تلاحق الشرطة اليونانية 6 أشخاص يُشتبه في انتمائهم لجماعة "روفيكوناس" الأناركية، على خلفية تنظيمهم "دورية مناهضة للصهيونية"، أواخر يونيو/حزيران الماضي، في مدينة ثيسالونيكي شمالي البلاد.
وأفادت الشرطة المحلية في بيان، السبت، بأن سلطات الأمن حددت هوية 5 رجال وامرأة تراوح أعمارهم بين 32 و46 عاما، وباشرت إجراءات جنائية بحقهم لاتهامهم بالتورط في ما وصفته بـ"جرائم ذات طابع عنصري".
كما فتح مدعي عام في ثيسالونيكي تحقيقا أوليا لمعرفة ما إذا كانت الجماعة مسؤولة عن التحريض على العنف أو الكراهية.
وكان أعضاء في الجماعة قد نشروا مقاطع فيديو توثق جولاتهم في محيط ساحة "مافيلي" بوسط ثيسالونيكي ثاني كبرى مدن اليونان، وهم يحملون أعلاما فلسطينية، متهمين رؤوس الأموال وصناديق الاستثمار الإسرائيلية بشراء العقارات والشواطئ في اليونان بـ"أموال جمعوها من الإبادة الجماعية".
وذكرت الجماعة أن تحركها يهدف إلى التعبير عن رفض الاستثمارات الإسرائيلية وإظهار الدعم للشعب الفلسطيني.
في المقابل، دان المجلس المركزي للطوائف اليهودية في اليونان "كيس" (KIS) تحركات الجماعة، واصفا إياها بـ"فرق هجومية" تهدف لتهديد اليهود والسياح وتقويض العلاقات الإستراتيجية بين اليونان وإسرائيل.
وشبه المجلس هذه التحركات بمذبحة "كامبل" المعادية للسامية التي شهدتها المدينة عام 1931، متهما سلطات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بـ"التسامح" مع هذه الموجة.
وتعود جذور جماعة "روفيكوناس" إلى عامي 2013 و2014 في أثينا خلال الأزمة الاقتصادية، واشتهرت بتنفيذ عمليات اقتحام وإلقاء طلاء على مقار وزارات وشركات احتجاجا على السياسات الحكومية والقوى الأجنبية.
ووقعت اليونان منذ عام 2010 اتفاقات عدة مع إسرائيل، ولا سيما في مجالَي الأمن والدفاع، وفي الوقت نفسه، يتوافد آلاف السياح الإسرائيليين، بينهم جنود وعائلاتهم، على متن السفن السياحية، لقضاء عطلاتهم على الشواطئ اليونانية بعيدا عن أجواء التوترات الجارية في المنطقة بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل وأمريكا على إيران، وما سبقها من عدوان على غزة استمر أكثر من عامين وأدى لإبادة جماعية وتدمير هائل في القطاع المحاصر.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة