آخر الأخبار

من الكاسيت إلى المهرجانات: كيف صمد الهيفي ميتال في العالم العربي؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مصدر الصورة

رحل أوزي أوزبورن، مغني فرقة بلاك ساباث البريطانية سابقاً، والملقّب بـ"عراب الهيفي ميتال" و"أمير الظلام"، في 22 يوليو/تموز.

وقبل وفاته بنحو أسبوعين، جمع أوزبورن أبرز فرق الهيفي ميتال والروك، خصوصاً تلك التي برزت في الثمانينيات والتسعينيات، في حفل ضخم بعنوان "العودة إلى البدايات"، بدا وكأنه وداع أخير من المغني الأسطوري وفرقته الأولى التي تركت بصمة حاسمة على موسيقى الروك، وأفرزت أنماطاً موسيقية لاحقة.

واستمرت التفاعلات مع رحيله خلال مراسم تشييعه في مدينة بيرمينغهام شمال بريطانيا، وسط حديث عن أفول مرحلة كاملة من تاريخ الروك بغياب أحد مؤسسيه، الذي يعود إليه الفضل في إطلاق نمط موسيقي جديد أواخر السبعينيات تحوّل لاحقاً إلى ثقافة متكاملة.

هذا المشهد أعاد إلى الأذهان لدى جمهور الروك والميتال في العالم العربي، مرحلة التسعينيات حين شهدت الساحة الموسيقية نشاطاً لافتاً مواكباً لحركة الهيفي ميتال في الغرب. ولم يقتصر الأمر آنذاك على جمهور المستمعين، بل توسّع ليشمل تأسيس فرق أصدرت تسجيلات خاصة، وبعضها شارك، ولا يزال، في مهرجانات عالمية في أوروبا.

واليوم، يكفي البحث عبر المنصات الموسيقية لاكتشاف أن هذا النمط حاضر في معظم الدول العربية.

تستعيد بي بي سي نيوز عربي في هذا التقرير بدايات هذه الموسيقى في مصر والسعودية ولبنان.

ما هو الهيفي ميتال؟

يعود أصل الهيفي ميتال إلى فرق روك في الستينيات أرادت أن تعزف موسيقى أكثر صخباً وبإيقاع أسرع وأقوى.

بدأت ملامح هذا التحوّل في منتصف الستينيات مع فرق مثل "كريم" و"يارد بيردز"، ومع عازف الغيتار جيمي هندريكس الذي اشتهر بتحطيم غيتاره وإحراقه على المسرح، في محاولة لاختبار أصوات جديدة مليئة بالضجيج والتجريب.

موسيقى الروك أند رول التي ارتبطت بأسماء مثل إلفيس برسلي والبيتلز – والمتحدرة من موسيقى البلوز – كانت تتطور باستمرار عبر إنتاج تجارب جديدة، وكأن كل نمط موسيقي يثور على النمط الذي سبقه. وفي أواخر الستينيات ظهر مصطلح "الهارد روك" للدلالة على اتجاه أكثر صخباً وقوة. أما عبارة "هيفي ميتال" فقد وردت للمرة الأولى في كلمات أغنية Born to Be Wild (1969) لفرقة ستيبنوولف.

في السبعينيات، تطوّر هذا الصوت أكثر مع فرق مثل ليد زبلين (Led Zeppelin) وديب بربل (Deep Purple) وجوداس بريست (Judas Priest)، وصولاً إلى بلاك ساباث (Black Sabbath) التي يعتبرها النقاد والمؤرخون صاحبة الفضل في وضع الحجر الأساس للهيفي ميتال، سواء على مستوى الصوت أو اللحن أو طبيعة الكلمات. وكان مغني الفرقة أوزي أوزبورن يقول إن موسيقاهم لم تكن تتناسب مع كلمات عن الحب والرومانسية، بل مع الكتابة عن "الجانب المظلم" من الحياة.

ومع الوقت، لم تعد الهيفي ميتال مجرّد موسيقى، بل تحوّلت إلى ثقافة كاملة تميّز جمهورها بأزياء يغلب عليها اللون الأسود، وشعر طويل، وتفاعل جسدي خاص مع إيقاعات الأغنيات، إلى جانب رسومات وشعارات وكلمات تعكس أفكار جيل جديد يبحث عن هوية مغايرة.

مصدر الصورة

لكن المجتمع الغربي لم يتقبل الهيفي ميتال بسهولة. وكما رفض في الستينيات ثقافة الهيبيز بأزيائها وموسيقاها، رفض أيضاً هذا النمط الجديد، خاصة من قبل جماعات دينية مسيحية رأت في الأغاني والرسومات (مثل الجماجم والعظام والصلبان المقلوبة) وسلوك المستمعين إساءة للكنيسة وتهديداً للقيم الاجتماعية. وكان الأهالي، خصوصاً الأمهات، يتظاهرون أمام قاعات الحفلات احتجاجاً على إقامة هذه العروض.

مع مرور الوقت، تطورت الميتال بفعل تراكم التجارب، وظهرت موجات جديدة مع فرق مثل موتورهيد (Motorhead) وأيرون مايدن (Iron Maiden) التي حققت شهرة واسعة في بداية الثمانينيات.

ومن هذا النمط وُلدت أنواع فرعية، أبرزها التراش ميتال الذي تميّز بإيقاع أسرع وأقوى، مع فرق مثل ميتاليكا (Metallica) وأنثراكس (Anthrax) وسلاير (Slayer) وميغاديث (Megadeth). ثم تفرعت منه أنماط أخرى مثل ديث ميتال وبلاك ميتال، لكل منها جمهوره وخصوصيته.

البدايات العربية مع الكاسيت

وصلت موسيقى الهيفي ميتال إلى العالم العربي عبر أشرطة الكاسيت المتبادلة بين الأصدقاء، في وقت لم يكن من السهل العثور على تسجيلاتها في المتاجر، إما بسبب ضعف الإقبال عليها أو منعها في بعض الدول.

يتذكر كريم بيومي (40 عاماً) من مصر تجربته الأولى مع هذه الموسيقى:

"كنت في الصف الثالث الإعدادي عام 1997. لم أكن أعلم أن شريط كاسيت عليه صورة قطة سيغيّر حياتي. كان ألبوم Nine Lives لفرقة أيروسميث. استعرته من صديق، وما إن وضعتُه في المسجّل وسمعت مواء القطة في الأغنية الأولى، حتى اتسعت عيناي دهشة. ومع أول ضربة على الغيتار الكهربائي شعرت أن قلبي خطف".

ويضيف: "منذ تلك اللحظة أصبحت أسيراً لهذا العالم، وكأنني وجدت البوابة إلى ذاتي الحقيقية".

مصدر الصورة

يقول كريم بيومي: "فرق مثل أيروسميث وسكوربيونز وميتاليكا كانوا فرسان بدايتي، وكنت لا أزال في الرابعة عشرة".

تشبه البدايات بعضها: تبدأ دائماً باستعارة شريط كاسيت وتجربته، وقد تنتهي بالانجذاب إلى عالم الميتال أو بالابتعاد عنه.

يروي باسم دعيبس، مؤسس فرقة بلاكيوم اللبنانية، كيف كانت تصل إليه أشرطة كاسيت بلا أسماء، غالباً منسوخة يدوياً، أو تضم أغنيات من أكثر من فرقة في شريط واحد. يقول: "كان عمري 14 أو 15 سنة، بين عامي 1991 و1992، حين صدر ألبوم Black Album لفرقة ميتاليكا".

لم تكن أشرطة الكاسيت وحدها المنفذ. فقد لعبت بعض الإذاعات اللبنانية والقنوات التلفزيونية، قبل تنظيم قطاع الإعلام بعد الحرب الأهلية، دوراً في نشر هذا النمط. ويتذكر باسم: "كانت إحدى القنوات المحلية في فترة بثها التجريبي تعرض برنامجاً عن موسيقى الروك، قبل أن تبدأ حملات القمع ضد هذه الموسيقى".

مصدر الصورة

التجارب الأولى

في أحد أحياء شمال بيروت، كان الشبان والشابات يتجمعون مساءً في مرآب مدرسة قديمة. يطغى اللون الأسود على ملابسهم، وقمصانهم تحمل صور ورموز فرق الميتال المفضلة لديهم. الجميع ينتظر أن تفتح قاعة "بيك هول" أبوابها.

كانت القاعة تستضيف حفلات لفرق الروك والميتال اللبنانية مرة كل شهر تقريباً. الدعوات لم تكن سوى أوراق صغيرة بالأبيض والأسود، تُوزّع على نطاق ضيق وتحمل أسماء الفرق المشاركة ومكان الحفل وتاريخه.

يتذكر مهندس الصوت ألكس تلك الأيام قائلاً: "كان عمري 18 عاماً وأدير إذاعة اسمها بيك أف أم، التي بدأت بكسب جمهور متزايد مع الوقت". لم يكن من محبي موسيقى الميتال في البداية، لكنه تلقى عرضاً من صاحب متجر أسطوانات يملك أرشيفاً واسعاً للروك، لإطلاق برنامج إذاعي عنها. وسرعان ما لاقى البرنامج نجاحاً وجذب عدداً كبيراً من المستمعين.

يتابع ألكس: "كان المكان واسعاً، وعُرض عليّ أن أستضيف فيه تمارين هذه الفرق، ثم تطورت الفكرة إلى إقامة عروض. بالنسبة لي كان الهدف تمويل نشاط الإذاعة من مدخول بطاقات الحفل".

مصدر الصورة

مع الوقت، تحوّل مرآب السيارات الخارجي إلى مساحة لقاء وتعارف، خصوصاً في أوقات التمارين والعروض. وأصبح الحفل بمثابة تقليد ثابت يُقام كل أربعة أو خمسة أسابيع، وفرصة للتعرف على الفرق الجديدة الصاعدة آنذاك.

يقول ألكس إن ما كان يهمّه في ذلك الوقت هو ممارسة هوايته كمهندس صوت، وما زال يفخر بجودة التسجيلات التي أنجزها، مقارنة بالإمكانات البسيطة والأجهزة القديمة والميزانية المحدودة لتمويل الحفلات.

استمر نشاط الإذاعة والعروض من أواخر الثمانينيات حتى ما بعد عام 2005. أما اليوم، فتحوّلت "بيك هول" إلى مكان مجهّز لاستقبال تمارين العازفين مع نجوم البوب العربي.

يتذكر باسم دعيبس، عازف الغيتار والمغني الرئيسي في فرقة "بلاكيوم" اللبنانية، بدايات المشهد المحلي مع فرق انطلقت في الثمانينيات مثل "إكسيد" و"إلكتريك ووريورز". يقول: "كنا نتسكع على سلّم إحدى صالات السينما في بيروت. كنت تعلم أنّك إذا ذهبت إلى هناك، ستلتقي بأشخاص يستمعون إلى الهيفي ميتال". لاحقاً، افتتح باسم حانة "شيريز" التي تحوّلت إلى مساحة أساسية لعزف هذه الموسيقى.

في مصر، يوضح الباحث كريم بيومي، مؤسس صفحة Arab Metal Society، أن الهيفي ميتال بدأ بالظهور بين منتصف ونهاية الثمانينيات، لكنه ازدهر فعلياً في عامي 1992 و1993. ويشير إلى فرق مثل "أندروميدا" و"إبرث كونكشن" كأول من وضع أسس هذا المشهد. ومع مطلع التسعينيات، برزت فرق جديدة مثل Steel Age وMask وUltra، التي بدأت تقديم عروضها في القاهرة والإسكندرية عام 1991.

أما أولى الحفلات الكبرى الموثّقة، فيقول بيومي إنها كانت ضمن مهرجان Monsters of Rock في استاد القاهرة، بمشاركة عدة فرق. "هذه كانت الموجة الأولى – الطموحة – لمشهد موسيقى الهيفي ميتال في مصر"، يضيف.

هيفي ميتال مدعوم في السعودية؟

بلاك ساباث كان اكتشاف جيجي الأول. استمعت إلى أغنياتهم على شريط كاسيت يتضمن مجموعة فرق وأغان متنوعة. كانت في سن الثالثة عشرة من عمرها.

اليوم، تدير جيجي شركة Heavy Arabia التي أسستها عام 2021 لدعم مشهد الهيفي ميتال في السعودية، وتهدف إلى "مد جسر يربط هذه الموسيقى بين السعودية والعالم العربي والعالم".

وتقول إن البدايات تعود إلى التسعينيات مع فرق صغيرة كانت تعزف في الأقبية وحدائق المنازل والمجمّعات السكنية الخاصة، في غياب قاعات رسمية للعروض.

لم يمانع والداها، شرط أن تحافظ على تفوقها الدراسي، خصوصاً أن والدها درس الموسيقى.

وتروي جيجي لقاءها الأخير مع "عرّاب الهيفي ميتال" أوزي أوزبورن في 12 يوليو/تموز، أي قبل رحيله بعشرة أيام فقط: "لن أنسى ابتسامته حين أخبرته عن Heavy Arabia. كان يضع نظاراته الزرقاء المميزة، ولمعت عيناه بدهشة من فوق الإطار".

على عكس ما شهدته بعض الدول العربية الأخرى، لم يكن الهيفي ميتال مستهدفاً بشكل خاص في السعودية.

توضح جيجي أن السلطات كانت صارمة في السابق، إذ كان "أي عرض موسيقي حيّ مهدداً بالإغلاق"، مشيرة إلى أن "الوضع كان صعباً على الساحة الموسيقية عموماً، وليس على موسيقى الميتال وحدها".

حملات منع وملاحقات

يتذكّر باسم دعيبس أنّ المجتمع اللبناني كان منفتحاً تجاه موسيقى الروك والميتال حتى عام 1995، حين انتحر أحد طلاب المدارس. عندها، كما يقول، "بدأت الحملة من الكنيسة إلى الإعلام إلى الحكومة، وسُجن العديد من الشباب، وأنا منهم، بتهم مثل عبادة الشيطان أو المخدرات أو الهارد روك، وخرافات أخرى".

تعرّض دعيبس للتوقيف مرتين، واستُدعي مرات عدة للتحقيق. ويصف أن الموجة الأولى من الملاحقات كانت بين عامي 1996 و1999، ثم موجة ثانية بين 2002 و2005، قبل أن يُوقف مجدداً عام 2012.

المشهد لم يكن مختلفاً في مصر. فبحسب الباحث كريم بيومي، بدأ ربط موسيقى الهيفي ميتال بـ"طقوس السحر وعبادة الشيطان والعوالم الخفية والمخدرات" منذ التسعينيات. ويضيف: "سواء كان ذلك على المستوى الرسمي لإلهاء الرأي العام بقضايا مثيرة، أو نتيجة سوء فهم لهذه الموسيقى".

يستحضر بيومي تاريخ 22 يناير/كانون الثاني 1997، حين "داهمت قوات الأمن بيوت شباب لم يكن ذنبهم سوى عشق موسيقى الميتال. اقتيد 87 شاباً من فراشهم إلى زنازين سجن طرة، وصودرت أشرطتهم وملصقاتهم وقمصانهم كدليل على الجريمة".

التهم الموجهة في القاهرة وبيروت كانت متشابهة: عبادة الشيطان، ازدراء الأديان، وحتى "شرب دماء القطط". يقول بيومي إنّ الإعلام المصري "صنع مسرحية كاملة من الوهم، وشوّه سمعة جيل بأكمله". لكن، في الحالتين، لم تثبت أي من هذه التهم.

ويؤكد دعيبس: "لم يُحاكم أحد أو يُدان بعبادة الشيطان لأن هذه التهمة غير موجودة أصلاً". وفي مصر أيضاً أُفرج عن الموقوفين لغياب الأدلة، لكنّ الأثر ظلّ قائماً، وأصبح الميتال "لعنة اجتماعية تطاردها سنوات من القمع والجهل"، كما يصف بيومي.

حتى بعد عقدين، بقيت الخرافات تطارد المشهد. ففي عام 2019 حاول دعيبس استقدام الفرقة البرازيلية الشهيرة "سيبولتورا"، وأكمل كل الإجراءات، لكنّ شكوى زعمت أن الفرقة "تسيء إلى الدين المسيحي"، ما دفع الأمن العام اللبناني إلى رفض منح التأشيرات وإلغاء الحفل.

ما الذي تغيّر اليوم؟

أصبح لموسيقى الهيفي ميتال أكثر من يوم عالمي للاحتفال بثقافتها وتأثيرها. ويقول كريم بيومي إن "نقاط القوة في المعركة تغيّرت مع انتشار الإنترنت مطلع الألفية، إذ صارت الموسيقى تصل بلا قيود، وتمكّنت فرق مصرية جديدة من شقّ طريقها نحو النور".

ويضيف أنّ "ثورة 25 يناير جاءت كنسيم عليل حطّم الأغلال"، مشيراً إلى أنّ الحفلات كانت تُقام بوتيرة شهرية بين عامي 2013 و2014 في ذروة غير مسبوقة. ويتذكّر مهرجان Metal Blast Festival بنسخته الخامسة عام 2016 بوصفه "الحدث الأعظم في تاريخ المشهد"، حيث استُقدمت فرق عالمية إلى مصر بمبادرة من الفنان نادر صادق.

لكن الحملات الإعلامية السلبية استمرت، إلى جانب التضييق من جهات رسمية غير أمنية مثل نقابة الموسيقيين، التي كانت ترفض منح التصاريح، ما أدى عملياً إلى منع إقامة الحفلات. ويرى بيومي أنّ الوضع "عاد عشرات السنين إلى الوراء" بفعل غياب الدعم المادي والأزمات الاقتصادية والمضايقات، غير أنّه يؤكد أن "القاعدة الجماهيرية جيدة وفي تطوّر مستمر، ولا ينقصنا سوى الدعم والتقبّل الحكومي".

أسّس كريم بيومي مع أصدقائه صفحة "مجتمع الميتال العربي" على وسائل التواصل الاجتماعي، لتغطية أخبار موسيقاهم المفضلة في العالم العربي والعالم، وفتح مساحة للنقاش بين محبّي هذا النمط، إلى جانب متابعة أخبار الفرق وإصداراتها وحفلاتها.

أما باسم دعيبس، فيملك اليوم حانة لموسيقى الروك في الدوحة. ويقول: "جمهور هذه الموسيقى لم يعد بحاجة إلى مكان للتجمّع أو للتعارف كما في السابق. مع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، جلس كلّ منا في منزله". لكنه يرى في الوقت نفسه أنّ "الجيل الجديد اليوم أكثر وعياً ومعرفة مما كنّا عليه، لكنّه لا يعرف كم عانينا".

ويشير دعيبس إلى أنّ بعض الفرق الحديثة التي تظهر حالياً تعترف بدور الفرق اللبنانية التي سبقتها في تمهيد الطريق. وبرأيه، قد يشهد المستقبل انفتاحاً أكبر على هذا النمط في العالم العربي، إذا استمر زخمه، لأن الأهل الذين كانوا يستمعون إليه في مواجهة المجتمع سابقاً، "لن يقفوا اليوم في وجه أبنائهم إذا أحبّوا هذه الموسيقى".

في السعودية، تقول جيجي إن رؤية 2030 "فتحت المساحة للثقافة والترفيه. أصبح الميتال جزءاً من هذا التنوّع"، مشيرة إلى أنّ "الفرق المحلية والعالمية تعزف الآن بشكل قانوني، والمسارح موجودة - رغم أنّ عددها محدود - فيما يتوافد الفنانون العالميون إلى السعودية للمشاركة في المهرجانات الكبرى".

وتضيف أنّ هناك اليوم شبكة غير رسمية تربط جمهور هذه الموسيقى في أكثر من بلد عربي، عبر التعاون في تبادل المعلومات واستقدام الفرق للمشاركة في المهرجانات. وتؤكد أنّ سرّ انتشار الميتال عربياً، رغم الفوارق الثقافية، هو أنّه "نمط صادق، عابر للغة والثقافة، يعبّر عن الغضب والنضال والحرية... سمّه ما شئت. إنه عالمي، سواء كنت في الرياض أو برمنغهام أو ساو باولو".

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا