آخر الأخبار

«يورونيوز»: 282 ألف سائح زاروا ليبيا خلال النصف الأول من 2025

شارك
مصدر الصورة
جانب من حفل افتتاح المتحف الوطني في طرابلس. (الإنترنت)

استعرضت شبكة «يورونيوز» الأوروبية التحسن في قطاع السياحة الداخلية بليبيا خلال العام 2025، مع زيادة عدد السياح الوافدين إلى 282 ألفا إلى البلاد بنسبة تمو 60% تقريبا خلال النصف الأول من العام الماضي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأشارت الشبكة، في تقرير نشرته أمس الجمعة، إلى هذا النمو تحقق بفضل تطوير بعض المناطق والمزارات السياحية الرئيسية، وكذلك تحسن الوضع الأمني الداخلي.

ولفتت إلى تدابير اتخذتها السلطات لتشجيع السياحة الدولية، أبرزها تقديم نظام استخراج تأشيرة إلكترونيا في العام 2024، فضلا عن الانتهاء من أعمال التجديد في مواقع سياحية رئيسية، وفتح مناطق جذب جديدة.

انتعاشة في قطاع السياحة
وخلال العامين الماضيين، بذلت ليبيا جهودا حثيثة من أجل جذب السياحة الأجنبية إلى البلاد، بعد أعوام من الحرب الأهلية، والاشتباكات المسلحة المتكررة منذ العام 2020، مما جعل غالبية المناطق في ليبيا وجهة غير مفضلة للمسافرين الدوليين الباحثين عن المغامرة.

- ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى ليبيا خلال أكتوبر إلى 292 سائحًا من 32 دولة
- ليبيا تفتح أبوابها للسياحة.. انطلاق الدورة الثالثة لمعرض السفر والسياحة في طرابلس
- أسطول طائرات «إيرباص إيه 320 نيو» يُنعش السياحة في ليبيا

لكن تلك التوجهات تشهد تغييرا إيجابيا، بحسب تقرير «يورونيوز»، حيث تتخذ السلطات في ليبيا عددا من التدابير الهادفة إلى فتح الأبواب أمام الزوار الدوليين، بينما تضيف شركات السياحة برامج سياحية جديدة إلى البلاد.

وعلى الرغم من أن ليبيا لا تزال وجهة سياحية صعبة، وربما محفوفة بالمخاطر، فإن السياحة فيها تشهد نموا ملحوظا. وأشاد التقرير هنا بنظام استخراج التأشيرة إلكترونيا، المقدم منذ العام 2024، الذي قضى على عملية بيروقراطية طويلة كانت تستغرق أشهرا طويلة.

افتتاح المتحف الوطني وتطوير وجهات أخرى
الشهر الماضي، شهدت العاصمة طرابلس افتتاح المتحف الوطني، بعد 14 عاما من إغلاقه، بينما جرت أعمال ترميم واسعة النطاق في المدينة القديمة بطرابلس بمبانيها وأسواقها ذات اللون الرملي، وذلك بمساعدة من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو».

ويجرى العمل أيضا على تطوير مناطق أساسية، بما في ذلك مجمع الأندلس السياحي في طرابلس، الذي يضم فنادق ومرسى لليخوت ومراكز تسوق، والذي توقف العمل فيه منذ 14 عاما.

في تلك الأثناء، تُقام فعاليات لجذب المزيد من الزوار، بما في ذلك رالي صحراوي بوادي الحياة الذي أُقيم مطلع العام. كما يجرى إنشاء شركة طيران وطنية جديدة، لتحسين الربط مع الوجهات الدولية.

نتيجة ذلك، قفزت أعداد السياح في ليبيا خلال النصف الأول من العام الماضي 60% تقريبا، بحسب بيانات وزارة السياحة، حيث زار 282 ألف زائر المناطق الأثرية الرئيسية خلال تلك الفترة.

استقرار نسبي
تعكس تلك الزيادة ما عدته «يورونيوز» استقرارا نسبيا في البلاد، مما يسمح بوصول عدد أكبر من الزوار إلى مناطق كانت بعيدة المنال لأكثر من عقد من الزمان.

ففي نوفمبر الماضي، أجرى مؤسس شركة «أنتيمد بوردرز» الدولية لسياحة المغامرة، جيمس ويلكوكس، أولى زيارة له إلى جنوب ليبيا منذ 14 عاما تقريبا، وزار مناطق عدة، بينها مواقع التراث العالمي لـ«يونسكو» في جبل عكسوس، وواحات أوباري، ومدينة غات الصحراوية. كما توقف في غدامس، وهي مدينة صحراوية بيضاء تقع على الحدود التونسية، وموقع مُدرج على قائمة «يونسكو» للتراث العالمي.

واستأنفت الشركة رحلاتها الخاصة إلى شرق ليبيا، حيث زارت بنغازي، وآثار أبولو القديمة، ومواقع التراث العالمي لـ«يونسكو» في قورينا. وخلال الأشهر الـ12 الماضية، سجلت الشركة زيادة بـ200% في حجوزاتها إلى ليبيا مقارنة بالعام 2024. كما أن الحجوزات الأولية لعام 2026 أعلى بالفعل من إجمالي الحجوزات قبل عامين.

الوضع الأمني
فيما يتصل بالوضع، قالت الشبكة الأوروبية إن قوات الأمن توفر الآن مرافقة شرطية للسياح في أثناء تنقلهم في ليبيا. وعلى الرغم من تحسن الخدمات والمنشآت بالنسبة إلى السياح، فإن السفر داخل ليبيا لايزال محفوفا بالمخاطر.

يشمل ذلك الحصول على التصاريح اللازمة للتأشيرة، والتعامل مع المخاطر الأمنية والصعوبات اللوجستية في المناطق النائية. كما ينبغي على المسافرين الاستعداد لضرورة مرافقة مسؤولين أمنيين أو شرطيين.

وقال ويلكوكس: «عموما، يسعد هؤلاء الأشخاص بالسفر إلى الأماكن المذكورة، لكن المشكلة الحقيقية الوحيدة هي وجود اتفاق مسبق على وجهتك. فإذا غيرت ذلك، فعليك تقديم طلب، لذا لا يمكنك تغيير الأمور بسهولة».

ومن بين التحديات اللوجستية الأخرى أيضا مسألة التأمين، إذ لا تزال ليبيا مدرجة على قوائم منع السفر بالنسبة إلى عديد من الحكومات. هذا يعني أنه على الزوار البحث عن شركات تأمين سفر متخصصة تقدم وثائق تغطي هذه الظروف، إذ إن معظم وثائق التأمين القياسية تصبح لاغية عند السفر إلى منطقة صدرت عنها تحذيرات حكومية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا