ترأس وزير المواصلات بحكومة الوحدة الوطنية، محمد سالم الشهوبي، الجانب الليبي في اجتماع الدورة الثانية والعشرين للجنة المشتركة الليبية-التركية، التي انعقدت لأول مرة منذ 17 عامًا. وترأس الجانب التركي وزير الطاقة والموارد الطبيعية، ألب أرسلان بيرقدار، بحضور وفدي البلدين.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بين ليبيا وجمهورية تركيا وتفعيل مسارات الشراكة الاستراتيجية بينهما.
ركز الاجتماع على تعميق التعاون في قطاعات حيوية تؤثر بشكل مباشر على مسار التنمية الاقتصادية في ليبيا. أبرز هذه القطاعات شملت الطاقة، المواصلات، البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الصحة، الزراعة، البيئة، التعليم، الأمن، والعدل، وتهدف هذه المشاريع إلى تعزيز النمو الاقتصادي، خلق فرص العمل، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين الليبيين.
وأكد الجانبان على أهمية ترسيخ الطابع المؤسسي للتعاون الليبي-التركي من خلال اللجنة المشتركة، بما يضمن استمرارية المشاريع المشتركة، ويعزز مشاريع الطاقة والنقل المتكاملة، خاصة ربط تطوير البنية التحتية للمواصلات بخطط التوسع في إنتاج الطاقة والخدمات الصناعية.
كما تم التأكيد على أهمية نقل الخبرات التركية المتقدمة في مجالات الإنشاءات، الموانئ، المطارات، والسكك الحديدية. وأشار الاجتماع إلى ضرورة فتح المجال أمام الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتشجيع الشركات التركية على المشاركة كخبراء فنيين وتنفيذيين.
كما تم بحث تسهيل الإجراءات أمام المشاريع المشتركة ومعالجة الإشكاليات الفنية والإدارية بما يضمن تنفيذها بسرعة وفعالية.
وتناول الاجتماع أيضًا تعزيز دور ليبيا كمحور إقليمي للنقل والطاقة، واستفادة البلاد من موقعها الجغرافي الاستراتيجي لدعم مشاريع مستدامة لها أثر مباشر على التشغيل والخدمات.
كما تم التطرق إلى تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات لمواطني البلدين.
في ختام الاجتماع، أكد الجانبان التزامهما بتسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها، وعقد اجتماعات دورية للجنة المشتركة لمتابعة الأداء وقياس النتائج، بما يعكس متانة العلاقات الليبية-التركية وحرص البلدين على تحويل التفاهمات إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.
المصدر:
عين ليبيا