أفادت مديرية إعلام الحسكة، مساء أمس الثلاثاء، بمقتل جنديين في الجيش السوري وإصابة اثنين آخرين، جراء هجوم شنه مجهولون استهدف نقطة عسكرية تابعة للجيش في ريف القامشلي بمحافظة الحسكة.
وأدان محافظ الحسكة نور الدين أحمد في بيان له، "بأشد العبارات الهجوم الإرهابي"، معتبراً أن "أمن محافظة الحسكة واستقرارها وسلامة أبنائها خط أحمر".
وأكد أحمد عبر حسابه في (إكس) أن الجهات المختصة ستعمل على كشف ملابسات الاعتداء ومحاسبة المسؤولين عنه.
من جهته، أعلن نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، عن توقيف 13 شخصا على خلفية أعمال الشغب والاعتداءات التي شهدتها مدينة رأس العين مؤخراً، مؤكداً أن ملاحقة بقية المتورطين لا تزال مستمرة.
وقال الهلالي في حديث لوسائل إعلام إن مجموعات "خارجة عن القانون استغلت عودة بعض الأهالي بشكل فردي وغير منظم إلى المدينة لإثارة الفوضى والاعتداء على المواطنين والمؤسسات الحكومية".
وأوضح أن الأجهزة الأمنية تدخلت بشكل مباشر لاحتواء الموقف وعززت انتشارها، مشيراً إلى أن الأوضاع حالياً "مستقرة وهادئة"، وأن الموقوفين سيحالون إلى القضاء.
من جهة أخرى، أعلنت "لجنة مهجّري رأس العين" تعليق التحضيرات لإرسال القافلة الثانية للعودة، بشكل مؤقت، على خلفية الاعتداءات التي تعرضت لها القافلة الأولى، وغياب الإجراءات الأمنية الكافية لحماية العائدين.
ووصفت اللجنة، في بيان لها، ما جرى بأنه "تطور بالغ الخطورة واستهداف لحق المدنيين المهجّرين في العودة إلى مناطقهم الأصلية"، مشيرة إلى أن غالبية العائلات التي وصلت إلى المدينة تعيش في حالة خوف وتهديد، فيما اضطرت أخرى إلى الاحتماء داخل منازلها وسط ظروف أمنية بالغة الخطورة.
وطالبت اللجنة الجهات المعنية، وفي مقدمتها الحكومة السورية والفريق الرئاسي، بالتدخل العاجل لحماية العائدين، وفتح تحقيق مستقل في الاعتداءات، وتحديد هوية المتورطين وإحالتهم إلى القضاء، إضافة إلى وضع آلية واضحة لإدارة قوافل العودة وضمان عدم تكرار ما حدث، فيما أكدت أن تعليق القوافل "إجراء مؤقت تفرضه مسؤولية حماية أرواح المدنيين، وليس تراجعا عن حق العودة".
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب، أمس، انتهاء العمليات الأمنية ورفع حظر التجوال في مدينة عين العرب/كوباني شرقي المحافظة، وذلك بعد انتشار الدوريات الأمنية، كما رصد مراسل "سوريا الآن" عودة الهدوء داخل المدينة.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب ومديرية الأمن الداخلي في عين العرب/كوباني، تصدتا بحسم لأعمال شغب ومحاولات إثارة فتنة في المدينة.
وأوضح البابا، في تصريح لقناة "الإخبارية السورية" أن الإشكالية نشأت في محافظة الحسكة وتم تطويقها، قبل أن يتم "تصديرها" إلى حلب عبر مجموعة من القُصّر افتعلوا أعمال شغب في عين العرب/كوباني.
وأشار إلى أن التوقيفات شملت عددا كبيرا في البداية، لكن بعد تبيّن أن غالبية الموقوفين من الأطفال والقُصّر والمراهقين، جرى إطلاق سراحهم بعد تعهدات من ذويهم، فيما تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تجاوزوا 18 عاما.
المصدر:
الجزيرة