آخر الأخبار

آلاف الليبيين يشيعون «سيف الإسلام القذافي» في بني وليد

شارك





شيّع آلاف الليبيين، اليوم الجمعة، جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد جنوب غربي طرابلس، وسط حضور واسع من القبائل والمكونات الاجتماعية، وفي مقدمتها قبائل الورفلة، ورفلة، والقذاذفة.

ووصل جثمان سيف الإسلام الخميس إلى بني وليد، قادمًا من مدينة الزنتان، حيث كان قد اغتيل الثلاثاء في منزله على يد أربعة مسلحين مجهولين. وشهدت عملية النقل إجراءات أمنية مشددة، تضمنت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن.

وجرت صلاة الجنازة بعد صلاة الجمعة في ساحة مطار بني وليد، بينما اقتصرت مراسم الدفن على أفراد من عائلته وعدد محدود من أعيان القبائل، وفق ما أعلنت مديرية أمن المدينة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء لأسباب تنظيمية وضمان سير المراسم كما تم الاتفاق عليه.

وأعلن محمد معمر القذافي أن الدفن تم بجانب قبر أخيه خميس معمر القذافي، تنفيذًا لوصية سيف الإسلام، مع الأخذ بعين الاعتبار رمزية مدينة بني وليد ودورها الاجتماعي والسياسي في تاريخ ليبيا.

وأكد عبدالله عثمان، رئيس الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي، ثقة الفريق بالقضاء الليبي، مشيرًا إلى وجود أطراف مستفيدة من اغتياله، وقال: “حتى الآن نثق بالقضاء الليبي، وإذا تعذر الوصول إلى الجناة، فقد يتم اللجوء إلى التحقيق الدولي لضمان العدالة.”

وكان أكد وزير الداخلية عماد الطرابلسي إصدار تعليمات لتأمين جنازة سيف الإسلام والتعاون الكامل مع النيابة العامة في التحقيق في الحادثة.

وفي تصريحات تلفزيونية لقناة روسيا اليوم، شدد القيادي في التيار الوطني الليبي عثمان بن بركة على أن دفن سيف الإسلام بجانب أخيه جاء وفق وصيته، مؤكدًا أن اغتياله قد يكون مرتبطًا بقوى داخلية وخارجية تحاول تغييب أي صوت وطني مؤثر، محذرًا من أن ذلك قد يزيد من التصدع السياسي والاجتماعي في البلاد.

كما أصدر الفريق القانوني لسيف الإسلام بيانًا ندد فيه بالاغتيال واعتبره انتهاكًا صارخًا للقوانين الليبية والأعراف الإسلامية والدولية، داعيًا السلطات القضائية والأمنية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف، مع متابعة المنظمات الحقوقية لضمان كشف الحقيقة وعدم طمسها.

وشدد البيان على أن سيف الإسلام كان دائمًا يدعو إلى المصالحة الوطنية الشاملة، ونبذ العنف، وتعزيز الحوار والحلول السلمية، مؤكدًا أن استهدافه جاء ضمن محاولات مستمرة لإقصائه سياسيًا منذ 2011.

وبني وليد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، تُعد معقل قبيلة الورفلة، وهي من أبرز القبائل الداعمة لنظام القذافي سابقًا، ولا تزال المدينة تحتفظ برمزية سياسية واجتماعية كبيرة في ليبيا.

آخر تحديث: 6 فبراير 2026 - 16:00
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا