كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن اتفاق غير معلن جرى بين حكومة «الوحدة» و«جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، يهدف إلى تجنيب العاصمة الليبية طرابلس مواجهة عسكرية وشيكة، بعد أن كانت الاستعدادات قائمة لاندلاعها مع وصول تحشيدات عسكرية من مصراتة إلى محيط المدينة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطّلع على المفاوضات، التي جرت مساء الخميس، أن كارة «وافق على سبعة شروط» طرحتها الحكومة، على أن يتم تشكيل لجنة للإشراف على ترتيبات التسليم والتسلم.
غير أن مصادر مقربة من دوائر صنع القرار أكدت أن «المواجهة لا تزال محتملة»، نظراً لصعوبة تنفيذ هذه الشروط بالطريقة التي تريدها حكومة الوحدة.
وتتضمن الشروط حل إدارة الأمن القضائي وجهاز مكافحة الهجرة، وتسليم جميع الملفات والممتلكات، إضافة إلى تسليم سجن معيتيقة بالكامل وفصله عن مقر جهاز الردع بحاجز خرساني تحت إشراف وزارة العدل.
كما تشمل تسليم إدارة وتشغيل مطار معيتيقة الدولي إلى مصلحة الطيران المدني، وإنهاء أي وجود للجهاز داخله، بما في ذلك قاعة كبار الزوار.
كما نص الاتفاق على تحديد مقر نهائي للجهاز بعيداً عن المطار والقاعدة الجوية، مع سحب جميع تمركزاته الخارجية، وتولي الشرطة العسكرية حماية بوابات قاعدة معيتيقة تحت إشراف وزارة الدفاع، وتفعيل تمركز كتيبة أمن المطار.
كذلك شدد الاتفاق على تسليم جميع المطلوبين للعدالة، خصوصاً الفارين من جهاز «دعم الاستقرار»، ونقل مقر النيابة العسكرية خارج القاعدة مع تسليم كافة محتوياته للمدعي العسكري.
أما الشرط الأخير، فيقضي بضبط الصلاحيات الأمنية للجهاز، عبر الالتزام بالحياد المؤسسي وعدم استخدام حالة التلبس كذريعة للاعتقال إلا بإذن كتابي مسبق من النائب العام الصديق الصور وفقا للصحيفة.
وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة طالب «جهاز الردع» بتنفيذ هذه الشروط في إطار قانوني، والتوقيع على محضر رسمي مع لجنة حكومية لمتابعة التنفيذ بما يضمن فرض سلطة الدولة على المرافق كافة.
ومع ذلك، لم يعلن «جهاز الردع» موقفه من هذه الشروط حتى الآن، في وقت تستمر فيه التعزيزات العسكرية من مصراتة بالتمركز في مدينة تاجوراء استعداداً لدعم قوات الدبيبة، تحسباً لاندلاع مواجهة مع الجهاز الذي يستند إلى قاعدة شعبية في سوق الجمعة بطرابلس بحسب الصحيفة .