آخر الأخبار

مصادر تكشف لـCNN كواليس "تصدي الجيش الأمريكي لمسيّرات إيرانية أثناء تأمين عبور كمية قياسية من النفط عبر هرمز" | CNN Arabic | CNN

شارك
Video Ad Feedback
تصريح مفاجئ من ترامب بشأن مضيق هرمز وسط التصعيد مع إيران
0:33 • مصدر: CNN
تصريح مفاجئ من ترامب بشأن مضيق هرمز وسط التصعيد مع إيران
0:33
قد يهمك أيضًا 5 فيديو
فيسبوك (تويتر سابقا) شارك رابط
تم نسخ الرابط

(CNN)-- كشف مسؤولان أمريكيان مطلعان على العمليات، لشبكة CNN ، أن الجيش الأمريكي أمّن عبور 40 سفينة تجارية تحمل 18 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز، مسجلاً بذلك أعلى معدل منذ بدء الصراع، وذلك بالتزامن مع تبادل جديد للضربات بين إيران والولايات المتحدة، الثلاثاء .

وقبل اندلاع الصراع قبل ما يزيد قليلاً عن 6 أشهر، كانت كمية تناهز 20 مليون برميل يومياً تمر عبر المضيق .

وأوضح المسؤولان أن الولايات المتحدة استخدمت مجموعة من الأصول الجوية والبحرية والفضائية، ليس فقط لمواصلة تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في المضيق، بل أيضاً للتصدي لموجات من هجمات الطائرات المسيرة في آن واحد، وذلك أثناء تنفيذ عمليات مرافقة محفوفة بالمخاطر للسفن التي تحمل ملايين البراميل من النفط .

وأضاف المسؤول الأول أن القوات الأمريكية قامت أيضاً بتحييد صواريخ كروز مضادة للسفن خلال عملية المرافقة .

وتأتي هذه الخطوة في وقت تركز فيه الاستراتيجية الأمريكية في الحرب على أولوية ضرب أهداف محيطة بالمضيق، وتنفيذ عمليات مرافقة للسفن التجارية عبر هذا الممر المائي الحيوي، والحفاظ على الحصار البحري للموانئ الإيرانية، وذلك كجزء من حملة ضغط شاملة تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب لتكثيف الضغوط الاقتصادية على قيادة النظام، وفقاً لما ذكره المسؤولون .

ورغم نجاح عملية، الثلاثاء، لا يساور المسؤولين أي وهم بقرب التوصل إلى حل سريع للصراع؛ إذ لا تزال شركات الطاقة حذرة بشأن المخاطر الجسيمة المرتبطة بإرسال سفنها عبر المضيق، حتى مع وجود حماية عسكرية، كما تظل أسعار الطاقة مرتفعة، مما يسبب اضطراباً في سوق السندات العالمية .

ووفقاً للمسؤول الأول، فإن أولويات أخرى أعلن عنها ترامب بما في ذلك العمليات التي تركز على القضاء على عناصر البرنامج النووي الإيراني أُجّلت فعلياً في الوقت الراهن؛ حيث أكد المسؤول مجدداً أن القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تلقت توجيهات بتركيز كافة جهودها على منطقة المضيق ومنع صادرات النفط من مغادرة الموانئ الإيرانية أو دخولها .

وألمح ترامب نفسه مؤخراً إلى أنه يكتفي بترك مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الذي لم يُدمر بالكامل في الضربات الأمريكية التي استهدفت 3 منشآت نووية رئيسية العام الماضي مدفوناً ومراقبته عبر صور الأقمار الصناعية، وذلك على الرغم من إصراره سابقاً على أن تأمين هذه المواد يمثل أولوية قصوى في الصراع الحالي.

ونفذت الولايات المتحدة، الثلاثاء، عملية متعددة الجوانب تماشياً مع الاستراتيجية الحالية، حيث استهدفت ما يقرب من 60 هدفاً عسكرياً حول المضيق بما في ذلك مواقع الدفاع الجوي، وأنظمة الرادار، والأصول البحرية، وقدرات زرع الألغام، ومواقع الاتصالات، وذلك بالتزامن مع مرافقة السفن، حسبما قال المسؤولان لـ CNN.

ويتوقع الجيش الأمريكي مواصلة شن ضربات هجومية بالقرب من المضيق، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن إيران أثبتت قدرتها على إعادة بناء إمكانياتها بطريقة تتطلب استمرار العمليات العسكرية لتقويضها؛ إذ تشبه هذه الضربات عملية "جز العشب" أو لعبة "ضرب الخلد"، التي تعتمد على سرعة اللاعب في ضرب دمى الخلد وذلك بهدف إضعاف قدرة إيران على تهديد السفن التجارية .

تقويض أوراق الضغط الإيرانية

لكن هذه الضربات تشكل أيضاً جزءاً حيوياً من الاستراتيجية العسكرية الأوسع نطاقاً الرامية إلى تقويض قدرة إيران تدريجياً على استغلال المضيق كورقة ضغط .

وفي غضون ذلك، أدى الحصار الأمريكي إلى منع إيران من تصدير أي نفط منذ يوليو/ تموز، وفقاً لما ذكره المسؤول الأمريكي الثاني .

وقال ترامب، الأربعاء، إن أحدث جولة من الضربات الأمريكية تجاوزت مجرد استهداف أنظمة الرادار الإيرانية، وذلك في مسعى للقضاء على قدرتها على تتبع السفن المارة عبر مضيق هرمز .

وأضاف ترامب متحدثاً من المكتب البيضاوي: "كانوا يحاولون رصد السفن، لكنهم عاجزون عن ذلك لعدم امتلاكهم رادارات؛ فقد دمرناها، بل ودمرنا ما هو أكثر بكثير من مجرد راداراتهم الليلة الماضية ".

ولم يحدد ترامب الأهداف الأخرى التي طالها الهجوم، لكنه شدد مجدداً على أن الولايات المتحدة تحافظ على سيطرتها على المضيق، وقد أثبتت قدرتها على ضرب الأصول الإيرانية على طول الساحل وفي الوقت نفسه الدفاع عن السفن ضد أي هجمات محتملة .

ومع ذلك، يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه العمليات العسكرية متعددة المحاور ستجبر إيران في النهاية على الرضوخ، وحتى إن حدث ذلك، فما هي المدة التي قد يستغرقها الأمر .

وكان وزير الخزانة سكوت بيسنت أشار في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى ارتفاع في تدفق النفط عبر المضيق وسط تصاعد التوترات مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران، وقال لقناة CNBC إن تلك الصادرات سجلت الاثنين رقماً قياسياً لم يُشهد له مثيل إلا في أوقات الحروب، حيث تجاوزت 17 مليون برميل يومياً، وأضاف: "هذا لا يعني أن إيران تسيطر على المضيق".

قال مسؤولون أمريكيون لـ CNN إنهم يعتبرون المضيق أصلاً تتضاءل قيمته بالنسبة لإيران، مستشهدين بالتطورات الأخيرة كدليل يدعم هذا التقييم.

وفي المقابل، لا تزال إيران على الأرجح تنظر إلى قدرتها على التأثير سلباً في حركة الملاحة عبر توجيه تهديدات جدية للشحن التجاري باعتبارها ورقة ضغط، بينما لا يزال الشاحنون عموماً متشككين في قدرة الولايات المتحدة على إرساء نظام مستدام .

وأكد مسؤولون أمريكيون مراراً وتكراراً أن كميات النفط التي تعبر المضيق تفوق ما هو معلن، وذلك بسبب الممارسة التي باتت شائعة بين السفن والمتمثلة في إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب رصدها أثناء تحركها عبر الممر المائي.

ووفقاً لأول مسؤول مطلع على العملية، فإن معظم السفن التجارية الأربعين التي عبرت مضيق هرمز الثلاثاء إن لم تكن جميعها قد أوقفت تشغيل أجهزتها سعياً لتجنب كشف موقعها .

وفي أغسطس/ آب، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن صادرات النفط من الشرق الأوسط ارتفعت لفترة وجيزة لتصل إلى مستويات ما قبل الحرب .

شكوك حول مزاعم "السيطرة الكاملة"

ومع ذلك، ورغم أسابيع من الجهود المكثفة للسيطرة على المضيق، لا تزال إدارة ترامب تواجه تشكيكاً كبيراً من مسؤولي القطاع والمحللين؛ إذ يرون أن الولايات المتحدة لم تثبت بعد قدرتها الموثوقة على دعم مزاعمها بشأن فرض "سيطرة كاملة" على مسار الشحن البحري .

وقال شخص مطلع على ديناميكيات هذا القطاع: "يمكن القول بوضوح إن الإدارة لم تكتسب مصداقية في هذا الشأن"، مضيفاً أنه حتى لو كانت الارتفاعات اليومية في حجم الشحن حقيقية، "فلا أعرف أحداً يعتقد أن المتوسط يصل إلى هذا المستوى ".

وفي غضون ذلك، يتخذ الشاحنون التجاريون الذين يقررون عبور المضيق قراراتهم غالباً بناءً على دراسة كل حالة على حدة، وذلك حسبما أفاد شخصان مطلعان على مجريات الأمور.

كما شهدت تكلفة استئجار ناقلات النفط للعبور عبر المضيق ارتفاعاً هائلاً، إذ تشير بعض التقديرات إلى أنها تتجاوز 500 ألف دولار يومياً، مما يوفر حافزاً مالياً إضافياً لشركات الاستئجار المستعدة للمخاطرة بالقيام بهذه الرحلة .

غير أن القطاع ككل لا يزال يتطلع إلى مزيد من الطمأنة؛ فتكلفت تأمين السفن التي ارتفعت بشدة في بداية الحرب لا تزال مرتفعة، مما يزيد من تعقيد الحسابات التي تجريها الشركات البحرية.

وعلاوة على ذلك، تظل التقارير المستمرة عن هجمات إيرانية تستهدف السفن العابرة للمضيق عاملاً رادعاً، حتى وإن لم تكن تلك الهجمات ناجحة دائماً .

ولا يمثل النفط سوى نوع واحد من شحنات الطاقة التي تمر عبر هذا الممر المائي؛ إذ يبدو أن الناقلات التي تحمل مصادر طاقة أخرى وتحديداً الغاز الطبيعي المسال تتوخى حذراً أكبر بكثير، وذلك نظراً للعواقب الكارثية المحتملة في حال تعرض السفن المحملة بهذا النوع من الشحنات لضربة بطائرة مسيرة أو لغم أو صاروخ إيراني، وفقاً لما ذكره المسؤول الأول المطلع على العمليات العسكرية الأمريكية الجارية في محيط إيران.

ويقر بعض المسؤولين الأمريكيين بأن الأمر سيتطلب على الأرجح وقتاً ومثابرة من الجيش الأمريكي، ليس فقط لمواصلة العمل على قائمة الأهداف غير المنجزة التي تشمل أصولاً عسكرية إيرانية قرب المضيق وهي قدرات أُعيد بناؤها جزئياً على الأقل خلال فترة توقف القتال الأخيرة بل أيضاً لإقناع قطاع الشحن بأن الملاحة آمنة .

ويتضمن هذا المسعى الأخير تنفيذ عمليات مرافقة مستمرة، على غرار ما حدث يوم الثلاثاء حين قامت القوات الأمريكية بمواكبة سفن تجارية عبر ممر تم تطهيره من الألغام.

ويأمل الجيش الأمريكي، بحلول الشهر المقبل، في توسيع ذلك الممر عبر المضيق للسماح للسفن بالمناورة بحرية أكبر، وذلك بهدف زيادة تدفق النفط عبر الممر المائي بشكل تدريجي .

وتمكنت CNN من تحديد هوية السفن التجارية القادمة والمغادرة التي عبرت المضيق، الثلاثاء؛ وهي سفن ترفع أعلام دول أجنبية متنوعة، مثل السعودية وفرنسا .

وفي وقت سابق من الصراع، حاول الجيش الأمريكي إطلاق عملية مرافقة مماثلة أُطلق عليها اسم "مشروع الحرية" إلا أنها أُلغيت بسرعة بعد أن فاجأ الإعلانُ عنها حلفاء رئيسيين في الخليج وتحديداً السعودية مما أدى إلى إطلاق تهديدات بمنع الولايات المتحدة من استخدام القواعد العسكرية أو المجال الجوي لتنفيذ عمليات ضد إيران .

وبعد مرور أشهر، يبدو أن الحرب دخلت مرحلة جديدة؛ ومع شن المتمردين الحوثيين هجمات ضد السعودية حالياً، بات هناك دعم أكبر من الشركاء الإقليميين لعمليات المرافقة عبر المضيق، وذلك حسبما أفاد المسؤول الأول المطلع على تفاصيل العملية .

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا