في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، تشكيل لجنة مختصة لضبط الإنفاق العام، تهدف إلى وقف «الإنفاق غير المحكوم»، وإغلاق منافذ الهدر، وتقديم توصيات عملية مُلزمة، متعهدًا بإعلان نتائج عملها خلال فترة قريبة، ومؤكدًا أنها «لن تكون لجنة للاستهلاك الإعلامي».
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الخميس، في مدينة الزاوية، أثناء لقائه فعاليات ومكونات مناطق ومدن الساحل والجبل الغربي، وذلك بحضور وزير الحكم المحلي المكلف بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالشفيع الجويفي، وعدد من القيادات الأمنية والعسكرية والميدانية.
المنفي: ليبيا تواجه مفترق طرق
وقال المنفي إن ليبيا تواجه «مفترق طرق» في ظل عالم سريع التغير، تتراجع فيه فاعلية القانون الدولي، وتتوسع الأزمات الاقتصادية، ويشتد التنافس على الموارد والممرات، مشددًا على أنه «لا مكان للمترددين أو المنقسمين»، إما دولة تُحترم أو ساحة تُستباح، وإما قرار وطني مستقل أو مستقبل يُدار من الخارج.
وأضاف أن التدخلات الخارجية «ليست مجرد أخبار»، بل واقع يلمسه المواطن في سعر صرف الدولار، وانقطاع الكهرباء، وتعطّل الخدمات، وانتشار السلاح، والانقسام السياسي، محذرًا من أن الخطر لا يقتصر على الخارج، بل يمتد إلى الداخل، حيث يمثل التعايش مع الفوضى والفساد أخطر التحديات.
- المنفي يشكل لجنة لتدقيق عقود النفط والكهرباء خلال السنوات الخمس الماضية
- المنفي يرحب بتوقيع اتفاق البرنامج التنموي الموحد ويدعو «المركزي» إلى تنفيذه
المنفي يرفض ازدواجية تطبيق القانون
وأكد المنفي أنه «لا تنمية بلا أمن، ولا أمن بلا دولة، ولا دولة بلا قانون واحد يسري على الجميع»، رافضًا ما وصفه بازدواجية تطبيق القانون الذي «يُطبَّق على الضعفاء ويتجنب المترفين»، ومشددًا على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى إدارة الدولة، ومن تعدد السلاح إلى وحدة القرار.
وفي ملف الاقتصاد، أشار إلى أن المواطن لا تعنيه المصطلحات بقدر ما يعنيه سؤال واحد: أين تذهب الأموال؟ ولماذا لا تتحسن الظروف؟ لافتًا إلى وجود إنفاق هائل مقابل نتائج ضعيفة، واقتصاد مُستنزف، وقطاع مالي مختل، وهدر يفتح أبواب الفساد.
وبناءً على ذلك، أعلن المنفي تشكيل لجنة مختصة بملفات الطاقة والإنفاق والحوكمة، «لن تكون لجنة للاستهلاك الإعلامي بل لجنة بنتائج قريبة وملموسة هدفها واضح وقف الانفاق غير المحكوم إغلاق منافذ الهدر وتقديم توصيات عملية تلزم الجميع لأن استمرار هذا الوضع وبهذه الصورة خطر على البلاد»، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي يشكل خطرًا على البلاد، ومؤكدًا أن جميع الأطراف تتحمل مسؤولياتها أمام المواطنين والتاريخ.
المنفي: يجب أن يُدار ملف النفط بعقل الدولة لا بعقل الغنيمة
كما شدد على أن ملف النفط والطاقة «ملف أجيال»، يجب أن يُدار بعقل الدولة لا بعقل الغنيمة، داعيًا إلى الشفافية والإفصاح والحوكمة في إدارة الإيرادات والمصروفات والعقود، ومؤكدًا أنه لن يسمح برهن مستقبل ليبيا في ترتيبات غامضة أو صفقات غير شفافة.
وفي الشأن السياسي، أكد المنفي دعمه لأي مسار يقود إلى حل وطني بملكية وقرار ليبيين، عبر انتخابات عادلة ومؤسسات موحدة، ودستور أو قاعدة دستورية تنهي المراحل الموقتة، مشددًا على ضرورة الانتقال من «شرعية السلاح إلى شرعية الشعب».
وفي السياق ذاته، أفاد مكتب رئيس المجلس الرئاسي بأن المنفي حلّ، صباح اليوم، ضيفًا على مدينة الزاوية، حيث التقى عمداء البلديات، ومديري الأمن، والقيادات الأمنية والعسكرية، والأعيان والحكماء، وممثلي المجتمع المدني، وأساتذة الجامعات، والنخب الوطنية، في لقاء عكس شمولية التمثيل وتنوع المشاركين، مؤكدًا الدور الوطني لمدينة الزاوية ومناطق الساحل والجبل الغربي في دعم مسار المصالحة الوطنية الشاملة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة