دعا عدد من موظفي شركة الخطوط الجوية الأفريقية النائب العام إلى التدخل العاجل، لوقف بيع عدد من طائرات الشركة كخردة داخل مطار طرابلس، خصوصا أنها مرهونة للبنوك.
وأوضحوا في بيان عبر صفحة حراك موظفي الشركة على «فيسبوك» أن الطائرات المعروضة للبيع ليست ملكًا خالصًا للشركة، ولم يجر تسديد كامل أقساط شرائها، مؤكدين أن أي تصرف بشأنها في هذه المرحلة «محل شبهة بطلان ومساءلة قانونية جسيمة».
وقالوا إن قرار البيع اتخذته إدارة منتهية مدتها القانونية منذ أشهر عدة، مشيرين إلى أنهم تقدموا بشكاوى إلى نيابة مكافحة الفساد، تتعلق بسرقة قطع غيار من الطائرات المطروحة للبيع، طارحين تساؤلات حول الصفة القانونية التي يجرى بها هذا التصرف، والجهة المستفيدة منه.
- «الخطوط الأفريقية» تطرح ثلاث طائرات ركاب للبيع كخردة
- حراك موظفي الخطوط الأفريقية يحمِّل الدبيبة مسؤولية الفوضى بالشركة
وفي وقت سابق، أعلنت الشركة طرح ثلاث طائرات ركاب ومحرك للبيع كخردة، وهي طائرتان من طراز «إيرباص A330»، وطائرة من طراز «إيرباص A320»، بالإضافة لمحرك من طراز «إيرباص A320»، موضحة أنها غير صالحة للطيران أو لأي استخدام تشغيلي، مستندة إلى تقرير لجنة متخصصة، خلص لعدم صلاحيتها للصيانة أو التشغيل.
ورأى موظفو الشركة أن خطورة إعلان البيع تتضاعف في ظل وجود شكوى منظورة حاليًا أمام النائب العام، ونيابة مكافحة الفساد، تتعلق بسرقة قطع غيار من الطائرات نفسها تُقدَّر قيمتها بالملايين، مشيرًا إلى أن توقيت الإعلان يثير تساؤلات حول ما إذا كان الهدف إغلاق الملف، وطمس الأدلة المادية المرتبطة بالقضية.
شبهات تحيط بعملية البيع
ولفت البيان إلى وجود «شبهات قوية جدًا» تحيط بعملية البيع، من بينها تسعيرة مشكوك في عدالتها وقيمتها الحقيقية، وغياب أي تقييم فني أو مالي مستقل وشفاف، بالإضافة إلى مؤشرات تفيد بأن المشتري «جاهز» مسبقًا، ومعلومات عن عدم فك الشركة كل القطع الصالحة للاستفادة قبل عرض الطائرات كخردة.
وتساءلوا عما إذا كانت العملية تمثل بيعًا فعليًا أم «تصفية أصول تحت غطاء الخردة قبل المساءلة»، في ظل ما وصفه بـ«نهب قطع الغيار»، وإدارة الشركة بمجلس منتهي الصلاحية، وبيع أصول مرهونة، مع تجاهل بلاغات جنائية قائمة.
وحمّل بيان موظفي الشركة، وزارة المواصلات والشركة القابضة للطيران كامل المسؤولية القانونية عن أي تصرف في أصول الشركة خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن هذا الملف «لن يُغلق»، وأن كل من تورط أو سهّل أو تستر سـ«يُسأل أمام القضاء مهما طال الزمن».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة