عاد القضاء إلى واجهة الصراع السياسي في ليبيا بعد الأحكام الأخيرة الصادرة عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، التي قضت بعدم دستورية أربعة قوانين صادرة عن مجلس النواب.. هذه الأحكام لم تُغلق باب الجدل، بل فتحت فصلًا جديدًا من النزاع بين السلطتين التشريعية والقضائية، في سياق أزمة ممتدة منذ العام 2014، اتسمت بانقسام المؤسسات وتداخل القانون بالسياسة، وصولًا إلى واقع غير مسبوق تعيش فيه البلاد في ظل وجود محكمة ودائرة دستورية.
وبدأ النزاع بين المؤسسة القضائية ومجلس النواب في وقت مبكر مع احتدام الأزمة السياسية وحالة الاحتراب التي أنطلقت في ماو 2014 التي رافقها انقسام حكومي ومؤسساتي بين طرابلس وبنغازي لايزال عصيا على إعادة التوحيد سواء عبر الوسطاة التي تقودها الأمم المتحدة عبر بعثتها للدعم في ليبيا أو من خلال مجموعة من المبادرات الإقليمية والدولية التي فشلت في إعادة توحيد البلاد.
منذ ذلك الحين بدأ مجلس النواب ينظر بعين الريبة للسلطة القضائية وعلى رأسها المحكمة العليا ودائرتها الدستورية التي أصدرت مجموعة من الأحكام المثيرة للجدل منذ أن أبطلت مقترحات مقترحات لجنة فبراير التي شكلها المؤتمر الوطني العام السابق ومهدت الطريق لانتخابات مجلس النواب التي جرت في يونيو 2014.
وتستعرض «بوابة الوسط» التسلسل الزمني لأزمة السلطة القضائية في ليبيا والصدام بين المحكمة العليا والمجلس الأعلى للقضاء ومجلس النواب منذ 2014 وحتى الآن:
- 6 نوفمبر 2014 أصدرت المحكمة العليا بدوائرها مجتمعة، حكما بقبول الطعن المقدم ضد مقترحات لجنة فبراير المضمنة في الإعلان الدستوري من قبل المؤتمر الوطني العام السابق وبعدم دستورية الفقرة (11) من المادة (30) من الإعلان الدستوري المعدّلة بموجب التعديل الدستوري السابع الصادر بتاريخ 11 مارس 2014 وكافة الآثار المترتبة عليه بما فيها انتخابات مجلس النواب التي جرت في 25 يونيو 2014.
- في 27 يوليو 2017 أعلنت الهيئة التاسيسية لصياغة مشروع الدستور الانتهاء من إعداد الوثيقة الدستورية التي تستحدث محكمة دستورية عليا في اعلى هرم السلطة القضائية غير أن هذه الهيكلية لم يجري العمل بها بسبب عدم الاستفتاء على مشروع الدستور حتى اليوم.
- 14 فبراير 2018 أصدرت الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا في طرابلس، حكما بعدم اختصاص القضاء الإداري بالنظر في القضايا المتعلقة بمسار الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، تأسيسًا على أنَّ الهيئة منتخبة، ولا يجوز أن تقيد أعمالها برقابة القضاء الإداري.
الطعن على قانون الاستفتاء على الدستور
- 16 يناير 2019 قررت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا قبول الطعن في قانون الاستفتاء على مشروع الدستورالذي أعده مجلس النواب، بسبب عدم دستورية التعديلين الدستوريين العاشر والحادي عشر الذي أقرهما المجلس في وقت سابق، المتعلقان بشروط تمرير الاستفتاء على مشروع الدستور، وتضمين الاتفاق السياسي المعدل في الإعلان الدستوري (المتضمن إعادة هيكلة السلطة التنفيذية بفصل المجلس الرئاسي عن الحكومة قبل أن يقر ذلك من قبل ملتقى الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة في 2020 بتونس و2021 في جنيف).
- 5 أكتوبر 2020 أصدر المجلس الأعلى للقضاء بيانا، بشأن مخرجات الحوارات السياسية بين مجلسي النواب والدولة، أعلن فيه رفضه الصريح لما انتهت إليه تفاهمات بوزنيقة المغربية فيما يتعلق بالسلطة القضائية، مشددًا على ضرورة اتباع آليات معينة في اختيار رئيس المحكمة العليا ومنصب النائب العام، بلا من إخضاعهما للمحاصصة.
- 28 أبريل 2021 صوتت الجمعية العمومية للمحكمة العليا «بالإجماع» على اختيار المستشار عبدالله أبورزيزة، رئيسا للمحكمة العليا، خلفا للمستشار محمد الحافي.
- 14 ديسمبر 2021 قال رئيس مجلس النواب المكلف، فوزي النويري، إنه يجرى التحقق من قانون متداول منسوب إلى مجلس النواب برقم 11 لسنة 2021 بشأن إجراء تعديلات على نظام القضاء. وترجع ديباجة القانون إلى جلسة مجلس النواب العادية رقم 1 لسنة 2018، والتي جرى عقدها يوم 20 سبتمبر 2019. وينص القانون المتداول على استبدال المادة الثالثة من قانون نظام القضاء، والتي تتعلق بتشكيل المجلس الأعلى للقضاء، بحيث يتولى رئيس التفتيش القضائي رئاسة المجلس، بدلاً من رئيس المحكمة العليا في النظام المعمول به حاليًا.
- في 14 ديسمبر 2021 قال رئيس المحكمة العليا السابق المسشار محمد الحافي، إن المجلس الأعلى للقضاء لم يطلب من مجلس النواب إصدار قانون لهيكلة النظام القضائي. في حين قال عضو مجلس النواب الهادي الصغير، إن قانون هيكلة النظام القضائي صدر في جلسة رسمية سنة 2019 ترأسها المستشار عقيلة صالح، وجاء تفعيل القانون بناءً على مراسلة المجلس الأعلى للقضاء لمجلس النواب في ديسمبر 2021.
- 28 مارس 2022 أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المحكمة العليا السابق المستشار محمد الحافي، أهمية دعم وإبعاد مؤسسات القضاء عن التجاذبات السياسية، وهو ما عده رئيس مجلس النواب انحيازا من طرف الحافي لموقف المنفي.
تعديل قانون المحكمة العليا
- 16 أغسطس 2022 أقر مجلس النواب تعديل قانون المحكمة العليا؛ بحيث يؤدي مستشارو المحكمة العليا اليمين القانونية أمام مجلس النواب، كما اعتمد المجلس قرار هيئة رئاسة مجلس النواب بتعيين مستشارين بالمحكمة العُليا.
- 17 أغسطس 2022 رفض رئيس المحكمة العليا المستشار محمد الحافي، تعيين قائمة من 45 مستشارًا صادق عليها مجلس النواب في جلسة 16 أغسطس، بسبب مخالفات قانونية، من بينها متقاعدين انتهت عنهم ولاية القضاء، وآخرين لا تتوافر فيهم الكفاءة المطلوبة، كما أن العدد المدرج بالقائمة يفوق حاجة المحكمة العليا بكثير.
- 18 أغسطس 2022 قررت الجمعية العمومية للمحكمة العليا وبالإجماع، إعادة تفعيل الدائرة الدستورية للنظر في الطعون والفصل فيها.
- 21 أغسطس 2022 نشر الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بلحيق نص القانون الخاص بإعادة تنظيم المحكمة العليا، الذي وافق عليه المجلس وينص على أن يؤدي مستشارو المحكمة العليا اليمين القانونية أمام مجلس النواب.
- 21 أغسطس 2022 وجه المجلس الأعلى للقضاء خطابًا رسميًا إلى رئيس المحكمة العليا، جاء فيه أن المجلس لم يتدخل في اختيار مجلس النواب لقائمة مستشاري المحكمة العليا المكونة من 39 مستشارًا، وأن اختياره وقع على 4 فقط. وأوضح مجلس القضاء، في خطابه المرسل في 18 أغسطس الجاري، أن رئيس المحكمة العليا هو من طلب تعيين 39 مستشارًا للعمل في المحكمة، بحسب كتاب صادر في 20 مايو من العام 2021.
- 22 أغسطس 2022 أدى 36 مستشارا بالمحكمة العليا اليمين القانونية أمام هيئة رئاسة مجلس النواب في مراسم حضرها رئيس المجلس عقيلة صالح، ونائبه الأول فوزي النويري، وعدد من النواب بينهم إبراهيم الزغيد.
- 1 سبتمبر 2022 أبلغ رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، كل من رئيس المجلس الأعلى للقضاء، المستشار مفتاح القوي، ومستشاري المحكمة العليا أن «انعقاد المحكمة في غير مقرها القانوني غير صحيح ويترتب على ذلك بطلان ما تتخذه من إجراءات»، مذكرا بقرار مجلس النواب رقم (6) لسنة 2014 بشأن إعادة تنظيم المحكم العليا الذي نصت مادته الأولى على أن «ينقل مقر انعقاد جلسات المحكمة العليا إلى مدينة البيضاء بدولة ليبيا» وذلك بدلا من العاصمة طرابلس.
- 1 سبتمبر 2022 رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، نقل مقر المحكمة العليا من العاصمة طرابلس إلى مدينة البيضاء، معتبرا ما جاء في رسالة رئيس مجلس النواب إلى كل من رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومستشاري المحكمة العليا «كالعدم لعدم ابتنائها على قانون معتد به».
دعاوى دستورية ضد إعادة تنظيم المحكمة العليا
- 3 سبتمبر 2022 أعلنت كتلة المسار النيابية وعدد آخر من أعضاء مجلس النواب رفع دعاوی طعن دستوري ضد القانون الذي أصدره مجلس النواب بشأن تعديل القانون رقم 6 لسنة 1982 وإعادة تنظيم المحكمة العليا، والقانون رقم 1 لسنة 2020 بشأن إلغاء كافة القوانين والقرارات الصادرة عن المؤتمر الوطني العام بعد تاريخ 2014/8/03، كونها صدرت في جلستين غير صحيحتي الانعقاد من حيث النصاب القانوني لانعقاد الجلسات، وكذلك آليات إصدار التشريعات والتصويت عليها، والتي ينظمها القانون رقم 4 لسنة 2014 المنظم لأعمال المجلس.
- سبتمبر 2022 كلف مجلس النواب المستشار عبدالله أبورزيزة رئيسا للمحكمة العليا وأدى اليمين الدستورية أمام رئيس المجلس عقيلة صالح بمقر إقامته في القبة يوم 18 سبتمبر، وتسلم مهامه على رأس المحكمة في طرابلس يوم 25 سبتمبر.
- 19 أكتوبر 2022 صوت أعضاء مجلس النواب لصالح إحالة مشروع قانون المحكمة الدستورية إلى المجلس الأعلى للقضاء والمحكمة العليا وإدارة القانون بوزارة العدل. وقال نائب رئيس المجلس، فوزي النويري، إن هذه الجهات ستبدي رأيها حول نصوص مشروع القانون «بما يتفق مع أصول تشكيل المحاكم ذات الطبيعة الدستورية»، ثم أعلن تعليق الجلسة.
- 6 ديسمبر 2022 ديسمبر، أقر مجلس النواب بالأغلبية قانون المحكمة الدستورية، بعد جلسة شهدت نقاشات حول جدوى إنشاء المحكمة في التوقيت الحالي، وأيضًا بعض البنود بها مثل بند الطعن في دستورية القوانين، ومن يحق لهم الطعن. ثم أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، رفض القانون باعتباره «ليس ضمن الصلاحيات التشريعية» لمجلس النواب، وإن استحداث محكمة دستورية هو «شأن دستوري»، كما خاطب رئيس ومستشاري المحكمة العليا، ورئيس وأعضاء المجلس الأعلى للقضاء، وأعضاء الهيئات القضائية، لتأكيد «رفضه القاطع» للقانون و«بطلانه»، واعتباره «والعدم سواء»، داعيًا إياهم إلى «عدم الاعتداد أو العمل به».
- 15 ديسمبر 2022 قررت الجمعية العمومية للمحكمة العليا استمرار الدائرة الدستورية بها في ممارسة اختصاصاتها ومهامها، والنظر في جميع الطعون المرفوعة إليها. بحسب ما جاء في قرارها رقم 12 للعام 2022، والذي أشار إلى «مناقشة الجمعية باستفاضة، كتاب مجلس النواب الوارد إليها في 30 نوفمبر الماضي بخصوص عرض مشروع إنشاء المحكمة الدستورية العليا في ليبيا، والبيان الصادر من رئيس مجلس النواب في السابع من ديسمبر الجاري، والذي أكد فيه صدور قانون إنشاء المحكمة، وأيضًا الطعون المقدمة بعدم دستورية إنشاء المحكمة الدستورية».
