آخر الأخبار

السويد.. منافسة انتخابية بين متشددين وأقل تشددا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يتوجه السويديون الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد وسط تنافس بين معسكر اليمين واليسار، وتحضُر في هذه الانتخابات قضايا الهجرة والأمن ومستقبل دولة الرفاه الاجتماعي، وبينما ترجح استطلاعات الرأي كفة اليسار قليلا فإن المزاج الشعبي لا يزال منحازا إلى اليمينيين.

وتُعد هذه الانتخابات الأولى منذ انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي ( الناتو)، وعودتها إلى احتمالات خوض الحروب التي نسيتها منذ زمن طويل.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 انتخابات السويد العامة.. تنافس حاد بين اليمين واليسار ومخاوف اللاجئين
* list 2 of 2 36 مليار دولار لرفع الإنتاج.. الفوضى والانقسام يحرمان ليبيا عوائد نفطها end of list

وحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة عياش دراجي، لا تعرف السويد صمتا انتخابيا على غرار دول أخرى، بل يستمر فيها نشاط الحملات الانتخابية حتى آخر لحظة.

فالحزب المحافظ الحاكم على اليمين والحزب الاشتراكي المعارض على اليسار، وكل منهما عينه على البرلمان بينما الفارق بينهما ضئيل رغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة ترجح كفة تيار اليسار قليلا.

فزاعة المسلمين

وفي البلد المعروف بأنه دولة الرفاه، يعمل اليمين المتطرف بقيادة حزب "ديمقراطيو السويد" على تحريك فزاعة المخاوف الداخلية وإذكاء الهواجس الأمنية وربطها بالهجرة واللجوء والجريمة، وهي موضوعات منحت اليمين المتطرف ثقلا وتأثيرا ظل دائما داعما للحكومة في مسار التشدد، وفق دراجي.

وإذا فاز الائتلاف الحاكم، فإن هذا التوجه سيستمر، وسيشهد تطورا شبيها بما حدث في هنغاريا مثل فرض القيود على حرية الصحافة وتشديد السيطرة على الهيئات والمؤسسات العمومية، كما يقول رئيس تحرير مجلة غلوبلبار ديفيد إيزاكسون.

وفضلا عن موضوع الصحة والقدرة الشرائية، فإن موضوع الهجرة حاضر بقوة في الحملة الانتخابية رغم أن أرقامها تراجعت وهبط عدد طلبات اللجوء العام الماضي إلى أدنى مستوى منذ 4 عقود.

ومع الجدل حول الإسلام ومكانة المسلمين في المجتمع، يخشى كثير من المسلمين من التشكيك في انتمائهم إلى بلد صاروا من مواطنيه ويتطلعون إلى عودة اليسار لعله يخفف من وطأة المد اليميني.

إعلان

فالمسلمون يشعرون بخوف شديد من اليمين المتطرف لكنّ أملهم يبقى قائما في أن يحقق تحالف اليسار نتائج إيجابية ليبدد هذه المخاوف ويوقف هذه العنصرية والإقصاء والتمييز ضدهم، بحسب ما قاله حسن موسى، وهو أحد قيادات المسلمين في السويد.

مصدر الصورة زعيمة المعارضة ماغدالينا أندرسون (الحزب الاشتراكي الديمقراطي) تحمل زهرة عند وصولها للمشاركة في مناظرة تلفزيونية مع رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترسون (حزب المعتدلين) (رويترز)

الانضمام للناتو

وإضافة إلى الهواجس الأمنية الداخلية فإن السويد مسكونة أيضا بمخاوف متزايدة من خارج حدودها، حيث تشهد تحولات متسارعة خصوصا منذ انضمامها إلى الناتو قبل عامين ونصف، منهية بذلك سنوات طويلة من الحياد والابتعاد عن الحروب.

فقد بدأت السويد تدريبات عسكرية مع حلفائها الأطلسيين، وزادت إنفاقها الدفاعي وشاركت في تعزيز دعم أوكرانيا، وهي خطوات ترى فيها تحصينا لأمنها في مواجهة التهديد الروسي وتعزيزا لاندماجها الغربي.

فهذا الاندماج يعني أن بقية دول الناتو بما فيها الولايات المتحدة ستكون ملتزمة بالدفاع عن السويد إذا تعرضت لهجوم، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستوكهولم نيكولا آيلوت.

بيد أن هذا الالتزام المتبادل يمثل تحولا كبيرا جدا في الوضع العسكري للسويد، أما سياسيا فقد أصبح البلد الآن شديد الالتزام بالنهج الغربي، بحسب آيلوت.

ولا تقتصر المخاوف على المواجهة العسكرية بل تشمل هجمات سيبرانية خارجية وحملات تضليل تستهدف التأثير في الناخبين وتقويض الثقة بالانتخابات، التي قد تعيد اليسار إلى الحكم وقد تمنح اليمين ولاية أخرى.

وأيّا كان الفائز في هذه الانتخابات، فإن الحكومة المقبلة ستحكم بلدا تغيرت أولوياته وتفاقمت هواجسه بشأن الهجرة والهوية والأمن والدفاع، بعدما أجبر السياق الأوروبي والإقليمي دولة الرفاه على التوجه أكثر نحو التشدد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا