تتجه ليبيا إلى تشديد تنظيم أنشطة التجارة الإلكترونية، من خلال قواعد جديدة تستهدف الشركات والمنصات والمتاجر العاملة عبر الإنترنت، بما في ذلك المتاجر التي تمارس نشاطها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى وضع إطار أكثر وضوحا لممارسة النشاط التجاري الإلكتروني.
ودعت شبكة ليبيا للتجارة التابعة لوزارة الاقتصاد بحكومة الوحدة منتهية الولاية، الشركات والمنصات والمتاجر العاملة في هذا المجال إلى تسوية أوضاعها والتسجيل في منصة المتاجر الإلكترونية، تمهيدا للحصول على الإذن اللازم لمزاولة النشاط.
وتستهدف الإجراءات الجديدة مختلف أنماط النشاط التجاري عبر الإنترنت، سواء من خلال الشركات والمنصات المتخصصة أو المتاجر التي يديرها أفراد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتأتي الدعوة إلى التسجيل ضمن مسار يهدف إلى حصر الأنشطة التجارية الإلكترونية وتنظيمها، وربط مزاولة النشاط بالحصول على إذن رسمي وفقا للضوابط المحددة.
وتشمل القواعد الجديدة المتاجر الإلكترونية التي يديرها أفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع تحديد مجموعة من الشروط المتعلقة بصاحب النشاط.
وتشترط الضوابط أن يكون صاحب المتجر ليبيا أو مقيما داخل البلاد، وألا يقل عمره عن 18 عاما، إلى جانب امتلاكه هوية رسمية ورقم هاتف محلي وعنوان إقامة دائم.
وتمنح اللائحة الجهة المختصة صلاحيات تتعلق بتحديد رسوم التسجيل والاشتراكات وأذونات مزاولة نشاط التجارة الإلكترونية.
كما تنص على تشكيل لجنة مختصة بالنظر في المخالفات المرتبطة بالنشاط، مع إحالة الأفعال التي قد تشكل جرائم إلى الجهات المختصة، وفقا للتشريعات النافذة.
وتتضمن القواعد ضوابط تتعلق بالأسماء التجارية والسلع والخدمات التي تعرض عبر المتاجر الإلكترونية، بما في ذلك قيود على استخدام بعض الأسماء ذات الدلالات الدينية أو السياسية أو الطائفية.
كما تحظر الضوابط استخدام رموز ذات طابع عنصري أو ديني في المنتجات المعروضة عبر المتاجر الإلكترونية، ضمن القواعد المنظمة للمحتوى والمنتجات التي يمكن تسويقها عبر المنصات الرقمية.
وتلزم القواعد الجديدة المتاجر بوضع سياسة واضحة للتعامل مع السلع التالفة أو غير المطابقة للمواصفات، مع تحديد آليات الاسترداد وإجراءات التعامل مع شكاوى المستهلكين.
كما تشترط توضيح مدة صلاحية المنتجات التي ترتبط بعمر افتراضي محدد، بما يتيح للمستهلك معرفة البيانات الأساسية للسلعة قبل إتمام عملية الشراء.
وتضع الإجراءات إطارا للتعامل مع المخالفات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، من خلال لجنة مختصة بالنظر في التجاوزات، مع إحالة الأفعال التي قد تشكل جرائم إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية وفقا للتشريعات السارية.
ويعني ذلك أن ممارسة النشاط التجاري عبر الإنترنت لن تقتصر على عرض السلع والخدمات وتسويقها، بل ستخضع لمجموعة من المتطلبات المتعلقة بالتسجيل والهوية والمنتجات وحماية المستهلك.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توسع استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في عرض وبيع السلع والخدمات داخل ليبيا، مع انتشار متاجر إلكترونية تعمل بصورة مباشرة عبر صفحات وحسابات التواصل الاجتماعي.
وتستهدف القواعد الجديدة وضع ضوابط أكثر تحديدا لممارسة هذا النشاط، وتنظيم العلاقة بين أصحاب المتاجر والمستهلكين والجهات المختصة، إلى جانب تحديد المسؤوليات القانونية في حال وقوع مخالفات.
وتشير الإجراءات إلى انتقال التجارة الإلكترونية في ليبيا نحو إطار أكثر تنظيما، من خلال ربط النشاط بالتسجيل والحصول على إذن لمزاولته، ووضع شروط محددة لأصحاب المتاجر والمنتجات المعروضة وآليات التعامل مع السلع غير المطابقة.
وتبقى فعالية هذه القواعد مرتبطة بآليات تطبيقها، وقدرة الجهات المختصة على متابعة المتاجر والمنصات الإلكترونية والتعامل مع المخالفات، خصوصا مع اتساع النشاط التجاري عبر مواقع التواصل الاجتماعي وصعوبة حصر جميع الأنشطة التي تتم من خلالها.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