- قانونيون: أحكام الدائرة الدستورية تحمي استقلال القضاء
- من بينها «العفو العام».. المحكمة العليا تقضي بعدم الدستورية في 4 قوانين أصدرها مجلس النواب
- المحكمة العليا غير مختصة بنظر الطعن في الاتفاق السياسي
- جريدة «الوسط»: خلاف القضاء و«النواب» يدشن عاماً جديداً للأزمة الليبية
- 5 مارس 2023 قبلت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا الطعن المقدم إليها في استحداث محكمة دستورية ومقرها بنغازي والذي صدر عن مجلس النواب بتاريخ 6 ديسمبر 2022. وجاء في منطوق الحكم «حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبعدم دستورية القانون الصادر عن مجلس النواب بتاريخ 6 ديسمبر 2022 بإنشاء المحكمة الدستورية وإلزام المطعون ضده بالمصاريف وينشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية».
- 06 أبريل 2023 نشر مجلس النواب قوانين المحكمة الدستورية والانتخابات الرئاسية والانتخابات البرلمانية في العدد الخامس من الجريدة الرسمية.
- 27 أبريل 2023 أدى عدد من المستشارين بالمحكمة العليا، اليمين القانونية أمام رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بمكتبه في مدينة القبة. والذين تم تعيينهم بناءً على قرار مجلس النواب رقم (05) لسنة 2023، بشأن تعيين عدد من المستشارين بالمحكمة العليا.
- 26 يونيو 2023 قال الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق، إن المجلس صوت بالإجماع على اختيار رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية وفقاً للقانون رقم (0) لسنة 2023» دون افعلان عن الأسماء، مشيراُ إلى أن الجلسة كانت «رسمية مغلقة»، وعُقدت برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة.
- 23 يوليو 2023 أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، حكمها في الطعن الدستوري رقم (5) لسنة (69 ق) بشأن عدم دستورية الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم (11) لسنة 2021 بشأن تعديل بعض أحكام قانون نظام القضاء، والخاصة بتكليف رئيس المجلس الأعلى للقضاء.
- 23 يوليو 2023 رفض المجلس الأعلى للقضاء، الحكم الصادر عن الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بشأن عدم دستورية تشكيله، مقررا «إرجاء التعامل مع كل المخرجات المتعلقة بدستورية القوانين إلى حين إنشاء محكمة تنازع الاختصاص» التي أعلن مخاطبته لمجلس النواب لإصدار قانون بإنشائها.
- 24 يوليو 2023 نظم أعضاء الهيئات القضائية في نطاق محاكم الاستئناف في بنغازي وطبرق وسرت وسبها والكفرة، وقفات احتجاجية، دعما للمجلس الأعلى للقضاء، بعد يوم من صدور حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في طرابلس، الذي قضى ببطلان تشكيل المجلس الحالي وفق القانون رقم «11» لعام 2022 الصادر عن مجلس النواب.
- 6 ديسمبر 2023 أعلن الناطق باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، ان المجلس أقر بـ«الأغلبية» قانون المحكمة الدستورية.
اتفاق عقيلة والمشري بخصوص عدم إصدار قانون المحكمة الدستورية
- 23 ديسمبر 2023 أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري في بيان مشترك اتفاقهما على «عدم إصدار القانون الخاص باستحداث المحكمة الدستورية حتى لا يتعارض هذا القانون مع مخرجات القاعدة الدستورية». واتفق رئيسا المجلس على هذا الإجراء «استشعارا للمسؤولية الوطنية، وتقديرا للظروف الحالية التي يمر بها الوطن، ورغبة في إنجاز الاستحقاق الدستوري كأساس للعملية الانتخابية».
- 5 مارس 2024 انتقدت الجمعية العمومية للمحكمة العليا كتابا موجها من مكتب رئاسة مجلس النواب إلى المجلس الأعلى للقضاء، قالت إنه تضمن معلومات غير دقيقة، لـ«النيل من القضاء والمحكمة»، ما اعتبرته يشكّل «جريمة يعاقب عليها القانون». وقالت الجمعية العمومية، في بيان اليوم الثلاثاء، إن كتاب رئاسة مجلس النواب، المؤرخ في 23 يناير الماضي، وصف المحكمة العليا بـ«السابقة»، واتهمها بـ«الانتقائية في نظر الطعون»، وهو ما رفضته، مؤكدة التزامها بمبدأ الفصل بين السلطات، ودعت المشرع إلى الحرص على أن تتوافق قوانينه مع أحكام الدستور، وتصحيح ما بها من عيوب دستورية.
- 19 سبتمبر 2024، أعلنت بلدية بنغازي افتتاح مقر المحكمة الدستورية العليا بحضور رئيس المجلس التسييري الصقر بوجواري، وعدد من أعضاء مجلس النواب، ووكيل وزارة الداخلية بالحكومة المكلفة من مجلس النواب، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، والمستشار المحامي العام، وعدد من المستشارين، وأعضاء المحكمة، ورؤساء المحاكم والنيابات والهيئات القضائية.
- 23 سبتمبر 2024 أدى مستشارو المحكمة الدستورية العليا اليمين القانونية أمام النائب الثاني لرئيس مجلس النواب مصباح دومة وعدد من أعضاء المجلس وذلك بديوان المجلس في مدينة بنغازي. وهم كل من: محمد سالم الحضيري، وحسين إبراهيم أبوخزام، والساعدي أمبارك الفقيه، وأحمد محمد المسماري، وخليفة أحمد المعلول، ومصطفى عبدالله قديم، وسلوى فوزي الدغيلي، وعزالدين أبوبكر علي.
- 26 سبتمبر 2024 دعا المجلس الرئاسي مجلس النواب إلى إعادة النظر في مشروع قانون المحكمة الدستورية العليا، وإلغاء قراراته الأحادية، والعودة إلى الحوار السياسي، معتبرا أن إصدار القانون في هذا التوقيت «يعمق حالة الانسداد السياسي»، وذلك بعدما أدى أعضاء المحكمة الجديدة اليمين القانونية بمقر ديوان مجلس النواب في بنغازي.
- 1 أكتوبر 2024 أكد مجلس النواب أن المحكمة العليا لا ولاية لها في نظر الطعون الدستورية بعد صدور قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا، وذلك ردا على ما دعا إليه المجلس الرئاسي من ضرورة إعادة النظر في قانون المحكمة الدستورية استنادا إلى حكم صادر عن المحكمة العليا.
- 02 أكتوبر 2024 ردت المحكمة العليا على مجلس النواب بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا، وتنسيب قضاتها، وافتتاح مقرها في مدينة بنغازي، منتقدة تجاهل أحكامها بشأن قانون إنشاء المحكمة الجديدة، ومحاولات إخضاع السلطة القضائية واحتوائها من طرف السلطة التشريعية.
- 14 أكتوبر 2025 أبلغت الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، مجلس الأمن الدولي بأن «ليبيا فيها الآن محكمتان دستوريتان تعملان في الشرق والغرب» في إشارة إلى استمرار المحكمة العليا في طرابلس وتدشين المحكمة الدستورية العليا في مدينة بنغازي، محذرة من الضرر الناجم بسبب التنافس بين المؤسسات الموازية، معتبرة أن هذا الوضع «يخلق حالة عدم يقين قانوني، ويؤدي إلى تآكل مصداقية مؤسسات الدولة».
- 2 نوفمبر 2024 طالب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مجلس النواب بإلغاء القانون رقم «5» لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية، وتجميد ومراجعة جميع القوانين التي لا تتطلبها المرحلة الانتقالية أو المخالفة للاتفاق السياسي، متهما مجلس النواب بـ«محاولة الهيمنة المستمرة على السلطة القضائية من خلال أداة التشريع في غياب النصاب الدستوري والقانوني عن جلسات البرلمان، وانعدام الشفافية والإفصاح».
وقف العمل بقانون المحكمة الدستورية
- 29 أبريل 2025 أصدر المجلس الرئاسي المرسوم رقم 1 لسنة 2025 الذي ينص على وقف العمل بقانون المحكمة الدستورية الذي أصدره مجلس النواب اعتبارًا من تاريخ هذا المرسوم نظرًا لعدم دستورية هذا القانون بموجب حكم الدائرة الدستورية العليا.
- 4 أغسطس 2025 اعتبر المجلس الأعلى للدولة أن إجراءات تشكيل المحكمة الدستورية «باطلة»، وتشكل «انتهاكًا مباشرًا لحكم المحكمة العليا، ولمبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في الإعلان الدستوري»، معتبرًا أن هذا الإجراء «جرى خارج إطار الشرعية الدستورية والنظام القضائي، ولا يُنشئ أي صفة قضائية لمن قام به، ويشكل تعديًا جسيمًا على اختصاصات السلطة القضائية».
- 20 أكتوبر 2025 أصدرت المحكمة الدستورية العليا في بنغازي، قرارًا نص في مادته الأولى على إلغاء الدائرة الدستورية العاملة بمحكمة النقض العليا «سابقًا» بموجب قانون تأسيس المحكمة الستورية العليا. ونصت المادة الثانية من قرار المحكمة رقم 7 لسنة 2025، على أن «تحال الدعاوى والطلبات القائمة أمام الدائرة الدستورية بمحكمة النقض العليا سابقا والتي تدخل في اختصاص المحكمة الدستورية العليا، بحالتها وبغير رسوم».
- 20 أكتوبر 2025 وجهت المحكمة الدستورية العليا خطابًا إلى رئيسة البعثة الأممية هانا تيتيه، تحفظت فيه «بشكل كامل» على ما قالته خلال إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن عن وجود «مؤسستين قضائيتين دستوريتين في ليبيا»، مشيرة إلى أنها تأسست بقانون أصدره مجلس النواب «ألغى عمل المحكمة العليا»، داعيًا إلى ضرورة «سحب العبارات الماسة بالقضاء الليبي واستقلاله من الإحاطة».
- 27 أكتوبر 2025 أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة على رفضهما «المطلق» لتفعيل قانون إنشاء المحكمة الدستورية العليا، لنه يكرس تكرس الانقسام ويمس سيادة واستقلال المؤسسة القضائية التي تعد أحد ركائز دولة العدالة والقانون.
- 29 ديسمبر 2025 شن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح هجوما حادا على رئيس المحكمة العليا في طرابلس المستشار عبدالله بورزيزة، واصفا إياه بالخصم السياسي غير المحايد وغير المؤهل للنظر في الأمور التي تخص مجلس النواب، داعيا إلى تنحيته واختيار بديلا عنه لأنه خان القسم، مذكرا بتحويل المحكمة إلى «محكمة النقض» بعد إنشاء المحكمة الدستورية العليا في بنغازي بموجب قانون أصدره مجلس النواب أبطلته الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا. مكررا على أنه «لا ولاية للمحكمة العليا بالنظر في عدم دستورية القوانين»، مشددا على ضرورة أن «يعمل مجلس النواب على إنشاء محكمة مستقلة للقضاء الإداري ليكون قضاء متخصصا في النظر بالطعون الإدارية أسوة بالدول المتقدمة».
- 31 ديسمبر 2025 نددت الجمعية العمومية للمحكمة العليا بتصريحات رئيس مجلس النواب عقيلة صالح تجاه المحكمة ورئيسها، محذرة من أنه «يهدم ركن العدالة» و«قد يجر البلاد إلى مخاطر الفوضى القانونية والتسلط واللاشرعية»، منوهة باستمرارها في قبول الطعون الدستورية إلى حين صدور دستور دائم للبلاد يقضي بغير ذلك.
- 4 يناير 2026 رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بجميع جهود الوساطة التي يبذلها عدد من الأطراف الليبية لحل النزاع القائم حول القضاء الدستوري، داعية جميع الأطراف المعنية إلى التعاون البنّاء مع لجنة الوساطة لضمان نجاح جهودها. وكشفت البعثة في بيان عن تشكيل لجنة وساطة تضم نخبة من الخبراء القانونيين الليبيين البارزين، من بينهم القاضي المتقاعد حسين البوعيشي، والخبير الدستوري الأستاذ الدكتور الكوني عبودة، والقاضي المتقاعد المبروك الفاخري، والمحامي عصام الماوي.
- 5 يناير 2026 أكدت المحكمة الدستورية العليا رفضها القاطع لتدخل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في الشأن القضائي الدستوري، بشأن تشكيل «جهود الوساطة» الذي وصفته بـ«التدخل غير مقبول في القضاء ويمس السيادة الوطنية»، مطالبة بسحب العبارات التي تمس القضاء الليبي من إحاطة البعثة أمام مجلس الأمن.
- 28 يناير 2026 قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بعدم الاختصاص في الطعن الدستوري رقم «1» لسنة 63 قضائية المقدم في الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات بالمغرب في 17 ديسمبر 2015، وذلك لأن اختصاص الدائرة الدستورية «قاصر على النظر في دستورية الأعمال التشريعية».
- 28 يناير 2026 أصدرت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا، أحكاما بعدم الدستورية في أربعة قوانين أصدرها مجلس النواب من بينها القانون رقم 22 لسنة 2023، والقانون رقم 32 لسنة 2023، والقانون رقم 6 لسنة 2015 بشأن العفو العام، والقانون رقم 1 لسنة 2020 بشأن إلغاء القوانين الصادرة عن المؤتمر الوطني العام السابق عقب انتهاء ولايته.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة