آخر الأخبار

استطلاع «بوابة الوسط».. خبراء يحددون «حدث العام» في ليبيا خلال 2025

شارك
مصدر الصورة
صورة مركبة: (من اليمين) عضو اللجنة الاستشارية لبعثة الأمم المتحدة لدي ليبيا عبير أمنينة، رئيس مركز السلام للدراسات فرج نجم، الأكاديمية والناشطة السياسية خيرية حفالش، المرشح الأسبق للبرلمان عمرو عزوز (بوابة الوسط)

في محاولة لرصد أبرز ملامح المشهد الليبي خلال عام 2025، استطلعت «بوابة الوسط» آراء عدد من السياسيين والأكاديميين والباحثين حول أهم الأحداث التي طبعت العام سياسيًا واقتصاديًا، إلى جانب استشرافهم لآفاق المرحلة المقبلة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتقاطعت أغلب الآراء عند محورية الانتخابات البلدية كأبرز حدث سياسي، مقابل استمرار الانسداد على المستوى الوطني، في وقت ازدادت فيه الضغوط الاقتصادية على المواطنين بفعل تدهور سعر الصرف وارتفاع التضخم، ما جعل 2025 عامًا مثقلًا بالاختبارات دون تحقيق اختراق حاسم في مسار الحل الشامل.

أسماء سريبة: 2025 «سنة كبيسة» معيشياً.. والانتخابات البلدية الأبرز سياسياً
من جانبها قالت عضو المؤتمر الوطني العام السابق، أسماء سريبة، إن نجاح إجراء الانتخابات البلدية في مراحلها المتعددة خلال يناير وأغسطس وأكتوبر 2025 يمثل الحدث السياسي الأبرز في العام، رغم الانقسام والانسداد الذي يهيمن على المسار الوطني العام. وأضافت أن مشاركة الليبيين بعثت رسالة قوية تعكس رغبتهم في التداول السلمي للسلطة عبر صناديق الاقتراع، معتبرة أن الاستحقاق البلدي شكّل اختبارًا لوجيستيًا ناجحًا لمفوضية الانتخابات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت سريبة إلى أن الحديث عن نمو اقتصادي وفق تقارير البنك الدولي لم ينعكس على حياة المواطنين، مؤكدة أن غلاء المعيشة والمضاربة على الدولار جعلا 2025 «سنة كبيسة» على الليبيين. وتوقعت استمرار الجمود السياسي خلال العام المقبل، معربة عن أملها في أن يدفع الضغط الشعبي والتحذيرات الدولية، ومنها تلويح البعثة الأممية بآليات بديلة، نحو تسوية اضطرارية في النصف الأول من 2026 لتوحيد السلطة التنفيذية.

عمرو عزوز: ضعف المشاركة كشف أزمة الثقة
كذلك رأى المرشح السابق للبرلمان عمرو عزوز أن الانتخابات البلدية كانت الحدث السياسي الأهم في 2025، بسبب ضعف المشاركة، التي كشفت ما وصفها بـ«الفجوة العميقة بين المواطن والعملية السياسية». وأكد أن العزوف لم يكن رفضًا للديمقراطية بقدر ما كان تعبيرًا عن فقدان الثقة وغياب الاستقرار المعيشي.

وعلى المستوى الاقتصادي، أشار إلى أن سحب العملة من التداول مثّل أهم تدخل نقدي مباشر، لكنه كشف هشاشة النظام المصرفي وعمّق أزمة الثقة، محذرًا من تحميل المواطن كلفة إصلاحات غير مكتملة. وتوقع عزوز استمرار الجمود والانشطار السياسي في 2026، مع بقاء المشهد الليبي رهين التحولات الإقليمية والدولية.

- العام 2025: اشتباكات طرابلس و«دنانير مزيفة» و«خريطة تيتيه» و«كارثة الطائرة»
- حصاد 2025: كيف صعد الدولار 2.54 دينار في السوق الموازية خلال عام؟

فرج نجم: غزة الحدث الأهم إقليميًا ودرنة محليًا
من جانبه، رأى رئيس مركز السلام للدراسات، الدكتور فرج نجم، أن صمود الفلسطينيين في قطاع غزة وإفشال مشروع التهجير، رغم آلة القتل والحصار، هو الحدث الأبرز الذي لا يمكن تجاهله خلال 2025. وفي الشأن المحلي، أشار إلى أن إعادة الحياة والإعمار في مدينة درنة خلال زمن قياسي تمثل الحدث الأهم داخليًا. وبخصوص العام المقبل، أكد نجم أنه لا يتوقع تغيرات جوهرية في الوضع السياسي الليبي.

خيرية حفالش: «مسكنات» سياسية.. وسحب العملة بالصدارة
بدورها، رأت الأكاديمية خيرية حفالش أن المشهد السياسي خلال عام 2025 لم يشهد تغيرًا حقيقيًا، مع استمرار حالة الجمود ووعود بإجراء الانتخابات التي وصفتها بـ«المسكنات».

وأوضحت أن تغيير إدارة المصرف المركزي وسحب العملة المشكوك في صحتها شكّل الحدث الاقتصادي الأهم، لكنه لم ينعكس إيجابًا على معيشة المواطنين، بل ساهم في ارتفاع سعر الدولار وزيادة الأعباء. وتوقعت استمرار الجمود النسبي خلال الفترة المقبلة، مع بقاء فرص الحل مرهونة بإرادة دولية جادة وتوافق ليبي داخلي، مشيرة إلى أن الوضع الاقتصادي سيظل هشًا لكنه قابل للتحسن حال توفرت إرادة سياسية موحدة وشفافية حقيقية.

عبير أمنينة: مقتل الككلي لحظة كاشفة لأزمة بنيوية
من جهتها، اعتبرت عضو اللجنة الاستشارية لبعثة الأمم المتحدة، عبير أمنينة، أن مقتل عبد الغني الككلي شكّل لحظة كاشفة لعمق الأزمة البنيوية في غرب ليبيا، ودليلًا على غياب سلطة مركزية قادرة على الضبط. وأوضحت أن تصاعد نفوذ الفاعلين المسلحين يقوّض الشرعية ويجعل الدولة إطارًا شكليًا.

اقتصاديًا، أكدت أمنينة أن الارتفاع الحاد في سعر الدولار والتضخم يعكسان خللًا عميقًا في إدارة الاقتصاد والحكم، محذرة من تآكل القدرة الشرائية وتوسع اقتصاد الظل. وبشأن 2026، رأت أن المجتمع الدولي ما زال يتبع نهج إدارة الأزمة لا حلها، ما ينعكس سلبًا على الاستقرار السياسي والاقتصادي ويُبقي ليبيا عرضة للصدمات والمضاربات.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا