آخر الأخبار

"وظائف شبحية" على لينكد إن.. لماذا تجمع الشركات سيرتك الذاتية؟

شارك

يلجأ كثيرون إلى منصات التوظيف الشهيرة، مثل "لينكد إن " و "إنديد "، بثقة بحثا عن فرصة عمل، حيث تمتلئ صفحاتهم بمنشورات لحسابات يعرّف أصحابها أنفسهم بأنهم موظفو موارد بشرية أو مسؤولو توظيف في شركات كبرى.

وغالبا ما تتصدر هذه المنشورات عناوين جذابة من قبيل "وظائف عاجلة "، مع وعود برواتب مرتفعة وفرص للعمل في أوروبا ودول الخليج، ولا يُطلب من الراغبين سوى إرسال سيرهم الذاتية في التعليقات أو عبر الرسائل الخاصة. لكن مفاجأة غير سارة قد تكون في انتظار المتقدمين؛ يدركها بعضهم سريعا، بينما لا ينتبه إليها آخرون إلا بعد طول انتظار.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 روبوتات تحت الركام.. طلاب غزة يتحدون الحصار بالبرمجة
* list 2 of 2 المدارس الفلسطينية في إسرائيل.. من يحدد المال والمنهاج والهوية؟ end of list

وظيفة الأحلام قد تكون مجرد "شبح "

يُطلق مصطلح "الوظائف الشبحية " على إعلانات تبدو كأنها فرص عمل حقيقية، رغم عدم وجود نية فعلية لدى الجهة المعلنة لشغلها في الوقت الراهن؛ إذ تنشر بعض الشركات إعلانات لوظائف لا تخطط للتعيين فيها قريبا، وهي ممارسة تنتشر خصوصا في القطاعات المتخصصة والشركات الكبرى.

وتهدف هذه الإعلانات أحيانا إلى بناء قاعدة مستمرة من المرشحين والسير الذاتية، بحيث تصبح الشركة مستعدة عند ظهور احتياج حقيقي إلى التوظيف، من دون الاضطرار إلى إطلاق حملة إعلانية جديدة في كل مرة.

وفي بحث أكاديمي بعنوان "لماذا أصبح العثور على وظيفة صعبا إلى هذا الحد الآن؟ "، خلص الباحث هانتر إن جي إلى أن ما يصل إلى 21% من إعلانات الوظائف التي شملتها البيانات التي حللها حملت مؤشرات ترتبط بـ "الوظائف الشبحية "؛ ففي هذه الحالات، تعلن الشركة عن الوظيفة وتتلقى طلبات المتقدمين، لكنها لا تتواصل مع أي منهم، مما يؤدي، بحسب الباحث، إلى "إرهاق كبير لدى الباحثين عن عمل وتشويه إشارات سوق العمل ".

مصدر الصورة قد تنشر بعض الشركات وظائف شبحية لجمع بيانات المرشحين أو قياس المواهب المتاحة في السوق (بيكسلز)

ما الفائدة من الإعلان عن وظائف "غير متوفرة "؟

يبدو فعل التقدم إلى وظيفة من دون الحصول على رد بالموافقة أو الرفض أمرا محبطا للغاية، خاصة إن كانت مجرد وظيفة شبحية صادرة عن جهة عمل حقيقية، ووظيفة موجودة بالفعل. وفي الوقت الذي يبدو فيه الغرض من الوظائف "الاحتيالية " واضحا وهو سرقة المعلومات أو الأموال أو حتى الجهد، يبقى السؤال: لماذا قد تقوم جهة عمل مرموقة بفعل كهذا؟

إعلان

تشير دراسات إلى عدد من الأسباب التي تدفع بعض الشركات القائمة إلى الإعلان عن وظائف لا ترغب حقا في شغلها، أبرزها:


* جذب التفاعل على المنشورات، حيث تحظى تلك النوعية بتفاعل ضخم، مما يسهم في التسويق للشركة مجانا.
* جمع قاعدة من المرشحين للمستقبل، كمحاولة للتعرّف على الموجودين في السوق، ومن يملكون المهارات التي قد يحتاجون إليها لاحقا.
* قياس حجم ونوعية المواهب المتاحة، وبهذا يصبح الإعلان أداة بحث في سوق العمالة ومدى توفرها.
* بناء قائمة مرشحين مستقبلية
* رغبة الشركة في إظهار أنها تنمو سريعا وتتوسع، كشكل من أشكال تهديد الموظفين الحاليين في الشركة بأنها تبحث عن عمالة إضافية، أو أن هناك إمكانية لتغيير هيكل الفريق.
* رغبة الشركة في جمع عدد من المتقدمين لإظهار أنها استقطبت مجموعة متنوعة من المرشحين رغم أن لديها مرشحا داخليا بالفعل.
* البحث عن موهبة استثنائية جدا ولو لم تكن لديها وظيفة فورية لها.
* عدم وجود نية للخداع من الأصل، فقد تتجمد الوظيفة أو تتغير ظروف الشركة، لكن يبقى الإعلان موجودا.
* في بعض الحالات تتم إعادة نشر الإعلان آليا من موقع لآخر دون أن تدرك الشركة. مصدر الصورة الإبلاغ عن الحسابات والإعلانات المشبوهة يساعد في حماية الباحثين عن فرص عمل (بيكسلز)

بعض الوظائف مجرد "احتيال "

ليست كل الوظائف غير الحقيقية "شبحية "، بعضها يكون محض احتيال، كما هو الحال مع شركة أسترالية صغيرة اسمها "هوريزون " بدأت منتصف عام 2025 في الإعلان عن وظائف برواتب مجزية لأشخاص اشترطت أن يكون لديهم خبرات سابقة في مجالات مثل الدفاع، والتجارة، والسياسة.

لتعلن وكالة الاستخبارات الأمريكية لاحقا أنها عبارة عن موقع إلكتروني مزيّف انتحل اسم الشركة الحقيقية، تمت مصادرته، وكذلك 12 شركة أخرى استخدمت جميعها مزيجا من الأسماء المستعارة والهويات المؤسسية المسروقة، والصور المُولدة بالذكاء الاصطناعي، التي بدت جميعها مقنعة ومغرية، وتتميز الوظائف الاحتيالية بمجموعة من علامات الخطر أبرزها:


* طلب إرسال السيرة الذاتية عبر التعليقات أو الرسائل الخاصة.
* المراسلة من عناوين بريد إلكتروني شخصية وليس من حسابات الشركة.
* طلب معلومات شخصية مقدما مثل رخصة القيادة، أو الضمان الاجتماعي، أو رقم الحساب المصرفي، أو معلومات عن وظائف سابقة. مصدر الصورة لا يعني ظهور إعلان التوظيف على منصة شهيرة أن الوظيفة حقيقية أو متاحة بالفعل (غيتي)

ويمكن التفريق بين أنواع مختلفة من أشكال الاحتيال التي يتعرض لها الباحثون عن وظائف أو خدمات مضللة بحسب الموقع الرسمي للجنة التجارة الفدرالية الأمريكية، أبرزها:


* إعلانات الوظائف المزيفة لشركات غير موجودة من الأصل.
* انتحال صفة أصحاب عمل حقيقيين يملكون مواقع موثوقة والإعلان عن وظائف لا وجود لها.
* احتيال بدعوى العمل من المنزل عبر استغلال الحاجة إلى العمل وتوريط المتقدمين في دورات وهمية، أو رسوم لبدء العمل أو حتى سرقة بطاقات الائتمان، وذلك عقب إغراءات برواتب ضخمة.
* احتيال شركات التوظيف، حيث تقوم بعض الوكالات غير الحقيقية بتقاضي رسوم مقابل خدمات مزيفة.
* احتيال لاستقطاب أشخاص للحصول على معلومات حساسة مقابل أموال لصالح جهات خارجية.
* هكذا تتجنب الوظائف الشبحية.
إعلان

يمكن اكتشاف مجموعة من العلامات التي تشير إلى أن حساب مسؤول التوظيف وهمي؛ لذا ينصح الخبراء بضرورة اتباع مجموعة من الخطوات لتجنب عمليات الاحتيال الوظيفي الشائعة أهمها:


* البحث عبر الإنترنت عن اسم الشركة، أو الشخص الذي يقوم بالتوظيف مع كتابة كلمة احتيال أو "نصب " أو "شكوى " أو "بلاغ "، وعدم دفع أموال مقابل الوعد بالحصول على الوظيفة.
* استشارة شخص أقدم في مجال العمل المراد التقدم إليه للحصول على رأيه بشأن الأمر.
* الإبلاغ الفوري عن الملفات المزيفة أو المخالفة عند التأكد من علامات السلوك المخادع.
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا