آخر الأخبار

تحليل.. ما تبعات إغلاق خط "شرق-غرب" السعودي على سوق النفط العالمي؟

شارك
Video Ad Feedback
اليمن.. تحليل مدى نفوذ الحوثي الآن بالبحر الأحمر وما يكشفه عن تحركات إيران
2:28 • مصدر: CNN
اليمن.. تحليل مدى نفوذ الحوثي الآن بالبحر الأحمر وما يكشفه عن تحركات إيران
2:28
قد يهمك أيضًا 6 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

تحليل بقلم آنا كوبان، مراسلة تغطي أخبار الأعمال والاقتصاد والمال على الصعيد العالمي عبر المنصات الرقمية والتلفزيونية لشبكة CNN

(CNN)-- تواجه سوق النفط العالمية التي تعاني بالفعل من تداعيات صراع مستمر منذ أكثر من 6 أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، تهديدًا خطيرًا.

أعلنت السعودية، الجمعة، إغلاق خط أنابيب "شرق-غرب"، بسبب هجمات بطائرات مسيّرة انطلقت من داخل العراق، وقالت إنها تسببت في "إصابات وبعض الأضرار".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجّه أصابع الاتهام إلى جماعات داخل العراق تعمل بالوكالة وتدعمها إيران؛ في حين نفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات "نفيا قاطعا".

خط أنابيب "شرق-غرب" الذي يمتد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر ويغذي المصافي السعودية الساحلية، يعد عنصرًا حيويًا في تحويل مسار ملايين البراميل من النفط الخام السعودي بعيدًا عن الخليج خلال فترة الصراع.

وبحسب مذكرة أصدرتها مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، الاثنين، فقد يؤدي إغلاق الخط إلى توقف ما يصل إلى 4% من إمدادات النفط العالمية.

ويزيد هذا الإغلاق -الذي قد يستمر لأسابيع نظرًا لعدم اتضاح حجم الأضرار حتى الآن- من تفاقم الوضع الصعب أصلا الذي تشهده سوق النفط العالمية.

الأسبوع الماضي، استولى المتمردون الحوثيون في اليمن والمدعومون من إيران، على مدينة المخا الساحلية المطلة على البحر الأحمر، وكذلك على جزيرة "بريم" الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب.

أدى تضافر عاملي تشديد الحوثيين قبضتهم على حركة الملاحة في البحر الأحمر وإغلاق خط الأنابيب، الجمعة، إلى إثارة مخاوف من أن المنافذ الرئيسية لتصدير نفط المنطقة توشك أن تُغلق تماما.

والاثنين، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت (المعيار العالمي للنفط) وخام غرب تكساس الوسيط (المعيار الأمريكي) بنسبة تزيد عن 3%، لتصل إلى 108 دولارات و103 دولارات للبرميل على التوالي.

وصرح بوب ماكنالي، رئيس ومؤسس مجموعة "رابيدان إنيرجي" لشبكة CNN، قائلاً: "سيكون الأمر كارثيًا إذا تعذر إصلاح خط أنابيب (شرق-غرب) وإعادته للخدمة قريبًا؛ فهو يُعد -بفارق كبير- المسار الأهم الذي أتاح للمملكة العربية السعودية إعادة توجيه تدفقات النفط الخام".

على الرغم من الارتفاع الحاد في الأسعار، أظهر سوق النفط مرونة لافتة خلال الحرب؛ إذ تمكنت كميات من النفط من العبور بعيدًا عن مضيق هرمز، وعمدت بعض الدول إلى زيادة إنتاجها، بينما لجأت دول عديدة إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية. يضاف إلى ذلك انخفاض الطلب العالمي على النفط.

ومع ذلك، يُعزى جانب كبير من هذه المرونة إلى المسار البديل الذي وفره خط أنابيب "شرق-غرب".

وفقاً لريتشارد برونز، الشريك المؤسس لشركة "إنيرجي أسبكتس"، فقد ضخ خط الأنابيب ما معدله حوالي 6 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام طوال فترة الحرب، وهو رقم يقل عن الطاقة الاستيعابية القصوى للخط البالغة 7 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح برونز أن للخط استخدامين: ضخ براميل النفط الخام لأغراض التصدير، وتزويد المصافي الواقعة على الساحل الغربي للمملكة العربية السعودية، والتي تقوم بدورها بتصدير منتجات نفطية مثل الديزل.

وأضاف برونز أن المتداولين يبدون حاليًا "حساسية أكبر" تجاه أي اضطرابات في سوق المنتجات المكررة (مثل الديزل)؛ نظراً لصغر حجم هذا السوق وتأثره سلبًا بتراجع الإمدادات الناجم عن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية.

وفي الأسبوع الماضي، تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة حاجز 6 دولارات للغالون للمرة الأولى، وذلك وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأمريكية. وذكر آندي ليبو، رئيس شركة "ليبو أويل أسوشيتس"، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن توقفا طويل الأمد لخط أنابيب "شرق-غرب" قد يدفع السعر ليتجاوز 6.50 دولار للغالون.

وتشير بيانات يوهانس راوبال، كبير محللي النفط الخام في شركة "كبلر" إلى أن مخزونات النفط في ينبع تبلغ حاليًا نحو 15 مليون برميل من الخام. وصرّح لشبكة CNN، بأنه بالنظر إلى معدل السحب المتوسط، فإن المخزون يكفي لنحو 4 أيام قبل أن تفرغ الخزانات تماما.

من جانبه، توقع جانيف شاه، نائب الرئيس لأسواق السلع في شركة "ريستاد إنيرجي"، في مذكرة الاثنين، أن تتراوح الفترة الزمنية اللازمة لنفاد المخزون بين 5 و7 أيام.

غير أن برونز، من شركة "إنيرجي أسبكتس"، يتوقع أن تتمكن السعودية من استئناف تدفق كميات من النفط عبر الخط بالتزامن مع إجراء عمليات الإصلاح.

ومع ذلك، حذّر برونز من أن "الخسارة الممتدة" (لفترة طويلة) من شأنها أن تحوّل "أزمة تتفاقم ببطء إلى كارثة متسارعة وواسعة النطاق".

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا