(CNN)-- أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أنه على علم بوجود أنشطة في "جبل الفأس" وهو موقع نووي يقع بالقرب من مجمع نطنز النووي، على بعد حوالي 140 ميلاً جنوب العاصمة، طهران، مما يثير احتمالية اتخاذ المزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران.
وقال ترامب خلال كلمته الرئيسية في مؤتمر الحزب الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي: "هناك مكان آخر يُدعى جبل الفأس، مكان جيد آخر"، وأضاف مشيراً إلى إيران: "قد نضطر لتوجيه ضربة هناك أيضاً، لأن أحدهم قال إن هناك بعض التحركات في الموقع".
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من تقرير لشبكة CNN أ فاد بأن الموقع -الذي يقع تحت طبقات من صخور الجرانيت- شهد تكثيفاً لأعمال البناء هذا العام في ظل التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك وفقاً لمجموعة من المحللين الذين راجعوا صوراً التقطتها الأقمار الصناعية على مدار ست سنوات، وأضاف ترامب: "لسنا بحاجة للكثير؛ فبإمكاننا رؤية كل شيء".
ولطالما كان الموقع محط اهتمام أجهزة الاستخبارات، التي تعتبره موقعاً محتملاً قد تستخدمه إيران لتأمين وحماية جهود برنامجها النووي المستقبلي.
وكشف تحليل جديد لصور الأقمار الصناعية أجراه "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" ( CSIS ) -والذي تمت مشاركته حصرياً مع CNN - عن "زيادة واضحة في أنشطة البناء" في الموقع خلال العام الجاري.
وخلال تصريحاته، قال ترامب عن مضيق هرمز إنه "ينبغي أن يجني مكسباً ما" من السيطرة على المضيق، مضيفاً: "سيُطلق عليه اسم سأعلن عن ذلك - سنسميه مضيق ترامب، وأنا واثق من أن القيادة الإيرانية ستكون سعيدة للغاية بذلك".
وكشف ترامب أنه هاجم إيران رغم التحفظات التي أبداها وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي حذر من أن خوض الحرب سيضر بالاقتصاد .
وقال: "قال لي بعضهم - بمن فيهم سكوت، وهو خبير مالي بارع، سيدي الرئيس، هل يمكننا تأجيل الأمر لوقت لاحق؟، فأجبتهم بالرفض؛ لأننا إن لم نضربهم الآن، فسيمتلكون سلاحاً نووياً في غضون شهر واحد ".
وتأتي تصريحات ترامب هذه في إطار محاولته المستمرة لتصوير الحرب على إيران على أنها أمر حتمي لا مفر منه، وذلك رغم أنها استمرت لفترة تجاوزت بكثير الجدول الزمني الأولي الذي وضعه والذي كان يتراوح بين 4 و6 أسابيع)، كما أنها فاقمت التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقدرة على تحمل التكاليف الاقتصادية .
وكان ترامب أقر، الأربعاء، بأن الحرب أثرت سلباً على الاقتصاد، مشيراً إلى أنه أخبر بيسنت ومسؤولين آخرين بأنه "يأسف للقيام بذلك" في وقت كانت فيه الولايات المتحدة تشهد انتعاشاً مالياً .
غير أنه قلل من شأن التأثير الإجمالي للأمر، قائلاً للحشود: "بالمناسبة، سوق الأسهم لدينا الآن في مستوى أعلى بكثير مما كان عليه حين شنتُ الهجوم في البداية ".
وزعم ترامب أن الولايات المتحدة أكثر ثراءً من أي وقت مضى، رغم مخاوف الناخبين بشأن القدرة على تحمل التكاليف
وقال مفتخراً: "لقد كان هذان العامان الأكثر نجاحاً - من الناحية المالية ومن جميع النواحي الأخرى - في تاريخ الرئاسة"، مشيراً في ذلك إلى الاستثمارات الأجنبية المتدفقة إلى الولايات المتحدة. "لدينا أموال طائلة تُنفق من قِبَل دول وشركات أجنبية، تتجاوز قيمتها 20 تريليون دولار".
ويُعد هذا الرقم المتعلق بالاستثمارات ركيزةً يعتمد عليها ترامب بشكل متزايد لتبرير سياساته، في ظل أزمة أوسع نطاقاً تتعلق بتكلفة المعيشة، وهي الأزمة التي أثرت سلباً على سجله في قطاعات اقتصادية أخرى.
ودأب ترامب على التأكيد بأن الولايات المتحدة تشهد انتعاشاً اقتصادياً قوياً بفضل رئاسته، مشيراً في ذلك إلى حزمة من التعهدات التي قطعتها شركات أجنبية باستثمار أموال في عمليات داخل الولايات المتحدة خلال السنوات القليلة المقبلة.
غير أن المنتقدين يسارعون إلى الإشارة بأن هذه التعهدات غير ملزمة؛ إذ لا يوجد ضمان بأن تنفق الشركات مبالغ تقترب حتى مما وعدت به، أو أن يعود ذلك في نهاية المطاف بالنفع على الناخبين الأمريكيين الأكثر تضرراً من ارتفاع الأسعار.
ومع ذلك، لم يثنِ هذا الأمر ترامب عن موقفه، إذ قال: "لم يشهد أحدٌ شيئاً كهذا من قبل، وربما لن يتكرر الأمر أبداً. أريدكم أن تتذكروني بعد أربع أو خمس سنوات عندما يحقق هذا البلد قفزات هائلة؛ تذكروا أنني أنا من أطلق شرارة ذلك".
المصدر:
سي ان ان