آخر الأخبار

محللون: اغتيال سيف القذافي «يُعيد هيكلة» المشهد السياسي في ليبيا

شارك
مصدر الصورة
سيف الإسلام القذافي أثناء تقديم أوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية بمكتب الإدارة الانتخابية في سبها نوفمبر 2021. (الإنترنت)

أطلق اغتيال سيف الإسلام القذافي على يد مسلحين مجهولي الهوية عديد التساؤلات والتكهنات عن توقيت ودوافع وهوية المسلحين الذين نفذوا الجريمة، ولا سيما أن نجل القذافي لم يكن له حضور قوي على الساحة السياسية منذ إعلان ترشحه في الانتخابات الرئاسية التي تأجلت العام 2021، ويعيش منذ وقتها في مدينة الزنتان.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتتباين آراء مراقبين ومحللين بين من قلّل من تداعيات اغتيال سيف القذافي على مسار الأزمة السياسية، وآخرون يرون أن إزاحته ستُفيد جميع أصحاب المصلحة في بنغازي وطرابلس»، وستؤدي إلى «إعادة هيكلة المشهد السياسي، خصوصا أنه كان من الممكن أن يلعب دورا حاسما في حال أُجريت انتخابات رئاسية في البلاد.

«توقيت غريب»
في تقرير نشرته جريدة «أراب ويكلي» اللندنية، وصفت الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا غازيني، توقيت مقتل سيف الإسلام بـ«الغريب»، وقالت: «لقد كان يقضي حياة هادئة تقريبا بعيدا عن الحياة العامة لسنوات عدة».

- «اجتماعي ورفلة» يخلي مسؤوليته عن «أفعال» خلال تشييع سيف القذافي: سرت شقيقة بني وليد
- «تشاتام هاوس»: مقتل سيف الإسلام القذافي نهاية حقبة سياسية في ليبيا

وأضافت «لم يكن معروفا مقر إقامته سوى لحفنة ضئيلة من دائرته المقربة، وربما السلطات الليبية، القليل كان يعرف أنه يقيم في الزنتان لسنوات عدة».

وفي حين يختلف باحثون ومراقبون بشأن حجم النفوذ السياسي الذي كان يملكه سيف القذافي، فإن هناك شبه اتفاق على أنه كان يحمل ثقلا رمزيا مهما كونه الشخصية الأبرز التي ترتبط بليبيا قبل العام 2011.

وقال مدير مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسطي، ومقره جنيف، حسني عبيدي: «أصبح سيف فاعلا في السياسة الليبية بعد إعلانه الترشح للمنصب الرئاسي في العام 2021»، وأضاف: «مقتله يفيد كل الأطراف السياسية التي تتنافس على السلطة الآن في ليبيا».

«الاغتيال جاء بعد اجتماع باريس»
في حين وصف رئيس معهد «صادق» للأبحاث في طرابلس، أنس القماطي، توقيت مقتل سيف الإسلام بـ«الصاعق»، مشيرا إلى أنه «جاء بعد 48 ساعة فقط من اجتماع سري، انعقد في العاصمة الفرنسية (باريس) بوساطة الأمم المتحدة، جمع نائب قائد (القيادة العامة) الفريق صدام حفتر، ومستشار رئيس حكومة (الوحدة الوطنية الموقتة) إبراهيم الدبيبة».

وقال: إزاحة «سيف القذافي يقضي على آخر عقبة يمكن أن تكون عائقا أمام استمرار هياكل السلطة القائمة في الوقت الراهن داخل ليبيا».

ويرى القماطي أن نجل القذافي «لم يكن ديمقراطيا أو مصلحا، بل كان بمنزلة البديل الذي يهدد أصحاب المصلحة في بنغازي وطرابلس. خروج سيف من المشهد يعزز احتكارهما للسلطة، لم يعد لدى كتلة الحنين إلى القذافي أي زعيم ذي مصداقية».

وتابع: «مدى تعقد عملية القتل باستخدام أربعة مسلحين، وإمكان الوصول إلى كاميرات المراقبة لتعطيلها، يقترحان تورط استخبارات أجنبية وليس مجرد تشكيل مسلح محلي».

لا تداعيات ملموسة
بدوره، قدم الخبير في الشؤون الليبية، جلال حرشاوي، تقييما أكثر حذرا، قائلا: «وفاة سيف القذافي لن تسبب اضطرابا كبيرا في الوضع الراهن». وأوضح: «هو لم يكن رئيس كتلة موحدة لها ثقل حقيقي في المنافسة على السلطة أو نفوذ في النزاع حول تخصيص الثروة أو السباق على الأراضي».

لكن في الوقت نفسه، رأى حرشاوي أن «سيف الإسلام ربما كان من الممكن أن يلعب دورا حاسما في ظل بعض الظروف. فوجود اسمه على بطاقة الاقتراع الرئاسية كان سيكون له تأثير مهم».

وعلى الأرض، لفتت «أراب ويكلي» إلى تباين آراء الليبيين بين من يعتقدون تورط مجموعة مسلحة من مدينة الزنتان لم تعد ترغب فى وجود سيف القذافي داخل المدينة، وآخرون يشكّون في تورط قوات أجنبية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا