أصدر مصرف ليبيا المركزي منشورًا تنظيميًا جديدًا يهدف إلى إحكام السيطرة على سوق النقد الأجنبي وتنظيم عمليات بيعه وشرائه للأفراد عبر مكاتب وشركات الصرافة، في إطار مساعٍ رسمية للحد من المضاربات وتقليص نشاط السوق الموازية وتعزيز الشفافية في التعاملات المالية.
وقرر المصرف حصر بيع النقد الأجنبي للأفراد حصريًا عبر المنصة الإلكترونية الموحدة، بما يتيح تتبع العمليات وتوحيد الأسعار والبيانات، ويحد من البيع العشوائي خارج الأطر الرسمية، وفق منشور اطلعت عليه «بوابة الوسط».
كما حدد سقفًا يوميًا لمشتريات مكاتب الصرافة من النقد الأجنبي لا يتجاوز 70% من رصيدها المتوفر بالدينار الليبي، في خطوة تستهدف منع تركز السيولة والمضاربة قصيرة الأجل.
- مصادر لـ«بوابة الوسط».. المصرف المركزي يعلن جاهزية منظومة النقد الأجنبي وبدء العمل بها الإثنين
وألزم المصرف مكاتب الصرافة بتسجيل البيانات الكاملة والدقيقة للعملاء عند كل عملية بيع، بما في ذلك بيانات الهوية والغرض من شراء العملة، إضافة إلى إصدار إيصال رسمي مختوم يتضمن سعر الصرف المعتمد وهامش الربح المطبق، وذلك ضمن إجراءات رقابية تهدف إلى رفع مستوى الامتثال والحد من التجاوزات.
8000 دولار حدًا أقصى للمواطن و3000 للمقيم
وفي ما يخص سقوف البيع، حدّد المنشور الحد الأقصى لبيع النقد الأجنبي للمواطنين الليبيين عند 8.000 دولار سنويًا، مع توزيع المخصصات بحسب الغرض، بواقع 2.000 دولار للأغراض الشخصية، و10.000 دولار للعلاج، و7.500 دولار للدراسة، على أن تُستكمل هذه العمليات وفق الضوابط المعتمدة والمستندات الداعمة لكل حالة.
كما نصّ المنشور على أن سقف بيع النقد الأجنبي للأجانب المقيمين لا يتجاوز 3.000 دولار سنويًا وبحد أقصى 300 دولار شهريًا، في إطار تنظيم الطلب غير المحلي على العملة الأجنبية ومنع استغلال القنوات الرسمية لأغراض غير مشروعة.
وفي جانب العمولات، حدّد مصرف ليبيا المركزي هامش الربح الأقصى المسموح به لمكاتب الصرافة عند 4% لعمليات الدفع النقدي و2.5% لعمليات الدفع الإلكتروني والصكوك، مؤكدًا أن الالتزام بهذه النسب إلزامي، وأن أي تجاوز يُعد مخالفة صريحة تعرض مرتكبيها للمساءلة الإدارية والقانونية.
وشدد المصرف على حظر أي تعاملات نقدية خارج مقرات مكاتب وشركات الصرافة المرخصة، محذرًا من اتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين، بما في ذلك سحب التراخيص وفرض الجزاءات المنصوص عليها في القوانين النافذة.
ويأتي هذا المنشور في وقت تشهد فيه السوق الليبية ضغوطًا متزايدة على سعر صرف الدينار، وسط تذبذب في المعروض من النقد الأجنبي، ما يدفع السلطات النقدية إلى تكثيف تدخلاتها التنظيمية لضبط السوق، وتعزيز الثقة في القنوات الرسمية، وتقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة