آخر الأخبار

«أويل برايس»: خطة غربية لتوسيع وجود شركات النفط في ليبيا لتعزيز تأثيرها السياسي

شارك
مصدر الصورة
جانب من توقيع اتفاقيات تعاون بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركات دولية خلال «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026» في طرابلس. (الإنترنت)

تحدث موقع «أويل برايس» الأميركي عن وجود خطة جديدة أكثر تماسكا للقوى الغربية في ليبيا تتمحور حول قيام شركات النفط والغاز الغربية بتوسيع وجودها في مواقع متعددة، ثم استغلال هذا الوجود وما يتبعه من قوة اقتصادية لتعزيز نفوذها السياسي، وبالتالي المساهمة في إرساء الاستقرار الذي يدعم عملياتها النفطية.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وربط موقع «أويل برايس» الأميركي بين عودة شركات النفط الأجنبية إلى استئناف أنشطة التنقيب والاستكشاف والحفر في المياه العميقة وزيادة الثقة في الاستقرار السياسي في ليبيا. لكنه في الوقت نفسه تساءل ما إذا كان يمثل استئناف عمليات التنقيب في المياه العميقة في حوض سرت بعد توقف دام 17 عاما تحولا حاسما في خطة إعادة دمج البلاد تدريجيا في دائرة نفوذ الغرب، وهل ستنجح هذه الخطة؟

خطة أكثر تماسكا في ليبيا
وأشار تقرير الموقع الأميركي، المنشور أمس الثلاثاء، إلى أن «هناك الكثير مما يمكن للغرب فعله في قطاع النفط والغاز في ليبيا»، مضيفا: «التركيز السياسي من جانب واشنطن وحلفائها على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تقدم بدائل لإمدادات النفط والغاز لروسيا قد أثار اهتمام شركات النفط الدولية الغربية بتكثيف عملياتها مرة أخرى في ليبيا».

- محادثات «ليبية - قطرية» في مجال الطاقة
- موقع أميركي: ليبيا أمام «أهم جولة استثمار» منذ 2011
- «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026»: شراكات استراتيجية واستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار

تجلى ذلك، بحسب التقرير، في الاهتمام القوي الذي أبدته شركات النفط الدولية بجولة العطاءات التي طرحتها المؤسسة الوطنية للنفط، وتشمل 22 قطعة برية وبحرية، حيث أعلنت 40 شركة غربية تقريبا مشاركتها في الجولة.

وتملك ليبيا أكبر الاحتياطات النفطية المثبتة في أفريقيا بـ48 مليار برميل. كما سجل إنتاج الخام مسارا تصاعديا خلال العامين الماضيين، مع تسجيل 1.32 مليون برميل يوميا العام الماضي، وهو المستوى الأعلى منذ العام 2013 تقريبا. وتضع المؤسسة الوطنية للنفط خططا لتطبيق تقنيات استخلاص النفط المعزز لزيادة إنتاج الخام في حقول النفط الناضجة.

جولة العطاءات النفطية
تندرج تلك الجهود في إطار مساعي المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة الإنتاج النفطي إلى مليوني برميل يوميا بحلول العام 2028، بدعم من مكتب البرامج الاستراتيجية المنشأ حديثا، الذي يعتمد نجاحه على نتائج جولة العطاءات النفطية.

وتشمل المناطق الـ22 البحرية والبرية التي سيجري ترخيصها مواقع رئيسية في أحواض سرت ومرزق وغدامس، بالإضافة إلى منطقة البحر المتوسط البحرية. وتوجد حوالي 80% من إجمالي احتياطات ليبيا القابلة للاستخراج المكتشفة حاليا في حوض سرت، الذي يمثل أيضا الجزء الأكبر من طاقة إنتاج النفط في البلاد.

ووقع عدد من شركات النفط الدولية اتفاقات ومذكرات تفاهم للتطوير والاستكشاف في ليبيا. وقال المدير التنفيذي للغاز والكربون في «بي بي» البريطانية، ويليان لين: «توقيع الاتفاق مع المؤسسة الوطنية للنفط يعكس اهتمامنا بتعميق الشراكة مع المؤسسة ودعم مستقبل الطاقة في ليبيا».

ثقة أكبر في قطاع الطاقة بليبيا
وتعمل «بي بي»، بالتعاون مع «إيني» الإيطالية على حفر أول بئر في المياه العميقة في ليبيا منذ عقدين تقريبا، وهو ما يعكس ثقة أكبر في قطاع الطاقة في ليبيا.

وقال تقرير «أويل برايس»: «البدء في حفر بئر للمياه العميقة في ليبيا يعكس حقيقة أكثر أهمية. إذ يتطلب التنقيب في المياه العميقة رأس مال طويل الأجل، وثقة سياسية، وضمانات أمنية، وهي أمور لا تلتزم بها شركات النفط العالمية إلا إذا اعتقدت أن ليبيا تدخل مرحلة أكثر استقرارا، تتواءم مع المصالح الغربية».

وأشار إلى أن التعاون بين «بي بي» و«إيني» هو الأول بين عملاقي النفط في ليبيا منذ سنوات طويلة. كما أن المشروع المشترك بينهما يلتزم بحفر 16 بئرا إضافية في ليبيا في مناطق برية وبحرية.

هل تجدي الخطة الغربية نفعا؟
ويظل التساؤل، بحسب التقرير الأميركي، ما إذا ستحدث عودة شركات النفط الدولية للعمل في ليبيا تحولا حاسما يسهم في إرساء الاستقرار في البلاد؟

وقال إن «إحدى المشكلات الرئيسية تكمن في بقاء الأسباب الجذرية للصراع السياسي قائمة في ليبيا، مما يعني أن هذا التحول وحده لن يكون كافيا لإرساء الاستقرار.

كما لفت إلى النزاعات التي لا تزال قائمة حول آلية توزيع العائدات النفطية بين السلطات المتنافسة في شرق وغرب ليبيا، وهي نزاعات تهدد بغلق المنشآت النفطية ووقف الإنتاج في حال تفاقمت.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا