في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في خطوة أتت "رداً على العقوبات البريطانية المفروضة على المستوطنات الإسرائيلية"، طلبت إسرائيل من فريق عسكري بريطاني يعمل في الضفة الغربية مغادرتها خلال أسبوع.
فقد كشفت مصادر بريطانية أن السلطات الإسرائيلية كانت تراقب اتصالات الفريق بشكل مستمر، بما في ذلك التقارير التي كان يعدها حول عنف المستوطنين وظروف الأمن في الضفة المحتلة، وفق ما نقلت صحيفة "تلغراف" اليوم الجمعة.
كما أضافت المصادر أن إسرائيل كانت تبحث منذ فترة عن مبرر لإنهاء وجود الفريق، بينما لم يصدر تعليق رسمي من الحكومة الإسرائيلية على هذه الاتهامات.
وكان "فريق الدعم البريطاني" المتمركز في رام الله يتولى مهمة تدريب وتقديم المشورة لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
لكن دوره توسع خلال السنوات الأخيرة ليصبح أحد أبرز مصادر المعلومات الميدانية للولايات المتحدة وبريطانيا بشأن الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية، ولا سيما ما يتعلق بتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين.
إذ راح يرفع تقارير دورية إلى لندن وواشنطن عبر مكتب المنسق الأمني الأميركي، متضمنة تفاصيل عن التطورات الأمنية والعنف المتزايد في الأراضي الفلسطينية.
جاء قرار الإبعاد في وقت كان الفريق يستعد لتوسيع نشاطه بشكل كبير، إذ كان من المقرر أن يرتفع عدد أفراده إلى 4 أضعاف خلال الأسابيع المقبلة، مع انضمام عشرات الخبراء الأمنيين والعسكريين السابقين.
هذا وشمل القرار أيضاً مجموعة صغيرة من العسكريين والدبلوماسيين البريطانيين المشاركين في دعم ترتيبات وقف إطلاق النار في غزة من مقر دولي بمدينة كريات غات.
واكتسب الفريق أهمية خاصة لدى الحكومتين البريطانية والأميركية بفضل قدرته على التحرك داخل الضفة الغربية بسهولة أكبر من نظرائه الأميركيين، ما مكّنه من جمع معلومات ميدانية دقيقة عن الأوضاع الأمنية.
كما لعب دوراً مهماً في نقل معلومات إلى الجانب الأميركي بهدف تنسيق الجهود مع الجيش الإسرائيلي للحد من اعتداءات المستوطنين ومنع تصاعدها. بالتزامن مع تزايد الهجمات التي ينفذها مستوطنون ضد فلسطينيين في عدد من مناطق الضفة، إذ تعرضت بلدات عدة خلال الأشهر الأخيرة لسلسلة من الاعتداءات، بينها الطيبة وقصرة، وذلك رغم فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً أمنية وإعلان بعضها مناطق عسكرية مغلقة.
وفي خطوة أخرى تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين، أمرت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية خلال شهر، وهي التي تؤدي دوراً محورياً في إدارة المساعدات البريطانية الموجهة إلى الفلسطينيين، كما تمثل قناة الاتصال الرئيسية بين لندن والسلطة الفلسطينية.
هذا وتزامن الخلاف الدبلوماسي مع مؤشرات على احتمال تنفيذ إسرائيل عملية أمنية واسعة في الضفة الغربية قبل الانتخابات المقررة أواخر أكتوبر (تشرين الأول).
فيما صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لهجته تجاه السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية، ملوحاً بإجراءات عسكرية ضدها، رغم استمرار التنسيق الأمني القائم بين الجانبين في عدد من الملفات.
يشار إلى أن العقوبات البريطانية على المستوطنات أدت إلى تراجع العلاقات بين لندن وتل أبيب إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1948، وسط خلافات متزايدة بشأن السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية ومستقبل السلطة الفلسطينية.
المصدر:
العربيّة