أعلن حزب صوت الشعب انتقاده لما ورد في بيان بعثة الأمم المتحدة بشأن تهنئة الليبيين بحلول العام الجديد، معتبرًا أن تكرار الدعوات إلى الحوار والتوافق والاستقرار لم يعد كافيًا في ظل تدهور الأوضاع السياسية والمعيشية في البلاد.
وأوضح الحزب، في بيان لشبكة “عين ليبيا”، أن الشارع الليبي لم يعد يقيس المواقف الدولية بحسن النوايا أو العبارات الدبلوماسية، بل بما تحققه من نتائج ملموسة على الأرض، مشددًا على أن مرحلة المجاملات اللفظية انتهت في ظل استمرار الأزمات وتعميق الانقسام السياسي.
وأشار الحزب إلى أن ليبيا عاشت سنوات طويلة تحت عناوين الدعم الدولي، بينما ازدادت الأوضاع سوءًا، وترسخ الانقسام، وتفاقمت الأزمات المعيشية التي تثقل كاهل المواطنين، مؤكدًا أن العبارات المتكررة مع كل عام جديد لم تنعكس تغييرًا حقيقيًا في مسار الأزمة، ولا اقترابًا فعليًا من حل جذري ينهي حالة الانتقال المستمرة.
وانتقد حزب صوت الشعب استمرار ما وصفه بالوصاية السياسية الخارجية، معتبرًا أنها باتت عائقًا أمام بناء دولة مستقلة الإرادة والقرار، موضحًا أن الحوار الوطني الحقيقي لا يُدار من خارج الحدود، وأن التوافق لا يُفرض عبر بيانات دولية، بل يُصنع بإرادة الليبيين أنفسهم عندما تُحترم خياراتهم، ويُرفع عنهم عبء التدخلات والاصطفافات الدولية.
ووجّه الحزب رسالة مباشرة إلى بعثة الأمم المتحدة، قال فيها إن ليبيا بحاجة إلى أفعال ملموسة لا أقوال، وبحاجة إلى أن تُترك لشعبها حرية تقرير مصيره دون إدارة خارجية للأزمة أو إطالة أمدها، معتبرًا أن أفضل دعم يمكن تقديمه في هذه المرحلة يتمثل في احترام السيادة الوطنية وفتح المجال أمام مسار ليبي خالص يتحمل فيه الليبيون مسؤولية حاضرهم ومستقبلهم دون وصاية.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد على رفضه لاستمرار التدخل الخارجي في الشأن الليبي، داعيًا إلى إنهاء أي دور يُكرّس إدارة الأزمة بدل حلها.
المصدر:
عين ليبيا