آخر الأخبار

نتائج كارثية.. طلاب ألمانيا يسجلون أسوأ أداء في تاريخ "بيزا"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتبرت نتائج بيزا الأولى بمثابة جرس إنذار لألمانيا، إذ وضعت أكبر اقتصاد في أوروبا دون متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.صورة من: Udo Herrmann/CHROMORANGE/picture alliance

حقق الطلاب الألمان أسوأ نتائج لهم على الإطلاق في تقييم "بيزا" الدولي للأداء التعليمي لعام 2025، حسبما أعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية اليوم الثلاثاء (8 أيلول/ سبتمبر 2026). وأظهرت نتائج العام الماضي في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم تسجيل ألمانيا أدنى درجات لها على الإطلاق منذ إجراء أول دراسة لبيزا عام 2000. كما تراجع متوسط الأداء على المستوى الدولي، حسبما أفادت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ويقيس برنامج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للتقييم الدولي للطلاب (بيزا) مهارات الطلاب البالغين 15 عاما في القراءة والرياضيات والعلوم. ويُجرى البرنامج مرة كل ثلاث سنوات منذ عام 2000. واعتبرت نتائج بيزا الأولى بمثابة جرس إنذار لألمانيا، إذ وضعت أكبر اقتصاد في أوروبا دون متوسط منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي ذلك الوقت، أثارت النتائج الضعيفة نقاشا مكثفا وإصلاحات تعليمية أطلق عليها اسم "صدمة بيزا". ووفقا لنتائج عام 2025، كان أداء الطلاب الألمان سيئا بشكل خاص في القراءة. وحصلوا على 465 نقطة، مقارنة بـ480 نقطة في الدراسة السابقة التي نُشرت عام 2022.

وحصل الطلاب الألمان على 464 نقطة في الرياضيات، انخفاضا من 475 نقطة قبل ثلاثة أعوام، و486 نقطة في العلوم، انخفاضا من 492 نقطة.

مستويات منخفضة تاريخيا

وقال صامويل غرايف، المسؤول عن الدراسة في الجامعة التقنية بميونيخ إن النتائج الأحدث تظهر "مستويات منخفضة تاريخيا من الكفاءة". وأشار غرايف إلى تراجع الأداء في أنحاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وكانت دول مثل هولندا و فرنسا في مستوى مماثل تقريبا لألمانيا. وفي 14 دولة من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، من بينها إستونيا وكندا وسويسرا والنمسا، حقق الطلاب أداء أفضل بشكل ملحوظ من ألمانيا.

وقال غرايف: "نحن لسنا متأخرين بشكل كبير، لكننا لا نرقى إلى مستوى معاييرنا الخاصة كدولة تعليمية . ولسنا من بين أصحاب الأداء الأفضل".

وأظهرت النتائج وجود ارتباط وثيق بين الخلفية الاجتماعية والفرص التعليمية. وفي هذا السياق أوضح غرايف بالقول: "الارتباط بين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والنجاح التعليمي أقوى بنحو ثلاثة أمثال في ألمانيا منه في كندا".

تباينات اجتماعية ونفسية

كما أثرت زيادة تنوع الطلاب والقضايا النفسية والاجتماعية على النتائج. وفي هذا السياق يقول غرايف: "الخط الفاصل ليس بين الشباب من ذوي الخلفية المهاجرة ومن لا ينتمون إلى هذه الخلفية، بل بين الشباب من الأسر الميسورة اجتماعيا والشباب من الأسر المحرومة اجتماعيا"، مضيفا أن "السؤال المحوري هنا هو مدى استعداد نظام التعليم للتعامل مع الاختلافات... تتمكن دول كثيرة من تحويل الخلفيات المختلفة إلى مصدر قوة للتنوع".

وأوضح غرايف أن هذا الأمر لا يحدث دائما في ألمانيا، مشيرا إلى التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة ونقص المعلمين والرقمنة باعتبارها مجالات تعاني من مشكلات.

وخضع 760 ألف شاب في 91 دولة حول العالم لاختبارات المقارنة، من بينها دول غير أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

تحرير: حسن زنيند

DW المصدر: DW
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا