في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أغلقت إسرائيل باب تقديم القوائم لانتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وانتقلت المنافسة من معركة الاتحادات والانشقاقات إلى معركة الأصوات ونسبة الحسم.
وتكشف أولى استطلاعات الرأي بعد تثبيت القوائم أن غادي آيزنكوت يتقدم على بنيامين نتنياهو في معظم الاستطلاعات، لكنّ هذا التفوق لا يمنحه حتى الآن أغلبية من 61 مقعدا لتشكيل حكومة من دون الأحزاب العربية.
وتظهر استطلاعات القنوات 11 و12 و13 و14 و"والا " وآي 24 نيوز، تفاوتا استثنائيا يصل إلى 12 مقعدا في تقدير قوة الليكود، بما يعكس اختلاف نماذج القياس وتقديرات نسب المشاركة، لكنّ القاسم المشترك بينها أن الانتخابات قد تُحسم عند عتبة 3.25%، ولا سيما بمصير حزبي عوفر فينتر وتحالف يوعاز هندل ويارون زليخة.
ويمنح استطلاع القناة 12 في 9 سبتمبر/أيلول، حزب "يشار" بزعامة آيزنكوت 25 مقعدا، مقابل 21 لليكود، و13 لحزب "بيحاد" بزعامة نفتالي بينيت، و10 للديمقراطيين بزعامة يائير غولان، و9 لإسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان.
وفي اليمين، تحصل يهوديت هتوراه على 8 مقاعد، وشاس على 7، وعوتسما يهوديت بزعامة إيتمار بن غفير على 6 مقاعد، بينما يحصل تحالف الصهيونية الدينية-زيهوت بزعامة كل من بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين على 5 مقاعد، وحزب "عمخا يسرائيل" بقيادة عوفر فينتر على 5 مقاعد أيضا.
وتحصلت القائمة العربية المشتركة بزعامة يوسف جبارين على 7 مقاعد وحزب القائمة الموحدة "راعام" بزعامة منصور عباس على 4 مقاعد، أما قائمة "الاحتياط والاقتصادية" ليوعاز هندل ويارون زليخة فتحصل على 2.9% وتبقى دون الحسم، وبذلك يصل معسكر المعارضة الصهيونية إلى 57 مقعدا، مقابل 52 لمعسكر نتنياهو، و11 للأحزاب العربية.
أما استطلاع "كان 11" لهيئة البث الإسرائيلية، بعد إغلاق القوائم، فيمنح آيزنكوت 24 مقعدا مقابل 21 لليكود، في حين يحصل بينيت على 12 مقعدا، والديمقراطيون على 9 مقاعد، وإسرائيل بيتنا على 7 مقاعد.
وتحصل يهوديت هتوراه على 8 مقاعد، وعوتسما يهوديت وشاس على 7 لكل منهما، وتحالف الصهيونية الدينية-زيهوت على 5 مقاعد، وفينتر على 4 مقاعد. والمفاجأة الأهم أن تحالف هندل وزليخة يتجاوز نسبة الحسم ويحصل على 4 مقاعد، بينما تحصل القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد وراعام على 5 مقاعد.
وبهذه النتائج يتعادل معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة الصهيونية عند 52 مقعدا لكل منهما، وتحصل القوائم العربية على 12 مقعدا، ويبقى هندل وزليخة بأربعة مقاعد خارج التصنيف المباشر للمعسكرين، وهذه النتيجة تجعل القائمة الجديدة إحدى أهم بيضات القبان في الانتخابات.
ويرسم استطلاع "والا " في 9 سبتمبر/أيلول صورة أكثر صعوبة لنتنياهو، إذ يحصل "يشار " على 25 مقعدا مقابل 21 لليكود، وبينيت على 14 مقعدا، والديمقراطيون وإسرائيل بيتنا على 9 مقاعد لكل منهما.
وتحصل عوتسما يهوديت ويهوديت هتوراه وشاس والقائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد لكل منها، وتحالف سموتريتش-فيغلين على 5، وراعام على 5، بينما يعبر فينتر الحسم بنسبة 3.5% ويحصل على 4 مقاعد. وفي المقابل يحصل هندل وزليخة على 2.8% فقط ويضيعان أصواتهما انتخابيا.
والنتيجة أن معسكر نتنياهو، حتى عند احتساب فينتر معه، يصل إلى 51 مقعدا فقط، مقابل 57 للمعارضة الصهيونية و12 للأحزاب العربية، أي أن نتنياهو يبقى بعيدا بـ10 مقاعد عن الأغلبية المطلوبة.
ويقدم استطلاع القناة 13 صورة قريبة، وإن كانت أكثر حدة بالنسبة لليكود، إذ سيحصل آيزنكوت على 22 مقعدا مقابل 19 فقط لنتنياهو، بعدما يخسر الليكود مقعدين مقارنة بالاستطلاع السابق، ويحصل فينتر على 4 مقاعد.
ويمنح الاستطلاع بينيت 13 مقعدا، والديمقراطيين 10 مقاعد، وإسرائيل بيتنا 8 مقاعد، وعوتسما يهوديت 9 مقاعد، ويهوديت هتوراه 8 مقاعد، وشاس 7 مقاعد، وتحالف الصهيونية الدينية-زيهوت 6 مقاعد، في حين تحصل القائمتان العربيتان على 14 مقعدا.
وهنا يتعادل معسكر نتنياهو ومعسكر المعارضة الصهيونية عند 53 مقعدا لكل منهما، وتبقى المقاعد العربية الـ14 خارج المعسكرين، ويقترب هندل وزليخة أكثر من أي استطلاع آخر تقريبا من الحسم، بحصولهما على 3.2% مقابل عتبة 3.25%.
ويظهر تفوق آيزنكوت أيضا في سؤال رئاسة الحكومة، إذ يراه 46% الأنسب للمنصب مقابل 35% لنتنياهو، بينما لا يحسم 19% موقفهم.
على الطرف الآخر، يقدم استطلاع آي 24 نيوز (القريبة إلى اليمين) خريطة مختلفة جذريا. فالليكود يتصدر بـ27 مقعدا، مقابل 22 لآيزنكوت و10 لبينيت و9 للديمقراطيين.
وتحصل يهوديت هتوراه وعوتسما يهوديت على 8 مقاعد لكل منهما، وإسرائيل بيتنا وشاس والقائمة المشتركة على 7 لكل حزب، وتحالف الصهيونية الدينية-زيهوت على 6، وراعام على 5، وفينتر على 4. أما هندل وزليخة فيتراجعان إلى 1.4% فقط.
وهذه الخريطة ترفع معسكر الائتلاف إلى 60 مقعدا، مقابل 48 للمعارضة و12 للعرب، أي أن نتنياهو يصبح على بعد مقعد واحد من الأغلبية.
وتذهب القناة 14 (صوت اليمين) أبعد من ذلك. حيث يمنح استطلاعها الليكود 31 مقعدا، مقابل 22 لآيزنكوت، و10 لشاس، و8 لكل من عوتسما يهوديت وتحالف الصهيونية الدينية-زيهوت والديمقراطيين، و7 لكل من بينيت ويهوديت هتوراه وإسرائيل بيتنا.
وتحصل القائمتان العربيتان على 12 مقعدا، بينما يسقط فينتر إلى 2.1%، وهندل وزليخة إلى 1.4%. وبذلك يحصل اليمين على 64 مقعدا مقابل 44 للمعارضة الصهيونية و12 للعرب. ويتقدم نتنياهو كذلك في المواجهة المباشرة لرئاسة الحكومة بـ53% مقابل 47% لآيزنكوت.
والفارق بين هذه النتيجة واستطلاع "والا" لافت: الأول يمنح معسكر نتنياهو 64 مقعدا، والثاني 51 فقط، أي فجوة تبلغ 13 مقعدا بين مؤسستين تستطلعان الناخب الإسرائيلي في التوقيت نفسه تقريبا. ويفسر تأييد القناة 14 من جهة وقرب قناة آي 24 نيوز من اليمين الحاكم هذه الفجوة.
ورغم الاختلاف الحاد، تكشف الاستطلاعات الستة عن اتجاهين. الأول أن آيزنكوت يتقدم على الليكود في استطلاعات القنوات 11 و12 و13 و"والا "، بينما يتقدم نتنياهو في آي 24 والقناة 14. والثاني أن التفوق الحزبي لآيزنكوت لا يتحول تلقائيا إلى 61 مقعدا، وهو الرقم الوحيد الذي يمنحه طريقا واضحا إلى الحكومة.
وهنا تتحول نسبة الحسم إلى العامل الأكثر حساسية حيث يحصل فينتر على 4 أو 5 مقاعد في خمسة من الاستطلاعات المذكورة، لكنه يسقط إلى 2.1% في القناة 14. أما هندل وزليخة فيعبران الحسم بأربعة مقاعد في استطلاع "كان 11″، ويقتربان منه بـ3.2% في القناة 13 و2.9% في القناة 12 و2.8% في "والا "، لكنهما يهبطان إلى 1.4% في آي 24 والقناة 14.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية مضاعفة لأن عشرات آلاف الأصوات قد تحدد هوية رئيس الحكومة ما يعني أن سقوط فينتر هو احتمال هدر أصوات معظمها يمينية، بينما عبور هندل وزليخة قد يضيف 4 مقاعد إلى مساحة سياسية تستطيع ترجيح تشكيل حكومة بقيادة آيزنكوت.
وتشير أرقام القناة 12 إلى معركة أخرى لا تقل أهمية، هي المشاركة. فـ82% من ناخبي المعارضة يقولون إنهم يعتزمون التصويت، مقابل 75% من ناخبي الائتلاف و54% فقط من ناخبي الأحزاب العربية.
وفي المقابل، تكشف القناة 14 أن 88% من الناخبين لم يغيروا اختيارهم بعد إعلان القوائم، بينما انتقل 6% فقط بين أحزاب المعسكر نفسه، و1% إلى المعسكر المنافس، وظل 5% دون قرار. كما يرى 80% أن على الأحزاب الصغيرة الواقعة تحت الحسم الانسحاب.
في الخلاصة تكشف استطلاعات ما بعد إغلاق القوائم أن الانتخابات الإسرائيلية دخلت مرحلة لا يكفي فيها تحديد الحزب الأكبر لمعرفة رئيس الحكومة المقبل. فآيزنكوت يتقدم في أغلبية الاستطلاعات، لكنّ معسكره الصهيوني يتحرك أساسا حول 52-57 مقعدا، بينما تتراوح تقديرات قوة معسكر نتنياهو بصورة استثنائية بين 51 و64 مقعدا.
لذلك قد تُحسم انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول عند أطراف الخريطة: عبور فينتر، ومصير هندل وزليخة، ونسبة التصويت العربية، وفجوة التعبئة بين المعسكرين. وكل تغير لا يتجاوز بضعة أعشار من النقطة حول نسبة الحسم قد ينقل 4 مقاعد أو أكثر، ويحوّل خريطة بلا أغلبية إلى حكومة تتجاوز عتبة الـ61.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة