آخر الأخبار

ألمانيا تطلب إسقاط دعوى ضدها أمام العدل الدولية بشأن غزة

شارك
طلبت ألمانيا الاثنين من محكمة العدل الدولية إسقاط دعوى رفعتها نيكاراغوا بحقها لاتهامها بـ"تسهيل الإبادة الجماعية" في قطاع غزة من خلال دعمها لإسرائيل.صورة من: Peter Dejong/AP Photo/picture alliance

في مستهل أربعة أيام من الجلسات، طلبت ألمانيا الاثنين من محكمة العدل الدولية إسقاط دعوى رفعتها نيكاراغوا بحقها لاتهامها بـ"تسهيل الإبادة الجماعية" في قطاع غزة من خلال دعمها لإسرائيل .

وقالت جوليا مونار، ممثلة ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية، إن القضاة يفتقرون إلى الاختصاص للنظر في القضية، ورفضت اتهامات نيكاراغوا باعتبارها "غير دقيقة ومشوّهة".

برلين: الادعاءات تفتقر إلى الأساس القانوني

وحثت نيكاراغوا قضاة محكمة العدل الدولية على فرض تدابير طارئة لإجبار برلين على وقف جميع مساعداتها لإسرائيل، ولا سيما المعدات العسكرية .

وقالت مونار لقضاة المحكمة إن "الشروط التي يقوم عليها اختصاص هذه المحكمة غير متوافرة في هذه القضية".

وقالت جوليا مونار، ممثلة ألمانيا أمام محكمة العدل الدولية، إن القضاة يفتقرون إلى الاختصاص للنظر في القضية، ورفضت اتهامات نيكاراغوا باعتبارها "غير دقيقة ومشوّهة".صورة من: Mouneb Taim/AP Photo/picture alliance

وأضافت مونار أمام المحكمة التي تفصل في النزاعات بين الدول "للمرة الأولى في تاريخ هذه المحكمة، يُطلب منها البت في قضية تبعد مستويين عن النزاع الثنائي التقليدي". وتابعت "لا نيكاراغوا ولا ألمانيا طرف في النزاع الذي يشكل جوهر هذه القضية، أي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني". وقالت إن ذلك يعني أن على المحكمة أن تقرر أنها غير مختصة بالنظر في الدعوى.

وتعود القضية إلى عام 2024. ورفضت المحكمة طلب نيكاراغوا في نيسان/أبريل من ذلك العام، معتبرة أن "الظروف، كما هي معروضة عليها" حينها، لا تبرر إصدار تدابير طارئة.

لكن القضية لا تزال قائمة، وتسعى ألمانيا الآن إلى إسقاطها، سواء بإقناع القضاة بأن المحكمة غير مختصة بالنظر فيها أو بأن حجج نيكاراغوا لا تستند إلى أسس كافية. وقدمت برلين ما يسمى "دفوعا أولية بشأن اختصاص المحكمة ومقبولية بعض الطلبات" التي تقدمت بها نيكاراغوا، وفق بيان لمحكمة العدل الدولية.

"اتهامات غير دقيقة"

وفيما يتعلق بمقبولية الدعوى، قالت مونار إن "الوقائع التي تسوقها نيكاراغوا لا تتناسب مع هذه المرحلة من الإجراءات فحسب، بل تقدم أيضا صورة غير دقيقة ومشوّهة". وأضافت أن "جميع صادرات ألمانيا من التكنولوجيا والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، كما إلى أي دولة أخرى، تخضع لمتطلبات ترخيص صارمة تتجاوز المتطلبات الدولية".

وأشارت مونار إلى "الدعم الراسخ الذي تقدمه ألمانيا لوجود دولة إسرائيل وأمنها"، لكنها شددت أيضا على أن ألمانيا من أكبر الجهات المانحة للأراضي الفلسطينية في العالم. وقالت إن ألمانيا تسعى إلى تحقيق " سلام دائم " في غزة، وهو هدف تتقاسمه مع نيكاراغوا.

وتابعت "لكن لدى ألمانيا شكوك جدية في أن القضية التي رفعتها نيكاراغوا أمام محكمتكم يمكن أن تقربنا بأي شكل من هذا الهدف المشترك". وختمت بالقول "وبناء على ذلك، تطلب ألمانيا بكل احترام من المحكمة رفض مطالبات نيكاراغوا".

وقال سفير نيكاراغوا لدى هولندا كارلوس خوسيه أرغويلو غوميز للمحكمة "يبدو أن ألمانيا غير قادرة على التمييز بين الدفاع عن النفس والإبادة الجماعية".صورة من: Mouneb Taim/AP Photo/picture alliance

وخلال جلسات المحكمة في نيسان/أبريل 2024، قالت نيكاراغوا إن من "المؤسف" أن تقدم ألمانيا مساعدات لغزة بينما تزود إسرائيل بالأسلحة في الوقت نفسه. وقال سفير نيكاراغوا لدى هولندا كارلوس خوسيه أرغويلو غوميز للمحكمة "يبدو أن ألمانيا غير قادرة على التمييز بين الدفاع عن النفس والإبادة الجماعية".

وتستمر جلسات المحكمة أربعة أيام في قصر السلام في لاهاي، على أن تقدم نيكاراغوا ردها الثلاثاء. ويستغرق صدور الحكم في مثل هذه القضايا نحو ستة أشهر في المتوسط. ويمكن للمحكمة إما أن تؤيد موقف ألمانيا وترفض القضية بالكامل، أو أن تحكم ضد برلين، ما يعني الانتقال إلى بحث القضية بصورة أوسع "في جوهرها".

ورغم أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة، إلا أنها لا تملك آلية لتنفيذها. فقد أمرت روسيا على سبيل المثال بإنهاء غزوها لأوكرانيا لكن بدون جدوى.

تحرير: ع.ج.م

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا روسيا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا