آخر الأخبار

340 هجوما بالمسيّرات استهدفت مواقع عسكرية بريطانية خلال عام.. ما السبب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكثر من 300 مرة تعرضت فيها مواقع عسكرية بريطانية لهجمات من مسيّرات خلال الشهور الـ12 الماضية، وفق بيانات كشفت عنها صحيفة إندبندنت البريطانية، اليوم السبت.

وتأتي هذه الحوادث المتزايدة في وقت تتهم فيه دول أوروبية روسيا بتكثيف هجماتها على أراضيها، عبر ما يُعرف بالحرب الهجينة، على خلفية دعمها لأوكرانيا في حربها ضد موسكو.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 ثغرة تسمح بالرحيل.. مانشستر يونايتد يرفض طلب جيه جيه غابرييل
* list 2 of 2 الغارديان: بيانات حساسة جدا لشرطة بريطانيا عرضة للاختراق end of list

وتُعد بريطانيا أحد أبرز الداعمين لأوكرانيا، إذ قدّمت إليها نحو 29 مليار يورو (نحو 34 مليار دولار) منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، بينها أكثر من 18 مليارا مساعدات عسكرية.

مئات الحوادث خلال عام

وأظهرت الأرقام التي حصلت عليها إندبندنت تسجيل 340 حادثا أمنيا مرتبطا بطائرات مسيّرة في مواقع تابعة لوزارة الدفاع البريطانية أو بالقرب منها، خلال فترة العام الممتدة حتى أغسطس/آب الماضي.

وفي عام 2025، سُجل 250 حادثا من هذا النوع، أي نحو ضعف الحوادث الـ126 المسجلة في العام الذي سبقه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزيرة الدولة للقوات المسلحة لويز ساندهر-جونز أن الحكومة "تأخذ على محمل الجد التهديد الذي تشكله الطائرات المسيّرة المعادية على مواقع وزارة الدفاع".

وأضافت أن ارتفاع عدد الحوادث المسجلة "يعكس التقدم الكبير المحرز في مجالي اليقظة والإبلاغ"، مع إنشاء مناطق جوية مقيدة جديدة في فبراير/شباط الماضي فوق 44 موقعا عسكريا إستراتيجيا في المملكة المتحدة، على أن يشمل الإجراء 160 موقعا إضافيا في الخريف.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن المملكة المتحدة وحلفاءها "يظلون في حالة يقظة" إزاء التهديدات المحتملة، محذرا خصوم بلاده من أن الحكومة مصممة على التصدي "لأي عدوان يستهدف بريطانيا أو حلفاءها".

مصدر الصورة متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية: الحكومة مصممة على التصدي لأي عدوان يستهدف بريطانيا أو حلفاءها (رويترز)

تهديدات تتجاوز ساحة الحرب

وتأتي هذه الإحصاءات عقب يوم واحد من استدعاء روسيا القائمة بالأعمال البريطانية بالوكالة للاحتجاج على مواصلة لندن "زيادة إمداداتها من الطائرات المسيّرة وغيرها من أنظمة التسليح" إلى أوكرانيا، وفق بيان للخارجية الروسية.

إعلان

وخلال الشهر الماضي، أكدت السفارة الروسية في لندن انتهاء مهمة سفيرها الدبلوماسية في المملكة المتحدة، محملة الحكومة البريطانية مسؤولية ما وصفته بـ"تدهور" العلاقات بين البلدين إلى "أدنى مستوياتها تاريخيا".

وحذرت موسكو من أن المنشآت العسكرية البريطانية في أوكرانيا ستُعد "أهدافا مشروعة" إذا استُخدمت لدعم ضربات بعيدة المدى ضد روسيا.

وبحسب تقرير أعده كريم الأسيوطي للجزيرة، برز تحذير وجهته السفارة الروسية في لندن إلى بريطانيا، متوعدة إياها بدفع "ثمن باهظ" عقب تقارير صحفية تحدثت عن استخدام أوكرانيا مسيّرات تنتجها شركتان بريطانيتان في استهداف مواقع عسكرية وصناعية داخل الأراضي الروسية.

وترى موسكو أن تورط شركات بريطانية في تصنيع هذه المسيّرات وتسليح أوكرانيا بها يمثل مؤشرا على اتساع الدور البريطاني في الحرب، في وقت تحاول فيه كييف تطوير قدراتها على تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.

وفي المقابل، لا تبدو الحكومة البريطانية مستعدة للتراجع عن دعم كييف، إذ جدد رئيس الوزراء آندي بيرنهام التزام بلاده بمساندة أوكرانيا في مواجهة روسيا. وأكد بيرنهام أن المملكة المتحدة ستواصل دعم أوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها، مشددا على أن بلاده ستقف إلى جانبها في ظل الحرب.

مخاوف تتسع في أوروبا

ولا يقف التهديد عند بريطانيا، إذ يأتي الحديث عن حوادث المسيّرات الأخيرة في إطار مخاوف أوروبية متزايدة من عمليات روسية هجينة مرتبطة بالحرب في أوكرانيا.

وفي مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، اتهمت ألمانيا روسيا بالوقوف وراء هجوم بمسيّرة تحمل مواد متفجرة -الشهر الماضي- على مطار لايبزيغ الإستراتيجي، في حين نفت موسكو الاتهامات.

ويُعَد مطار لايبزيغ هاله مركزا رئيسيا للشحن المدني، والعمليات اللوجستية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في شرق ألمانيا، كما يضم عددا من طائرات الشحن الأوكرانية العملاقة من طراز "أنتونوف إن-124".

وتتهم ألمانيا -العضو في الناتو والتي تدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا- موسكو منذ فترة طويلة باستهدافها بحملة من الهجمات المتعددة الوسائل بما يشمل التجسس والتخريب، وهي اتهامات تنفيها موسكو.

وفي دول أوروبية أخرى، وثق تقرير للجزيرة -أعده صهيب العصا قبل أيام- تفاصيل تحليق مسيّرات مجهولة فوق مطاري كوبنهاغن وأوسلو، مما أدى إلى تعليق حركة الطيران، ثم قرب مطارات وقواعد في الدانمارك، وصولا إلى مطار ميونخ حيث توقفت الحركة الجوية مرتين خلال 24 ساعة.

كما عرض التقرير رصد مسيّرات فوق قواعد عسكرية وقرب مطار بروكسل ومنشأة نووية في بلجيكا، وفوق قاعدة إيل لونغ البحرية الفرنسية التي تتمركز فيها غواصات تحمل صواريخ نووية.

ويشير التقرير إلى أن هذه الوقائع لا تتشابه في ظروفها أو في درجة التحقق من هوية المنفذين، لكن أثرها المشترك واحد، ويتمثل في إرباك الملاحة، واستنفار الأجهزة الأمنية، ووضع منشآت حساسة تحت ضغط مستمر.

ويلفت التقرير إلى أن حكومات أوروبية ربطت بعض الحوادث بما تصفه بحرب هجينة تشمل التجسس والتخريب واختبار الاستجابة الأمنية، لكن الأدلة ليست بالمستوى نفسه في جميع الوقائع.

إعلان

وتتناول تقارير أوروبية مفهوم الحرب الهجينة بوصفه نشاطا يقع في المنطقة الرمادية بين السلم والمواجهة المباشرة، وقد يشمل التخريب واستهداف خطوط الإمداد وإثارة القلق العام.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا