أكد رئيس المشروع الحضاري النهضوي د. فتحي بن شتوان، أن ليبيا تستحق دولة، لا إدارة أزمات،، وتستحق قيادة بالكفاءة لا بالولاءات، وبالعلم والتخطيط لا بردود الأفعال، وذكّر الجميع أن التاريخ لا يرحم، وأن الشعوب قد تصبر لكنها لا تنسى.
جاء ذلك في بيان عاجل وجهه منتدى المشروع الحضاري النهضوي إلى كافة مؤسسات الدولة الليبية (التشريعية، التنفيذية، القضائية، والرقابية)، وصفه بأنه “نداء أخير” لإنقاذ البلاد من حالة الانهيار المؤسسي والأزمات المتراكمة. وحذر المنتدى من أن استمرار نهج “إدارة الأزمات” بدلاً من حلها يمثل إخفاقاً وطنياً متعمداً يهدد سيادة الدولة وكرامة المواطن.
تشخيص الأزمة: من “العبور” إلى “التعطيل”
أكد البيان أن ليبيا تعاني من اختلالات بنيوية حولت المرحلة الانتقالية من وسيلة للعبور إلى حالة دائمة من التعطيل، مشيراً إلى أن الانقسام السياسي ووجود حكومتين أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، وتفشي الفساد، وانهيار الخدمات الأساسية.
وحذر المنتدى بلهجة شديدة من “السياسات المالية المرتجلة” وفرض ضرائب أو رسوم غير توافقية، مؤكداً رفضه التام للزج بالبلاد في مسارات تمهد لـ “الارتهان المالي الخارجي” عبر المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، دون إصلاح داخلي يحمي القرار السيادي.
خارطة المسؤوليات الوطنية
حدد البيان “إطاراً للمسؤوليات” الواجبة على المؤسسات كحد أدنى للخروج من المأزق:
وفي ختام البيان، لوّح المنتدى بخيار التحرك الشعبي في حال استمرار الانسداد السياسي، مؤكداً أن “الجماهير قد تنهض لتشكيل سلطة مؤقتة من (التكنوقراط) تعبر عن إرادتها لملء الفراغ وإدارة الاستحقاقات الانتخابية”.
ودعا المنتدى المجتمع الدولي والبعثة الأممية لدعم المسار الوطني الجامع ورفض المسارات الموازية، مؤكداً أن “كلفة الاستمرار في الوضع القائم أصبحت أعلى بكثير من كلفة الإصلاح”.
المصدر:
عين ليبيا