات التضخم، بل إن التهريب والإنفاق الموازي عبر الحكومة غير الشرعية يمثلان عاملين رئيسين في تفاقم الأزمة، فضلًا عن غياب الأرقام الدقيقة المتعلقة بإيرادات النفط الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط، وتراجع فاعلية السياسة النقدية التي ينتهجها المصرف المركزي، الأمر الذي يثير تساؤلات جوهرية حول آليات إدارة هذه السياسات وكفاءتها».
مجلس الدولة يكلف لجنتين بمتابعة ملفي الفساد والتهريب
وقال المجلس الأعلى للدولة إن الجلسة «اتُّفق» خلالها «على تكليف اللجنة الاقتصادية بتنظيم ورشة عمل وندوات متخصصة بمشاركة خبراء في الشأن الاقتصادي، بهدف بلورة مقترحات وتوصيات عملية تسهم في معالجة الأزمة الاقتصادية. كما جرى تكليف لجنتي الأمن القومي ومكافحة الفساد بمتابعة ملفي الفساد والتهريب مع الجهات المختصة، والعمل على تقديم حلول جذرية لمعالجتهما».
أما فيما يخص بندي التأمين الصحي والكتاب المدرسي، فقد أكد المجلس اتفاق الأعضاء على ترحيل المداولات بشأنهما إلى الجلسة المقبلة، لإتاحة مزيد من الدراسة والتشاور حولهما.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة