أدانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا الاشتباكات المسلحة التي شهدتها مدينة جنزور معربة عن استنكارها الشديد لما وصفته بأعمال عنف اندلعت بين جماعات وتشكيلات مسلحة تابعة للمنطقة العسكرية الساحل الغربي .
وأكدت المؤسسة في بيان صحفي أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط عدد من المصابين، إضافة إلى أضرار مادية لحقت بمنازل المواطنين وممتلكاتهم وبعض المرافق الصحية، في ظل ما اعتبرته غياباً للحماية الواجبة للسكان المدنيين وفق قواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والبروتوكولات الملزمة بحماية الحق في الحياة والسلامة والأمن .
وأشارت إلى أن المواجهات اندلعت داخل أحياء سكنية مكتظة بالسكان، ما حول الشوارع والمناطق المدنية إلى ساحات قتال، في استهتار واضح بحياة المدنيين وتعريضهم للخطر، إلى جانب بث حالة من الذعر بين السكان وزعزعة الاستقرار الهش .
وجددت المؤسسة تأكيدها أن تجدد الاشتباكات بين جماعات مسلحة تحظى بشرعية من رئاسة الأركان العامة ووزارة الدفاع يمثل إخفاقاً في ضمان أمن المواطنين وسلامتهم، داعية إلى الإسراع في إعادة هيكلة قطاع الأمن وإصلاحه، عبر حل وتفكيك التشكيلات المسلحة غير المنضبطة والخارجة عن إطار القانون .
وحملت المؤسسة رئيس الأركان العامة للجيش الليبي المكلف، بصفته آمراً للمنطقة العسكرية الساحل الغربي، المسؤولية القانونية الكاملة عن أعمال العنف وما ترتب عليها من أضرار بشرية ومادية، معتبرة أن منح الشرعية لتشكيلات غير منضبطة دون مراعاة سجلها وسلوكها يشكل خطراً مباشراً على الأمن العام .
وطالبت المؤسسة كلاً من النائب العام، والمدعي العام العسكري، والمجلس الرئاسي، ورئاسة الأركان العامة، وحكومة الوحدة بفتح تحقيق جاد وشامل في ملابسات الاشتباكات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب .
المصدر:
الرائد