أعلنت جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، الأحد، أنها هاجمت بطائرات مسيرة وصواريخ قاعدة عسكرية في نجران جنوبي السعودية، فيما وصفته بـ "عملية عسكرية نوعية".
وكتب المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، على منصة إكس أن الهجوم على القاعدة في بلدة "شرورة" السعودية استهدف "مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة التي تدير العدوان على بلدنا وشعبنا".
وأشار المتحدث إلى استخدام "دفعة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة"، مضيفاً أن "الإصابة كانت دقيقة ومباشرة"، على حد تعبيره، لكن دون أن يحدد موعد حدوث الهجوم.
كان الدفاع المدني السعودي قد ذكر، في بيان السبت، أن مقذوفاً أطلقه الحوثيون أصاب شخصين في منطقة جازان وألحق أضراراً بعدة مبان، بينها مسجد، لكن الرياض لم تعلق بعد على مزاعم الهجوم الأخير للحوثيين.
وتصاعد القتال في اليمن، منذ أكثر من أسبوع، بين الحوثيين المتحالفين مع إيران وقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من الرياض، مما أسفر أيضاً عن هجمات متبادلة بين الحوثيين والسعودية.
وأعلنت الحكومة اليمنية تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع للحوثيين في مناطق مختلفة.
وقالت في بيان، يوم السبت، إن "طيران القوات المسلحة استهدف بثلاث غارات جوية مواقع وثكنات تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية، في التبة السوداء وجبل المنعم بجبهة الضباب".
وأضافت أن قواتها "دمّرت معدات عسكرية وقضت على مقاتلين من الحوثيين المدعومين من إيران، في ضربات على مدينة المخا الساحلية التي سيطر عليها المتمردون هذا الأسبوع".
ووصف مجلس الوزراء اليمني، خلال اجتماع في العاصمة المؤقتة عدن يوم السبت، التصعيد العسكري الذي تشنه جماعة الحوثي بأنه يمثل "تصعيداً واسعاً وخطيراً" يتجاوز الساحة اليمنية، محذراً من تداعياته على الأمن الوطني والاستقرار الإقليمي وأمن الممرات المائية.
كانت جماعة الحوثي قد أكملت سيطرتها على السواحل الغربية لليمن على البحر الأحمر، يوم الجمعة الماضي. كما سيطرت على الجزر الأربع في منطقة باب المندب، الممر الحيوي للملاحة البحرية، والذي زادت أهميته بالنسبة للسعودية كممر لتصدير نفطها، منذ أغلقت طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.
في المقابل، أفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن "طيران العدو السعودي شن، خلال الساعات الـ48 الماضية، 129 غارة جوية" على مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأوضح أن الغارات استهدفت محافظات "تعز ومأرب والحديدة والجوف وصعدة" في اليمن، مؤكداً أن "هذه الغارات الجوية لن تمر من دون رد وعقاب".
وبدأ النزاع في اليمن في عام 2014، عندما شنّ الحوثيون هجوماً على القوات الحكومية، سيطروا خلاله على مساحات كبيرة من البلاد بينها العاصمة صنعاء. وتدخل تحالف بقيادة السعودية في عام 2015 لدعم القوات الحكومية.
أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، السبت، بأن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن، منذ يوليو/تموز الماضي.
وحذّرت المنظمة، في بيان، من "أزمة نزوح تتفاقم بوتيرة سريعة في اليمن وتتطوّر ساعة تلو أخرى".
وأعلنت سلطات جيبوتي، السبت، أن نحو 1400 شخص فرّوا من اليمن إلى جيبوتي.
وجاء في منشور لوزير الاقتصاد الجيبوتي، إلياس موسى دواليه، على منصة إكس: "وصل 1400 لاجئ من اليمن إلى جيبوتي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
وقالت صفية إبراهيم، منسّقة الاستجابة الإنسانية في المنظمة الدولية للهجرة، إن من بين الوافدين "نساء وأطفالاً".
وقُتل أكثر من 500 شخص، معظمهم مقاتلون، منذ أن شن الحوثيون هجومهم على القوات الحكومية اليمنية الأسبوع الماضي، وفق حصيلة أعدّتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر من طرفي النزاع.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة