Prime Minister Benjamin Netanyahu:
— Prime Minister of Israel (@IsraeliPM) August 29, 2026
I strongly condemn the criminal acts of violence committed in the villages of Qusra and Jalud by a handful of rioters who are violating the law, causing a grave injustice to the law-abiding Jewish community, interfering with the IDF in carrying…
شهدت بلدة قصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة، السبت، هجوماً جديداً نفذه عشرات المستوطنين الإسرائيليين، في تصعيد يأتي بعد أسابيع من التوتر في المنطقة، التي شهدت في وقت سابق حصاراً لثلاثة منازل فلسطينية، ما أثار إدانات محلية ودولية.
في المقابل، أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشدة "أعمال العنف التي ارتكبها عدد من مثيري الشغب في قريتي قصرة وجالود"، واصفاً إياها بـ"الأعمال الإجرامية"، ومتهماً منفذيها بخرق القانون، والإضرار بمكانة إسرائيل دولياً، وفق تعبيره.
هذا وأفاد سكان فلسطينيون أن مجموعة من المستوطنين اقتربت من فلسطينيين كانوا يعملون داخل منزل قيد الإنشاء، قبل أن تستدعي تعزيزات وتعود برفقة عشرات آخرين، ليبدأوا برشق المنزل بالحجارة ومحاصرة من بداخله، وفق شهادات لوكالتي فرانس برس ورويترز.
كما قال شهود إن سبعة فلسطينيين ظلوا عالقين داخل المنزل لأكثر من ساعة، فيما صدام عدي، وهو مسعف كان من بين المحاصرين، إن 4 أشخاص أصيبوا جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بينما أصيب اثنان بالحجارة التي ألقاها المستوطنون.
إلى ذلك، ومع وصول القوات الإسرائيلية إلى المكان، اختلفت رواية الجيش عن شهادات الفلسطينيين بشأن ما حدث داخل المنزل، إذ قال الجيش الإسرائيلي إنه أرسل جنوداً وقوات من شرطة الحدود بعد ورود بلاغات عن وصول "مثيري شغب إسرائيليين" واندلاع اشتباكات، بما في ذلك رشق فلسطينيين ومدنيين بالحجارة.
وأضاف أن قوات الأمن عملت على إخراجهم وفصل المجموعتين، كما صادرت مركبات يُشتبه في استخدامها للوصول إلى المنطقة، على أن تدخل ضمن أدلة التحقيق الذي فتحته الشرطة، موضحاً أن قواته وشرطة الحدود ستواصلان العمل في قصرة وبلدة جالود المجاورة "لمنع مزيد من الاضطرابات واستعادة النظام".
في المقابل، قال عدي إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز من بداخله، بينما قال لؤي البيروتي، صاحب المنزل، إن الجنود قيدوا الموجودين وغطوا أعينهم وضربوهم قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
فيما ذكر نتنياهو في بيان، أن "قوات الأمن تحركت سريعاً، وصادرت ثلاث مركبات، وتمكنت من إنهاء الحادث خلال وقت قصير"، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والشرطة يجرون تحقيقاً مكثفاً.
كما أضاف: "أتوقع من أجهزة إنفاذ القانون إلقاء القبض على مثيري الشغب وتقديمهم إلى العدالة في أسرع وقت ممكن".
أتى الهجوم بعد نحو ثلاثة أسابيع من توتر متصاعد في قصرة، حيث حاصر مستوطنون في وقت سابق من الشهر ثلاثة منازل فلسطينية، ما أثار انتقادات دولية وعلى رأسها الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية فضلاً عن دول أوروبية.
علماً بأن قصرة تقع في منطقة تحيط بها تلال تنتشر فيها بؤر استيطانية، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات في محيط البلدة منذ أحداث الحصار السابقة. ويعيش في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، بينما يقدر عدد المستوطنين الإسرائيليين فيها بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة، الذين يزيد عددهم على 200 ألف.
هذا وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي.
المصدر:
العربيّة