في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير العدل والحريات المغربي عبد اللطيف وهبي إن على إسبانيا أن تعيد القاصرين المغاربة الذين هاجروا بطريقة غير قانونية. وأضاف في تصريحات خص بها "دويتشه فيله" إننا :"نطالب بحقنا، وأبناؤنا ليسوا مسؤولين لأنهم ما زالوا قاصرين، والقاصرون لهم حقوق وليست عليهم واجبات". وأردف:"نحن الذين نلتزم أخلاقيا وقانونيا تجاههم، لذلك طالبنا بإعادتهم وما زلنا نطالب بذلك".
ومؤخرا، شهدت مدينة سبتة موجة تدفق كبيرة من المهاجرين بلغت أكثر من 70 ألف شخص. وعادت أغلبية المهاجرين إلى المغرب . فيما تقدر سلطات سبتة أن أكثر من ألف طفل ومراهق غير مصحوبين بذويهم مازالوا داخل المدينة، حسب ما تناقلته وسائل إعلام إسبانية مختلفة.
ولفت موقع جامعة "أوكسفورد" المرموقة أن إسبانيا تعي جيدا "عواقب" تغليب الضرورات السياسية على تدابير حماية القصر. وأضاف أن السلطات الإسبانية في عام 2021 (شهدت سبتة ومليلية موجة تدفق مهاجرين ) شرعت في إعادة أطفال مغاربة على دفعات، إذ تم تسليم 55 طفلا إلا أن المحكمة العليا أوقفت تلك العملية.
كما أن المحكمة العليا الإسبانية أكدت عام 2024 "عدم قانونية عمليات الإعادة تلك"، حيث لم تخضع ظروف الأطفال لتحقيق واف. كما أنه لم تُسمع أقوال الأطفال القادرين على التعبير عن آرائهم. ووصفت المحكمة العليا تلك الممارسة بأنها "طرد جماعي محظور".
ورغم هذا الوضع، أوضح موقع جامعة "أوكسفورد" أن حكم المحكمة العليا الإسبانية لا يعني بالضرورة وجوب بقاء كل طفل في إسبانيا إلى أجل غير مسمى. وأردف أن الإعادة يجب أن تستند إلى تقييم فردي، فالاكتظاظ في مراكز الإيواء والضغوط الديبلوماسية لا تُضفي الشرعية على "القرارات المتسرعة".
وقالت ميريام شيرتي الباحثة في مجال الهجرة :"لا يمكن الحكم على الاستجابة بناءً على سرعة إخلاء الشوارع أو عدد الحالات التي أُغلقت ملفاتها، فالاختبار الحقيقي سيأتي بعد أشهر من الآن، ويتمثل في التأكد من حصول كل طفل على رعاية مستقرة، ولمّ شمله بأمان مع أسرته حيثما أمكن ذلك، وعودته إلى التعليم، وحمايته من التعرض لمزيد من الأذى".
من جهة أخرى، ينص القانون الإسباني وخاصة القانون العضوي رقم 1/1966 الخاص بالحماية القانونية للقاصرين على شروط الاستقبال وحماية الأطفال. ويتمتع القصر الأجانب غير المصحوبين بذويهم بعدة أشكال للحماية بينها: توفير السكن فورا، تعيين وصي قانوني، إتاحة التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، حسب ما أورده موقع "أو كابيتال".
كذلك، يحظر القانون الإسباني إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم أو طردهم من دون إجراء مسبق لـ"مصلحتهم الفضلى". وأيضا دون تحديد ظروف استقبال مناسبة في بلد المنشأ.
وأشار موقع "أو كابيتال" أن هذا الإطار القانوني يُقيد بشكل كبير الخيارات المتاحة للسطات. كما أنه يفرض التزاما مُلزما على الدولة سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي من أجل ضمات رفاه كل قاصر، وذلك بغض النظر عن الصعوبات السياسية أو اللوجستية، التي قد تنطوي عليها هذه المسؤولية.
أما على المستوى الأوروبي، يُعتبر القصر غير المصحوبين بذويهم من أكثر "فئات المهاجرين ضعفا". مما يستدعي حماية ملائمة ومكثفة. وأوضح موقع "فويس أوف يوث فور تشاينج إن يوروب" أن الاتحاد الأوروبي طور إطارا قانونيا يستند على القانون الدولي لحقوق الإنسان من أجل حماية هؤلاء الأطفال.
ونظريا، يكفل قانون الاتحاد الأوروبي لكل طفل غير مصحوب بذويه الحصول على وصي، ومسكن ملائم، وفرص للتعليم والرعاية الصحية. فضلا عن الوصول الكامل إلى إجراءات اللجوء، مع حظر احتجازهم.
لكن من الناحية العملية، كشفت تقارير عدة منظمات غير حكومية عن وجود ثغرات، إذ تم توثيق حالات احتجاز أطفال، وإجراءات غير موثوقة أو غير كافية لتقدير العمر، ونقصا في ترتيبات الوصاية، وعمليات صد عند الحدود، واكتظاظا في مراكز الإيواء، وهو ما يكشف أن حقوق هؤلاء القاصرين غالبا ما لا تتحقق بالكامل، حسب موقع "فويس أوف يوث فور تشاينج إن يوروب".
تحرير: عادل الشروعات
المصدر:
DW