قالت جماعة مسلحة ⁠متحالفة مع الحكومة ⁠الاتحادية الإثيوبية إنها استعادت السيطرة على المطار الرئيسي في ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي. كما دخلت قوات الحكومة المدينة بعدما أخرجت منها قوات السلطات المحلية المتمردة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت جماعة "قوات سلام تيغراي" المدعومة من ⁠الحكومة، في منشور على منصة إكس في وقت متأخر من أمس الجمعة، "فرضنا سيطرة كاملة على مطار ميكيلي ألولا أبا نيجا. ونعمل حاليا على تمشيط مدينة ميكيلي".

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 مصر وإثيوبيا.. 5 أسئلة تشرح جذور الخلاف وأسباب التصعيد
* list 2 of 2 مقلي.. "نجمة الشمال" وعاصمة إقليم تيغراي الإثيوبي end of list

ونقل مدير مكتب الجزيرة في إثيوبيا محمد طه توكل عن حاكم إقليم تيغراي السابق غيتاتشو رضا قوله إن المعركة "انتهت" وإن الجيش الفدرالي أصبح يسيطر على عاصمة إقليم تيغراي، مشيرا إلى أن القوات الحكومية تتوجه إلى المدن الأخرى لاستكمال السيطرة عليها.

وستمثل سيطرة القوات المدعومة ⁠من الحكومة على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، ⁠انتكاسة كبيرة لتحالف معارض يقوده حزب الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي الحاكم في الإقليم، الذي شن هجوما واسعا ⁠الأسبوع الماضي على الجيش الإثيوبي.

ومنذ 23 سبتمبر/أيلول، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا على إثر هجمات التحالف على إقليمي عفر وأمهرة، مما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022 وأودت بنحو 600 ألف شخص.

وأدى النزاع إلى تدهور العلاقات بين إثيوبيا وكل من إريتريا ومصر، اللتين تتهمهما أديس أبابا بدعم المتمردين.

وفي سياق الردود الدولية على التطورات الراهنة، حذّرت الخارجية الأمريكية من أن تصاعد التوترات الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا يُهدد المنطقة بأكملها، مؤكدة أن منطقة القرن الإفريقي لا يمكنها تحمُّل صراع عسكري جديد أو أزمة إنسانية أخرى.

ودعت واشنطن الطرفين إلى احترام سيادة وسلامة أراضي الجيران، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى مسار الحوار والتعاون وفق إطار السلام المتفق عليه عام 2018، مُنبهة إلى أن نشوب أي صراع مسلّح سيعرّض التعاون القائم مع البلدين بشأن المصالح المشتركة للخطر.

مصدر الصورة مبنى متضرر يضم تلفزيون تيغراي، وهو هيئة البث الحكومية لمنطقة تيغراي في إثيوبيا (الفرنسية)

متمرّدو تيغراي يُخلون ميكيلي

ودخلت القوات الفدرالية الإثيوبية، السبت، مدينة ميكيلي بعدما أخلتها قوات السلطات المتمردة إلى حد كبير وفق سكان، بحسب ما أفاد مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية.

إعلان

ونقل المصدر عن طواقم ميدانية أنه "تم رصد القوات الفدرالية الإثيوبية وحلفائها في ميكيلي في مواقع عدة" داخل المدينة.

وقبيل ذلك، قال صحفي للوكالة إن مقاتلي وقادة جبهة التحرير "يغادرون ميكيلي… في هذه اللحظة، أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن".

هجوم مضاد

وحقق المتمردون في البداية تقدما في إقليمي عفر وأمهرة المجاورين بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.

لكنهم أُجبروا على التراجع هذا الأسبوع، إذ شنّت القوات الفدرالية هجوما مضادا داخل أراضي تيغراي على 3 محاور باتجاه ميكيلي، وفق مشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد "أمريكان إنتربرايز" للأبحاث.

وكان مصدر إنساني أفاد لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي انسحبت بالكامل من إقليم عفر.

وقال المصدر إن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي انسحبت من عفر منذ يوم أمس. لم يطرأ تغيير كبير على الوضع الإنساني بعدما قام (المقاتلون) بأعمال نهب وتدمير أثناء انسحابهم، كما أن الحصول على الغذاء بات متعذرا في شمال البلاد".