آخر الأخبار

إصابة جنديين إسرائيليين بانفجار عبوة جنوب لبنان.. غارات وتصعيد ميداني بعد توتر في دير ميماس

شارك

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث شهدت الأيام الأخيرة تحركات برية وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية في عدد من البلدات والمناطق الحدودية.

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، إصابة اثنين من جنوده بجروح طفيفة جراء انفجار عبوة ناسفة بآلية هندسية تابعة له في ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية" جنوبي لبنان، متهمًا حزب الله بالوقوف وراء زرعها.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن الجنديين نُقلا لتلقي العلاج الطبي، مشيرة إلى أن الجيش شن، عقب الحادث، غارات على عدة مواقع في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، قال إنها تابعة لحزب الله.

وبحسب البيان، استهدفت الغارات مواقع استطلاع ومنشآت قال الجيش إن عناصر من حزب الله استخدموها للتحضير لعمليات ضد قواته.

تصعيد في الجنوب وتحركات عسكرية

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث شهدت الأيام الأخيرة تحركات برية وقصفًا مدفعيًا وغارات جوية في عدد من البلدات والمناطق الحدودية.

كما تواصلت عمليات التفجير في بلدات جنوبية، بينها الخيام والمنصوري، في حين قالت وزارة الصحة اللبنانية إن القوات الإسرائيلية أضرمت النار في مستشفى ميس الجبل الحكومي بعد استخدامه موقعًا عسكريًا، ودانت الحادثة واعتبرتها اعتداء على مؤسسة صحية.

مواجهة ميدانية في دير ميماس

وكانت قرية دير ميماس قد شهدت، الجمعة، واحدة من أبرز نقاط الاحتكاك المباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي خلال التصعيد الأخير، بعدما تقدمت قوة إسرائيلية باتجاه أطراف البلدة، ذات الغالبية المسيحية، والتي بقيت بعيدة نسبيًا عن جولات القتال السابقة بين إسرائيل وحزب الله.

وكان الجيش اللبناني قد أقام في 10 سبتمبر/أيلول نقطة مراقبة مؤقتة عند مدخل دير ميماس، بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، لتأمين وصول الأهالي إلى أراضيهم خلال موسم قطاف الزيتون. إلا أن الجانب الإسرائيلي اعترض على موقع النقطة، معتبرًا أنها تقع ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية".

وبدأ التوتر، الجمعة، عندما تقدمت دبابتان إسرائيليتان باتجاه النقطة، وتوقفتا أمام ساتر ترابي كانت تنتشر خلفه آليات للجيش اللبناني. وأعاد الجيش تموضع بعض آلياته مسافة تقارب 100 متر، لكنه أبقى قواته في المنطقة وأرسل تعزيزات إضافية إليها.

وخلال المواجهة، ألقى الجنود الإسرائيليون قنابل صوتية في محيط الموقع، بينما بقيت الوحدات اللبنانية منتشرة في المنطقة. ولاحقًا، دخلت القوات الإسرائيلية عددًا من المنازل وفتشتها، قبل أن تنسحب من النقطة التي تقدمت إليها وتعود باتجاه موقعها في تل النحاس، من دون وقوع تبادل لإطلاق النار.

وجرى احتواء الموقف بعد اتصالات عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، في حادثة سلطت الضوء على حساسية خطوط الانتشار بين الجانبين وإمكانية تحول الاحتكاك الميداني إلى مواجهة أوسع.

وزاد من أهمية الواقعة توقيتها، إذ جاءت غداة اجتماع دولي استضافته باريس لبحث احتياجات الجيش اللبناني وحشد الدعم له، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تعزيز انتشار قواتها في الجنوب بالتوازي مع النقاشات بشأن الترتيبات الأمنية للمرحلة المقبلة.

وفي أعقاب انفجار السبت، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته ستواصل انتشارها في ما يصفها بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، وإنها ستواصل عملياتها ضد ما تعتبرها تهديدات لقواتها وللسكان في إسرائيل. ولم يصدر عن حزب الله حتى الآن تعليق على اتهام الجيش الإسرائيلي له بالوقوف وراء زرع العبوة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد علّق على الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر بالقول: "حققنا انتصارًا كبيرًا آخر على حزب الله، وإذا قرر مهاجمتنا مجددًا، فسيتلقى ضربات أقوى بكثير".

ويواجه الحزب ضغوطًا متزايدة على أكثر من مستوى، في ظل مطالبات داخلية وخارجية بحصر السلاح بيد الدولة، وتراجع هامش تحركه مع استمرار التصعيد في الجنوب. وترى قراءات سياسية أنه يتجنب في المرحلة الراهنة الانجرار إلى مواجهة أوسع، مترقبًا مسار المواجهة الإقليمية وحسابات طهران، بانتظار تبدل في موازين القوى أو لحظة أكثر ملاءمة للتحرك، بدل خوض تصعيد واسع في الظروف الحالية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا