أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» رصد تسعير بعض شركات الأجهزة المنزلية والإلكترونية والهواتف منتجاتها وفق سعر بيع النقد الأجنبي في السوق الموازية، نحو عشر دنانير للدولار، على الرغم من حصولها على اعتمادات مستندية بسعر الصرف المدعوم نحو 6.20 دينار للدولار.
وأضافت الوزارة، في بيان توضيحي بشأن «تشوه التجارة الخارجية»، أن الأمر أدى إلى تحمل المواطن أعباء ضريبية إضافية غير معلنة تمثل نحو 60% في شكل زيادة غير مبررة تصب في صالح تلك الشركات.
وقالت الوزارة إن 392 شركة أجهزة منزلية وإلكترونية حصلت اعتمادات مستندية بقيمة أكبر من ثمانية مليارات و136 مليونا، بينما خصص لشركات الهواتف أكثر من مليارين و237 مليونا، بإجمالي 1.1 مليار دولار.
وأكدت أن الأمر يتضمن مخالفة قانون النشاط التجاري من قبل بعض الشركات الصناعية التي استوردت منتجات تامة الصنع، والمستفيد الشركات الحاصلة على الاعتمادات وسلاسل التوزيع الكبرى، أما المتضرر فهو المواطن الذي دفع ضريبة غير معلنة عبر الأسعار.
ريع النفط تحول من أداة دعم إلى أرباح خاصة
وعلقت الوزارة قائلا: «الخلاصة تحول ريع النفط من أداة لدعم الاستقرار المعيشي إلى أرباح خاصة، نتيجة الحصول على الدولار بالسعر المدعوم وبيع السلع وفق سعر السوق الموازية».
- «الاقتصاد»: الحد الأعلى للأسعار يحمي من المضاربة والاحتكار وليس تسعيرًا جبريًّا
- الحويج: خطة للقضاء على تهريب العملة واستقرار الأسعار
- «الاقتصاد» تنشر عقوبات مخالفي الحد الأعلى للأسعار
وأضافت أن نظام استخدامات النقد الأجنبي المعمول به حاليا يسهم في رفع الأسعار على المواطن بدلا من حمايته ويؤدي إلى خلق طبقة رأسمالية محدودة تستفيد من فروقات الأسعار والدعم غير المباشر على حساب غالبية المجتمع، لاسيما فئة محدودي الدخل.
وأكدت أن «التجربة السابقة للدولة الليبية العام 2003، أثبتت أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تنظيم السوق لا من ضخ العملات دون رقابة»، داعية جميع الجهات ذات العلاقة إلى «مساندة ودعم هذا التوجه».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة