في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن "حرب الإسناد" لم تنصر غزة، بل جلبت البلاء إلى لبنان، مشددًا على أن الحكومة ماضية في حصر السلاح داخل الدولة ولن تتراجع عن تحقيق هذا الهدف.
وقال سلام في تصريحات خاصة لقناة "العربية"، إن سلاح حزب الله لم ينجح في ردع إسرائيل أو حماية قياداته وكوادره، فيما كلفت حربا الإسناد لبنان أكثر من 20 مليار دولار، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي هو الأسرع والأقل كلفة على البلاد.
وفي تقييمه لدور سلاح حزب الله، قال سلام إن السلاح "لم يردع ولم يحمِ منذ 26 عامًا"، معتبرًا أنه لم يتمكن من حماية قيادات الحزب وكوادره، كما لم ينجح في منع الاحتلال الإسرائيلي، بل تسبب، بحسب تصريحه، في احتلال 70 قرية، في وقت أكد فيه أن هدف الحكومة هو حصر السلاح داخل مؤسسات الدولة، وأنها "لن تتراجع" عن تحقيق هذا الهدف.
من جهة أخرى، ربط سلام هذا المسار بما نص عليه اتفاق الطائف، مؤكدًا أن الاتفاق دعا إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وهو ما يضع حصر السلاح ضمن إطار استعادة سلطة الدولة ومؤسساتها.
وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة اللبنانية على أن إدارة البلاد ماضية في تحقيق هدفها، بالتوازي مع تحركها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بالوسائل الدبلوماسية والسياسية.
أما في مواجهة الاحتلال، فأكد رئيس الوزراء اللبناني أن لبنان "يُجنّد كل طاقاته الدبلوماسية والسياسية" لإنهائه، معتبرا أن الخيار الدبلوماسي هو "الأسرع والأقل كلفة على لبنان".
وفي الوقت نفسه، قال سلام إن لبنان لا يزال بحاجة إلى وجود دولي في الجنوب لمراقبة الوضع والتبليغ، موضحا أن المطلوب هو التفاهم على قوة دولية جديدة برعاية أممية.
وعلى المستوى الإنساني، قال سلام إن لبنان يسعى إلى الانتقال من مرحلة إدارة النزوح إلى مرحلة التعافي والإعمار، بعدما كانت الإمكانيات المتاحة أقل من حجم متطلبات الاستجابة لأزمة النزوح.
وأوضح أن آلاف النازحين اختاروا عدم الذهاب إلى مراكز الإيواء، مؤكدا أن "همنا الأول كان عدم ترك أي إنسان في العراء"، في إشارة إلى التحديات التي واجهت الاستجابة للأزمة.
وفي حديثه عن تداعيات الحرب، قال سلام إن لبنان دعا مرارًا إلى التعقل وعدم الانجرار إلى حرب "لا علاقة لنا بها"، مشيرًا إلى أن حربَي الإسناد كلفتا البلاد أكثر من 20 مليار دولار.
يأتي ذلك في إطار تأكيده على أن الأولوية بالنسبة إلى لبنان هي تجنب كلفة إضافية للحرب، والاعتماد على المسار الدبلوماسي لإنهاء الاحتلال، مع استمرار العمل على استعادة سلطة الدولة وحصر السلاح.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، كشف نواف سلام لـ"العربية" أنه سيجتمع مع وزير الخارجية الأميركي يوم الاثنين، من دون أن يورد مزيدًا من التفاصيل بشأن اللقاء أو الملفات التي ستُبحث خلاله.
المصدر:
العربيّة