قضت السلطات القضائية في سويسرا بوضع اليد على بيت الضيافة الليبي الكائن في منطقة كولوني بمدينة جنيف، وذلك على خلفية تنفيذ حكم تحكيم دولي صادر سنة 2017 لصالح المدعو سامي جلولي، يُلزم الدولة الليبية بدفع أكثر من عشرين مليون فرنك سويسري.
وتعود تفاصيل القضية إلى حكم تحكيمي مثير للجدل، رغم أن اتفاق التحكيم نفسه وُقّع من طرف ليبي لا يحمل صفة قانونية تخوله تمثيل الدولة الليبية رسميًا. ورغم هذا الخلل الجوهري، تقدّم صاحب الحكم بطلبات حجز على أصول ليبية في عدة دول.
وفي تطور سابق، كانت محكمة الاستئناف في باريس قد ألغت سنة 2023 الحكم التحكيمي وكافة إجراءات الحجز المرتبطة به، معتبرة أن الدولة الليبية لم تكن ممثلة تمثيلاً قانونيًا صحيحًا، وهو ما أدى إلى إسقاط حجوزات تجاوزت قيمتها ثلاثين مليون يورو.
غير أن المسار في سويسرا اتخذ منحى مختلفًا، حيث وافقت محكمة جنيف على طلب الحجز استنادًا إلى الحكم ذاته.
وعند طعن الدولة الليبية أمام المحكمة الفدرالية السويسرية، جاء القرار برفض الطعن شكلاً، بسبب تقديمه خارج الآجال القانونية، دون الخوض في جوهر القضية أو صحة الحكم التحكيمي.
وأوضحت المحكمة أن الدولة الليبية كان لديها متسع من الوقت منذ سنة 2017 للطعن في الحكم، وأن تحركها بعد أكثر من ثماني سنوات يُعد غير مقبول إجرائيًا، ما أدى إلى تثبيت الحجز على العقار.
ويحذّر مختصون من خطورة هذه السابقة، إذ قد تفتح الباب أمام إعادة إحياء عشرات القضايا التحكيمية القديمة، بما يعرّض أصول الدولة الليبية في الخارج لخطر الحجز، في حال استمرار التقاعس الإداري وعدم المتابعة القانونية في الوقت المناسب
المصدر:
الرائد