أفادت وسائل إعلام محلية بأن محققين ألمان عثروا على طائرة مسيّرة ثالثة ومواد متفجرة يُشتبه في أنها عسكرية، يُعتقد أنها مرتبطة بمحاولة هجوم استهدفت مطار لايبزيغ .
وعُثر على الطائرة المسيّرة في منطقة كابلزكيتال، إلى الغرب مباشرة من المطار، إلى جانب نحو 50 غراماً من مادة يُشتبه في أنها متفجرات عسكرية، وذلك في 14 أغسطس/آب، أي بعد عشرة أيام من محاولة التخريب الفاشلة.
ويُعد مطار لايبزيغ مركزاً مهماً للشحن والخدمات اللوجستية العسكرية، ويُستخدم من قبل حلف شمال الأطلسي "الناتو" وشركة "أنطونوف" الأوكرانية لنقل الإمدادات العسكرية.
ورفض مكتب المدعي العام الاتحادي، الذي يقود التحقيق، التعليق على القضية الثلاثاء. لكن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال إن الحكومة ستقدم قريباً معلومات بشأن الجهة التي تعتقد أنها تقف وراء هجمات الطائرات المسيّرة.
وقال ميرتس، قبل اجتماع للحكومة في براندنبورغ، إن المسؤولين عن الهجوم "سيدفعون الثمن"، من دون أن يحدد مشتبهاً به. وأضاف أن الحكومة "تعمل بشكل مكثف على هذا الملف بالتعاون مع السلطات الأمنية"، وأنها ستعرض نتائجها وتعلق عليها قريباً.
ونقلت هيئة الإذاعة الألمانية "إن دي آر" و"دبليو دي آر"، إلى جانب صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ"، عن مصادر استخباراتية قولها إن هناك اشتباهاً في تورط أجهزة الاستخبارات الروسية في محاولة الهجوم. ونفت موسكو أي ضلوع لها.
وحتى الآن، تجنبت الحكومة الألمانية تبني موقف واضح بشأن ما إذا كانت تعتقد أن روسيا أو جهة مرتبطة بها تقف وراء الحادث.
وقال ميرتس إن محاولة الهجوم تظهر أن ألمانيا أصبحت بصورة متزايدة هدفاً للهجمات، مضيفاً أن منفذي هذه العمليات «يقبلون بصورة متزايدة وبلا اكتراث» احتمال وقوع أضرار مادية جسيمة، بل وحتى إصابات ووفيات.
وفي 4 أغسطس/آب، عُثر على طائرة مسيّرة تحمل متفجرات قرب طائرة شحن تابعة لشركة "أنطونوف" الأوكرانية، كانت تُستخدم لنقل إمدادات عسكرية.
وبحسب المحققين، يبدو أن الطائرة المسيّرة كانت مصممة للهبوط على أجنحة الطائرة الأوكرانية، التي كانت محملة بالكيروسين، لكن العبوة الناسفة لم تنفجر.
وقال المحققون إن طائرة مسيّرة ثانية ربما اصطدمت، بعد نحو 20 دقيقة من اكتشاف الطائرة الأولى، بطائرة شحن تابعة لشركة "دي إتش إل"، ما أجبرها على إلغاء محاولة الهبوط وتحويل مسارها إلى مدينة مرسيليا الفرنسية.
وأظهرت عملية فحص طائرة "دي إتش إل" وجود أضرار في الجزء الخلفي منها، ما يشير إلى احتمال اصطدامها بجسم ما. لكن الطائرة المسيّرة لم يتم العثور عليها حتى الآن.
ويرجح المحققون أن تكون الطائرة قد دخلت إلى أحد محركات الطائرة بعد الاصطدام، حيث تعرضت للتقطيع إلى أجزاء صغيرة.
وعُثر على الطائرة المسيّرة الثالثة في حقل تابع لبلدية تقع بمحاذاة الحافة الغربية لمطار لايبزيغ.
وأجرى خبراء الأدلة الجنائية التابعون للمكتب الاتحادي للشرطة الجنائية فحوصاً على بقايا مادة عثر عليها في المكان، وأظهرت التقييمات الأولية أنها قد تكون مادة "هيكسوجين" شديدة الانفجار.
ولم تنفجر المادة أيضاً، لكن تقرير المحققين، وفقاً لوسائل الإعلام الألمانية، أشار إلى أن "الجناة ربما كانوا يخططون لهجوم أكبر بكثير مما كان معروفاً للجمهور حتى الآن".
كما عُثر على آثار ومكونات أخرى مثيرة للاشتباه بالقرب من المطار. ففي منطقة كورسدورف، اكتشف المحققون هوائياً مثبتاً على شجرة، إلى جانب أجزاء إلكترونية أخرى يُعتقد أنها ربما استُخدمت للتحكم في الطائرات المسيّرة.
وفي مكان قريب، وبالقرب من الموقع الذي أفاد شهود بأنهم سمعوا فيه دوياً قوياً يوم الحادث، عثر المحققون على بقعة محترقة وأجزاء معدنية متفحمة.
وقال مسؤولون ألمان إن انفجار الطائرات المسيّرة كان من الممكن أن يتسبب في كارثة، نظراً إلى طبيعة الموقع وحساسية حركة الطائرات والإمدادات العسكرية فيه.
المصدر:
يورو نيوز