آخر الأخبار

نفوذ أمريكي قديم بحلة جديدة.. روبيو يدشن عهد "دونرو" في أمريكا اللاتينية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يصل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى كولومبيا اليوم الثلاثاء، وهي المحطة الأولى في جولة بأمريكا اللاتينية تهدف إلى دعم القادة الموالين للولايات المتحدة وتعزيز النفوذ في القارة.

ومن المقرر أن يلتقي روبيو الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، في معقله بارانكيا، المدينة الساحلية الكاريبية التي تشتهر بكونها مسقط رأس نجمة البوب شاكيرا أكثر من شهرتها الدبلوماسية.

ووفقا لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن الهدف المعلن لهذه الزيارة هو "تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

وبعد كولومبيا، سيتوجه وزير الخارجية الأمريكي إلى الإكوادور، حيث سيلتقي الرئيس دانيال نوبوا. وتُجري واشنطن وكيتو عمليات ضد قوارب يُزعم ارتباطها بجماعة "لوس تشونيروس الإجرامية"، المتورطة في تهريب المخدرات في الإكوادور.

أما المحطة الأخيرة فهي بيرو، التي تتولى رئاستها منذ أواخر يوليو/تموز الماضي الرئيسة اليمينية كيكو فوجيموري، المتفقة مع سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

نقطة تحول

شكل انتخاب الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا، المحامي اليميني المتشدد، نقطة تحول بالنسبة لواشنطن، التي كانت تربطها علاقات متوترة بالرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو.

وانتُخب دي لا إسبريلا، المليونير البالغ من العمر 48 عاما، في يونيو/حزيران على أساس برنامج مناهض للمؤسسة الحاكمة. وفاز على مرشح يساري في جولة الإعادة، متعهدا بإنهاء محادثات السلام مع الجماعات المسلحة التي تتاجر بالمخدرات ومكافحة الجريمة.

ومنذ ذلك الحين، كثفت كولومبيا غاراتها الجوية وأذنت بعمليات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة. وانضمت كولومبيا أيضا إلى " درع الأمريكتين"، وهو تحالف يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمكافحة تهريب المخدرات في المنطقة.

وفي بارانكيا، سيناقش روبيو أيضا إعادة الإعمار بعد الزلزال الذي ضرب منطقة زراعة البن في البلاد في 10 أغسطس/آب، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 330 شخصا، وفقا لما ذكره المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت.

إعلان

وقد دمر الزلزال مدارس ومستشفيات وعشرات المباني السكنية في العديد من البلدات والمدن. وقد طلب الرئيس الجديد مساعدة الولايات المتحدة، ولا سيما تعليق الرسوم الجمركية لدعم إعادة الإعمار.

طموحات الهيمنة

تأتي جولة كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في كولومبيا والإكوادور وبيرو، التي تمتد من اليوم إلى الخميس، في أعقاب سلسلة من الانتصارات الانتخابية لليمين في أنحاء أمريكا اللاتينية.

ومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، بدأت عدة دول في أمريكا اللاتينية، من بينها الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا والإكوادور وهندوراس، أو أكدت تحولها نحو المحافظة.

وتؤكد واشنطن علنا رغبتها في الهيمنة على قارة أمريكا الجنوبية باسم "مبدأ دونرو". وهو مزيج من اسم ترمب واسم جيمس مونرو، الرئيس الخامس للولايات المتحدة، الذي أعلن قبل أكثر من قرنين من الزمان أن أمريكا اللاتينية هي مجال نفوذ حصري للولايات المتحدة.

ويتجلى هذا الطموح في إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة، ويعد روبيو، ذو الأصل الكوبي، مهندسها الرئيسي. وتأتي هذه الجولة في أمريكا اللاتينية بعد أيام من إبرام الولايات المتحدة اتفاقية تُمكن واشنطن من السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط الفنزويلية، وذلك بعد 7 أشهر من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وقبل عام، شنت الحكومة الأمريكية حملة غارات جوية على سفن يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص، ولم تقدم الإدارة الأمريكية أي أدلة على تلك الاتهامات. وقد ثارت مخاوف بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان بسبب تلك العمليات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا