آخر الأخبار

«قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026»: شراكات استراتيجية واستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار

شارك
مصدر الصورة
أثناء توقيع شركة «الواحة للنفط» اتفاق تطوير مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية، 24 يناير 2026. (الإنترنت)

اكتسبت «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» في نسختها الرابعة زخما دوليا ملحوظا، تُوج بتوقيع شركة «الواحة للنفط» اتفاق تطوير مع شركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار على مدى 25 عاما، مما يعكس اهتماما جديا من قِبل الشركات الدولية بإبرام شراكات طويلة الأجل مع ليبيا، لتطوير وإحياء قطاع الطاقة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال موقع «إنرجي كابيتال آند باور» الأميركي: «قطاع الطاقة في ليبيا يشهد انتعاشة، ويجذب الاستثمار الدولي، ويعكس التزاما بزيادة إنتاج النفط والاستثمار في الغاز الطبيعي من خلال شراكات طويلة المدى».

استثمار بـ20 مليار دولار
قال وزير النفط، خليفة عبدالصادق: «الوزارة قد أطلقت برنامجا بالشراكة مع 15 شركة دولية، ونتوقع ارتفاع الإنتاج النفطي على مدى السنوات الخمس المقبلة باستثمار قيمته 20 مليار دولار».

- «وسط الخبر» يناقش: عقود الطاقة في ليبيا.. تقاسم للثروة أم شراكة لإنهاء الفساد؟
- «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026» تناقش تعميق الشراكة مع إيطاليا في توليد الكهرباء

وأضاف: «شهدنا ارتفاع الإنتاج النفطي في ليبيا إلى المستوى الأعلى منذ سنوات عند 1.37 مليون برميل يوميا، في إشارة قوية على التعافي والاستقرار بالبلاد».

وأشار عبدالصادق إلى تمديد شروط العقد إلى 25 عاما، مما يوفر شروط استثمارية طويلة الأجل يمكن التنبؤ بها، بما يتماشى مع الممارسات العالمية التي تدعم تطوير قطاع النفط والغاز على مدى عقود متعددة.

مشاريع استغلال الغاز الطبيعي
في سياق متصل، شهدت «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد 2026» حديثا مكثفا عن مشاريع استغلال الغاز الطبيعي، لتلبية احتياجات الكهرباء محليا، ودعم صادرات الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب «غرين ستريم».

يأتي ذلك وسط توقعات أن يقفز إنتاج الغاز الطبيعي في ليبيا إلى 750 مليون قدم مكعب يوميا خلال العام 2026.

وقال الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز، فيليب مشيلبيلا، خلال فعاليات القمة: «تكمن إحدى أعظم فرص ليبيا في موقعها الجغرافي القريب من إحدى كبرى الأسواق وأكثرها ثراء في العالم. فمع توقعات بوصول 750 مليون قدم مكعب قياسي يوميا هذا العام، تستطيع ليبيا دعم الطاقة والصناعة المحليين، فضلا عن التصدير عبر خط أنابيب (غرين ستريم) إلى أوروبا».

شراكات إقليمية ودولية
إلى ذلك، تعمل ليبيا على تعميق تعاونها مع أطراف إقليمية ودولية، لتحقيق أهدافها الطموحة في قطاع الطاقة. وخلال فعاليات القمة، تحدث وزير النفط والموارد المعدنية المصري، كريم بدوي، عن «استراتيجية القاهرة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة قادر على دعم زيادة الإنتاج، وتطوير الغاز الطبيعي، والتنمية الصناعية في الأسواق المجاورة، وأبرزها ليبيا».

وقال بدوي: «يركز الجزء الأول من استراتيجيتنا على قطاع التنقيب والإنتاج. وبسوق تضم 120 مليون نسمة، نهدف إلى توفير المنتجات البترولية بكفاءة عالية لجميع القطاعات، وينصب تركيزنا على إعادة تنشيط الحقول القائمة من خلال الإدارة السليمة للمكامن، وتسريع عمليات الاستكشاف، لتحديد احتياطيات جديدة، وخلق بيئة جاذبة للشركاء العالميين».

كما يهدف بنك الطاقة الأفريقي، بقيادة منظمة منتجي البترول الأفريقية وبنك التصدير والاستيراد الأفريقي، إلى سد فجوات التمويل لمشاريع البنية التحتية للطاقة الكثيفة رأس المال، بما في ذلك مبادرات مثل مشروع الربط الكهربائي المقترح بين ليبيا والجزائر.

ويمكن لليبيا الاستفادة من تجارب مشابهة في دول مجاورة مثل ناميبيا، بحسب التقرير، التي تمكنت من بناء ثقة المستثمرين من خلال سياسات نقدية شفافة، وعائدات متوقعة، وبرامج محتوى محلي قوية.

استراتيجية أوسع نطاقا للطاقة
بدوره، أكد وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بايراكتار، خلال فعاليات «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد»، اهتمام بلاده بتطوير العلاقات مع ليبيا في مجال الطاقة، لتحقيق المصالح المشتركة. وقال: «تعمل تركيا مع ليبيا في جهود مشتركة لتحقيق أهداف طموحة، في إطار استراتيجية أوسع نطاقا لزيادة الإنتاج النفطي والغاز».

وأضاف: «في ظل البيئة الجيوسياسية الراهنة، يكتسب التنويع أهمية بالغة، لهذا نحاول تجاوز تلك التحديات من خلال استراتيجية مستدامة للطاقة، وشراكات قوية».

في سياق متصل، يمكن لتعافي قطاع الطاقة في ليبيا تعزيز أجندة الطاقة الأوسع نطاقا للقارة الأفريقية، لتحقيق أهداف النمو والتنمية.

وقال الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الأفريقية، إن جيه أيوك: «انتعاش ليبيا يمثل نقطة تحول حاسمة لقطاع الطاقة في أفريقيا، ويُظهر كيف يمكن تحويل إمكانات الموارد إلى مشاريع حقيقية، وفرص عمل، ونمو صناعي عندما تتضافر عوامل الاستقرار وأطر الاستثمار. يجب الآن الحفاظ على هذا الزخم من خلال الشراكة والشفافية والتنمية القائمة على النتائج الملموسة».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا