آخر الأخبار

المنفي: النفط مستقبل أجيال.. ولن يُسمح بـ«صفقات غير شفافة»

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة
رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي يتحدث خلال فعالية على هامش زيارته إلى مدينة الزاوية، الخميس 29 يناير 2026 (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي)

أكد رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي أن ملف النفط والطاقة يمثل «مستقبل أجيال»، مشددًا على أنه لن يُسمح بأن يُرهن مستقبل ليبيا بـ«صفقات غير شفافة» أو «ترتيبات غامضة»، ومؤكدًا أن النفط «يجب أن يُدار بعقل الدولة لا بعقل الغنيمة، وبما يضمن الشفافية والحوكمة وحماية حقوق الليبيين».

مصدر الصورة مصدر الصورة

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الخميس، في مدينة الزاوية، أثناء لقائه فاعليات ومكونات مناطق ومدن الساحل والجبل الغربي، وذلك بحضور وزير الحكم المحلي المكلف بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالشفيع الجويفي، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية والميدانية.

وبداية الأسبوع الجاري، شهدت قمة ليبيا للطاقة في طرابلس توقيع عدد من الاتفاقيات النفطية، أبرزها عقد تطوير حقول شركة الواحة للنفط مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.

المنفي: «سيادة ليبيا فوق كل صفقات السمسرة»
وقال المنفي إن «ملف النفط والطاقة ليس ملف شركات فقط، بل ملف أجيال، النفط مورد وطني يجب أن يُدار بعقل الدولة لا بعقل الغيمة، نريد النفط مستقراً محوكماً؛ لأن النفط إذا دخل في الظلام صار ثقباً أسود، يبتلع أحلام الناس، نريد إدارة وطنية شفافة، إفصاح عن الإيردادت وضوح في المصروفات حوكمة في العقود، ومحاسبة أي جهة تتعامل في المورد الليبي الوحيد وكأنه ملف خاص».

وتابع أن هناك من يستفيد من حالة الضعف والتشتت وتحويل ليبيا إلى «ملف» بدلًا من أن تكون دولة، موضحًا أن الرسالة الأساسية هي أن «القرار الليبي يجب أن يكون ليبيًا، وأن موارد ليبيا ملك لليبيين، وسيادتها فوق كل صفقات السمسرة والسياسيين». ونبّه إلى أن «الخطر لا يقتصر على الخارج فقط، بل يمتد إلى الداخل»، محذرًا من «اعتياد الفوضى والتعايش مع الفساد وكأنه واقع لا يتغير».

وشدد المنفي على أنه «لا تنمية بلا أمن، ولا أمن بلا دولة، ولا دولة بلا قانون واحد يسري على الجميع»، مؤكدًا أنه «لا معنى لقانون يُطبق على الضعفاء ويتجنب المترفين، ولا لدولة تحاسب صغار الموظفين وتترك كبار الفاسدين محميين بالنفوذ والعلاقات»، داعيًا إلى «انتقال حقيقي من إدارة الأزمات إلى إدارة الدولة، ومن تعدد السلاح إلى وحدة القرار، ومن الخوف من المستقبل إلى الثقة فيه».

- المنفي يعلن تشكيل لجنة لضبط الإنفاق العام ويتعهد إعلان نتائج عملها قريبا
- سليمان يدعو «بيكر هيوز» الأميركية إلى المشاركة بمشاريع زيادة إنتاج النفط
- «محفظة ليبيا أفريقيا» توقع مذكرة تفاهم مع «أجيال» السعودية في مجالات النفط والطاقة
- وزير الطاقة التركي: مفاوضات جارية مع ليبيا لإبرام اتفاقات للاستثمار في حقول نفط وغاز
- «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026»: شراكات استراتيجية واستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار

المواطن يسأل: أين تذهب الأموال؟
وأكد المنفي الالتزام «بمعركة واضحة قوامها الشفافية والإفصاح والرقابة والمحاسبة، وقطع الطريق على منظومة الرشوة والسمسرة والإنفاق بلا حوكمة»، مشيرًا إلى أن المواطن يهمه سؤال بسيط: أين تذهب الأموال ولماذا لا تتحسن الظروف؟ لافتًا إلى وجود إنفاق هائل مقابل نتائج ضعيفة، واقتصاد مُستنزف، وقطاع مالي مختل، وسعر عملة ينهك المواطنين، وهدر يفتح أبواب الفساد.

وأعلن المنفي تشكيل لجنة مختصة بملفات الطاقة والإنفاق والحوكمة، موضحًا أنها لن تكون لجنة للاستهلاك الإعلامي، بل لجنة بنتائج قريبة وملموسة، هدفها وقف الإنفاق غير المحكوم وإغلاق منافذ الهدر وتقديم توصيات عملية مُلزمة، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي يشكل خطرًا على البلاد.

وحذر المنفي من أن استمرار نفس المنهج القائم على «الفوضى والتسويات سيجعل المواطن يدفع الثمن في معيشته وأمنه ومستقبل أبنائه»، مؤكدًا أن «جميع الأطراف تتحمل مسؤولياتها أمام المواطنين والتاريخ، وأن المعيار الوحيد هو: هل تخدم ليبيا أم تبتزها؟».

وختم المنفي بالتأكيد على أنه «لن يسمح برهن مستقبل ليبيا في صفقات غير شفافة»، لأن كلفتها سيدفعها المواطنون في كل مدينة، داعيًا إلى مصالحة وطنية حقيقية قائمة على العدالة وفتح باب العودة والإصلاح وعدم الإقصاء، وعلى قاعدة الدولة والقانون.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا