أثارت وسائل إعلام يونانية تساؤلات بشأن تجاهل رئيس الوزراء، كيرياكوس ميتسوتاكيس، التطرق إلى المذكرة التركية - الليبية الخاصة بترسيم الحدود البحرية وتحديد مناطق النفوذ في شرق المتوسط، التي تعتبرها أثينا غير قانونية، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالتزامن مع إعلان أنقرة بدء أعمال الاستكشاف الجيولوجي استنادًا إلى هذه المذكرة.
وبحسب جريدة «أثين نيوز» اليونانية، فإن ليبيا نقلت رسميًا حقوق التنقيب في موقعين جديدين، يقع أحدهما على اليابسة ولا يتعارض مع المصالح اليونانية، بينما يقع الموقع الثاني في البحر على بُعد نحو 140 كيلومترًا شمال غرب بنغازي، ولا يعبر رسميًا الجرف القاري اليوناني، لكنه يقع ضمن المنطقة المشمولة بالمذكرة التركية - الليبية.
- «كاثمريني» تتحدث عن «تحركات خلف الكواليس» بشأن ترسيم الحدود في شرق المتوسط
- «وسط الخبر» يناقش: حدود البحر والنفوذ.. ماذا تريد اليونان من عقيلة صالح؟
وذكرت الجريدة أن ما يجرى يمثل «تقنينًا غير مباشر» لاتفاقية مثيرة للجدل، مشيرة إلى أن تشغيل الموقع لا يقتصر على شركة تركية فحسب، بل يشمل أيضًا شركتي «ريبسول» الإسبانية و«مول» المجرية، ومعتبرة أن استقطاب شركات أوروبية يمنح أنقرة شرعية دولية إضافية لتحركاتها.
وأضافت: «لو أرادت تركيا وليبيا لكان بإمكانهما إبرام اتفاقية جديدة لا تمس الجرف القاري اليوناني، ولا تقتطع منه أي مناطق مهمة، إلا أن هذا لم يحدث».
وحتى الجمعة الماضي، لم يصدر أي بيان رسمي أو احتجاج دبلوماسي من أثينا بشأن عمليات البحث الجارية.
اتهام اليونان بانتهاك حقوق ليبيا السيادية
في يونيو 2025، اتهم الجانب الليبي اليونان بانتهاك حقوقه السيادية، بعد منحها تراخيص في مناطق تقع جنوب جزيرة كريت لشركة أميركية، وهي «شيفرون».
وأشارت الجريدة إلى أن ميتسوتاكيس صرّح سابقًا بأن الخلاف الوحيد المتبقي مع تركيا يتعلق بترسيم المناطق البحرية والجرف القاري، معتبرة أن عدم رد أثينا على التطورات الأخيرة يمكن تفسيره على أنه موافقة ضمنية.
يشار إلى أن حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» وتركيا وقعتا في يونيو 2025 اتفاقية لإجراء مسوح زلزالية ثنائية الأبعاد في أربع مناطق بحرية، ثلاث منها مجاورة للهضبة اليونانية جنوب وجنوب غرب جزيرة كريت.
وعلى الرغم من عدم تسجيل انتهاك للحدود الرسمية، فإن جميع أعمال البحث تُجرى في إطار المذكرة المتنازع عليها، بينما يرى المصدر أن الجرف القاري اليوناني سيظل مهددًا ما لم يجر إلغاء هذه الوثيقة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة