آخر الأخبار

مسار المصالحة في «الحوار المهيكل» يناقش انقسام المؤسسة القضائية وحقوق الإنسان

شارك
مصدر الصورة
من اجتماع أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في «الحوار المهيكل»، 10 فبراير 2026. (البعثة الأممية)

ناقش أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان المنبثق عن «الحوار المهيكل» التهديدات المتعلقة بانقسام المؤسسة القضائية، والترابط بين مسارات الحوكمة والأمن، بما في ذلك تأثير العمليات الانتخابية، والسياق الأمني الهش على حقوق الإنسان.

مصدر الصورة مصدر الصورة

جاء ذلك في بيان أصدرته البعثة الأممية بعد اختتام اجتماعات المصالحة الوطنية، التي استمرت خمسة أيام، جرى خلالها التركيز على التحديات القانونية والمؤسسية والأمنية المستمرة التي تقوض إجراء انتخابات ذات مصداقية وشاملة للجميع.

أهمية مراقبة الانتخابات من قِبل المجتمع المدني
جرى تأكيد أهمية مراقبة الانتخابات من قِبل المجتمع المدني، ودور القضاء في حماية الحقوق الانتخابية والفصل في المنازعات، مع التركيز على ضرورة احترام جميع الأطراف نتائج الانتخابات.

وانخرط المسار في مشاورات عبر الإنترنت مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الليبي، ومدافعين عن حقوق الإنسان خارج البلاد، في إطار الجهود الرامية لفتح باب الحوار أمام شرائح أوسع من المجتمع المدني الليبي.

وقد انضمت الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، إلى المناقشة من أجل الاستماع إلى وجهات نظرهم المتنوعة وتجاربهم المعيشية، بهدف تعزيز نهج قائم على الحقوق، ويتمحور حول حقوق الضحايا، وهو أمر ضروري للعملية السياسية والمصالحة المستدامة.

ورحب المشاركون بهذه المشاورات كخطوة أولى مهمة نحو تعزيز إشراك فاعلي المجتمع المدني الليبي بالخارج في الحوار المهيكل، مشيرين إلى أن الكثيرين يواصلون عملهم من خارج ليبيا بسبب التحديات الأمنية، ومؤكدين أن هذه المشاورات تشكل أساساً للتواصل المستمر.

وقدم ممثلو المجتمع المدني مقترحات ملموسة بناءً على عمليات سابقة، مع تأكيد ضرورة حرية التعبير، ووضع تدابير حماية للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والمرشحات للانتخابات اللواتي يواجهن التحرش والعنف الرقمي.

- مسار المصالحة الوطنية في «الحوار المُهيكل» يدعو إلى ضمانات لحماية وحدة واستقلال القضاء
اللافي يعرض مراحل مسار المصالحة أمام مؤتمر علمي في طرابلس

الحفاظ على قضاء موحد ومستقل
كما أثار المشاركون مخاوف تتعلق بالاحتجاز التعسفي، مطالبين بالإفراج عن المحتجزين، ومشددين كذلك على أهمية الحفاظ على قضاء موحد ومستقل قادر على ضمان الرقابة والمساءلة، ونيل ثقة الجمهور.

وأكد ممثلو المجتمع المدني ضرورة أن تستند أي عملية مصالحة وطنية إلى حقوق الإنسان، وأن يكون الضحايا والناجون في صميمها.

وشدد الأعضاء على أهمية المشاركة الجادة لمنظمات المجتمع المدني داخل ليبيا وخارجها، لضمان سماع كل الأصوات وإيصالها، بما في ذلك المكونات الثقافية، والشباب، والنساء، والأشخاص ذوو الإعاقة، ومن جميع المناطق.

وقالت تيتيه: «هذه العملية يملكها ويقودها الليبيون»، مضيفة: «عمل الحوار المهيكل يمثل تحدياً، لأنكم مدعوون لتقديم حلول واقعية لمشكلات تراكمت منذ فترة طويلة. لكنني أرى تقدماً ملموساً يُحرز. وبدعم وحكمة جميع الأعضاء، آمل أن نتمكن من تحقيق نتيجة إيجابية تمكننا من إجراء انتخابات تحظى بثقة الشعب».

يُشار إلى أن «الحوار المهيكل» ليس هيئة صنع قرار لاختيار حكومة، بل هو إطار لاستكشاف توصيات ملموسة لخلق بيئة مواتية للانتخابات، ومعالجة التحديات الملحة في مجالات الحوكمة والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان والأمن، لتعزيز مؤسسات الدولة، وفق بيان البعثة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا