آخر الأخبار

عودة الرحلات المباشرة بين إسرائيل والمغرب.. لماذا يتدفق الإسرائيليون مجددًا إلى مراكش؟

شارك

كان المغرب قد استقبل، وفق تقديرات وزارة السياحة المغربية التي أوردتها الصحيفة، ما يصل إلى 200 ألف إسرائيلي خلال العام الذي سبق هجوم 7 أكتوبر، قبل أن يتراجع السفر بين الجانبين بصورة حادة.

بعد توقف استمر قرابة ثلاث سنوات، بدأ المسافرون الإسرائيليون بالعودة إلى المغرب مع استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.

وتسجل شركات السفر العبرية اهتمامًا متجددًا بالوجهة التي تجمع بين السياحة التقليدية والمواقع المرتبطة بتاريخ اليهود في المغرب.

وأعيد في أغسطس/آب تشغيل الرحلات المباشرة بين مطار بن غوريون ومراكش، لتكون أول خدمة جوية مباشرة تعود إلى العمل منذ توقف شركات الطيران الإسرائيلية عن تسيير رحلاتها إلى المغرب بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في 16 سبتمبر/أيلول 2026، بدأ الطلب على الرحلات في الارتفاع سريعًا، رغم استمرار تحذير السفر الإسرائيلي للمغرب عند المستوى الثالث، الذي يدعو إلى توخي مزيد من الحذر في بعض المناطق.

وكان المغرب قد استقبل، وفق تقديرات وزارة السياحة المغربية التي أوردتها الصحيفة، ما يصل إلى 200 ألف إسرائيلي خلال العام الذي سبق هجوم 7 أكتوبر، قبل أن يتراجع السفر بين الجانبين بصورة حادة.

المغرب.. وجهة إسرائيلية

كان المغرب وجهة رائجة لدى المسافرين الإسرائيليين قبل أن يتوقف الطلب تقريبًا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وبعد تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل في ديسمبر/كانون الأول 2020، ضمن "اتفاقيات أبراهام" التي رعتها الولايات المتحدة، أصبحت الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين متاحة للمرة الأولى، بعدما كان السفر بينهما يتطلب المرور عبر وجهات أخرى.

ومع عودة الرحلات، بدأت شركات السفر ومنظمو الجولات في رصد اهتمام متجدد بالمغرب، لا سيما من جانب المسافرين الذين يبحثون عن مواقع مرتبطة بالتاريخ اليهودي للبلاد.

وقال جمال بن كيران، وهو مرشد سياحي في مراكش سبق أن رافق مجموعات إسرائيلية، إن الإسرائيليين "بدأوا بالعودة مجددًا"، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من المقابر والمعابد اليهودية، وإلى توافر الطعام الحلال في المدن المغربية الكبرى.

وتشهد الرحلات المنظمة طلبًا خاصًا خلال موسم الخريف وبداية الشتاء، وفق الرئيس التنفيذي لشركة "إيشيت تورز".

وتبرز ضمن هذه الرحلات ما يعرف بـ"رحلات الجذور"، التي تستهدف بصورة خاصة الإسرائيليين من أصول مغربية الراغبين في زيارة المدن والمناطق التي ارتبطت بتاريخ عائلاتهم.

وبحسب تقديرات أوردها التقرير، يصل عدد الإسرائيليين من أصول مغربية إلى نحو مليون شخص وفق بعض التقديرات، وهو ما يمنح هذا النوع من السياحة قاعدة محتملة واسعة.

"تاريخ يهودي ممتد"

تضم مراكش عددًا من أبرز المواقع المرتبطة بالتراث اليهودي في المغرب.

ولا تتوقف المواقع التاريخية عند مراكش. فمدينة فاس، التي ارتبط اسمها بالفيلسوف اليهودي في العصور الوسطى موسى بن ميمون، وكذلك بالمعلق التلمودي إسحاق الفاسي، تضم بدورها مواقع مرتبطة بتاريخ اليهود في المغرب.

أما الرباط، فتحتفظ هي الأخرى بمواقع مرتبطة بالجالية اليهودية، في حين تتميز الدار البيضاء بكون وجودها اليهودي أحدث نسبيًا مقارنة بمراكش وفاس.

ومع ذلك، تضم الدار البيضاء حاليًا أكبر جالية يهودية في العالم العربي، ويقدّر عدد أفرادها بما بين ألف وألفي شخص، إلى جانب معابد ومدارس يهودية لا تزال نشطة.

وتأتي عودة الرحلات في ظل استمرار تحذير السفر الإسرائيلي للمغرب عند المستوى الثالث.

وتوصي السلطات الإسرائيلية بتوخي مزيد من الحذر في المناطق الشمالية والوسطى، كما تحذر من السفر غير الضروري إلى المناطق الجنوبية.

ومع ذلك، يرى مسؤولون في قطاع السفر أن المسارات السياحية الرئيسية يمكن التعامل معها من الناحية الأمنية، وإن كانت مواقفهم تختلف في تقدير مستوى المخاطر.

جدير بالذكر أن المغرب شهد خلال السنوات الأخيرة احتجاجات على العلاقات مع إسرائيل، من بينها احتجاجات في ميناء طنجة المتوسط على رسو سفينة تابعة لشركة "ميرسك"، بعدما اشتبه محتجون في أنها تنقل قطع طائرات متجهة إلى إسرائيل.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا